رائج
لينا زين العابدين
الإعلامية لينا زين العابدين المصدر: خرطوم ستاار

لينا زين العابدين: النجاح لا يقتصر على أحد..والقِمة تسع الجميع

عاشقة للمايكرفون مُنذ الصِغر، صوتها كان كافياً ليعْشقها الكثيرون دون رؤيتها، فقد صدق الشاعر بشار بن برد عندما قال في مطلع إحدى قصائده:” يا قوم أُذني لبعض الحي عاشقةُ..والأذن تعشق قبل العين أحيانا “.

شغوفة بالعلم والمعرفة، بالإضافة إلى أنها مجتهدة وطموحة، ولم تقف دراستها للتمريض عائقاً أمام تحقيق حلمها في أن تصبح إعلامية لها وزنها وقيمتها، فعمِلت مُذيعة راديو الرابعة سابقاً، ومقدمة برامج بقناة الشروق حالياً، (خرطوم ستار) خصصت هذه المساحة من خلال هذا الحوار مع لينا فإلى ما جاء فيه:

“الأُذن تعشق قبل العين أحيانا” عشق كبير بين لينا ومستمعيها في راديو الرابعة، كيف إستطاعت لينا مغادرة الرابعة بعد هذه السنوات الطوال ؟

التغيير سنة الحياة، فالإنسان لا بد أن يتغير، والإنسان في مراحله العمرية بتغير، أفكارو بتتغير،نضجوا بتغير، شكلياً وجسدياً بتغير، فالتغيير حاجة طبيعية جداً في حياتنا

سبعة سنوات كانت كثيرة وكافية في راديو الرابعة، وكان لا بد من أن أخوض تجربة جديدة ومختلفة في الإعلام، لأنو الإعلام ليس حكراً على الإذاعة والراديو، ومجالاتو شتى، وإختياري للراديو كبداية كان نابع من إحساس ورغبة بداخلي وإتحققت الحمدلله، وإتحققت معاها الخبرة الكافية.

وجدت فرصة لخوض تجربة جديدة، وكانت وجهتي لقناة الشروق، في أول تجربة تلفزيونية لي، وهذه خطوة تأخرت كثيراً في إعتقادي، وممكن أقول غصب عني وبإرادتي في نفس الوقت غادرت راديو الرابعة من أجل الإنطلاق للعالمية ليس إلا .

الإعلامية لينا زين العابدين المصدر خرطوم ستار

حدثينا عن ولوجك لمجال الإعلام رغم دراستك للتمريض ؟

منذ الصغر وأنا عاشقة للمايكرفون، كان هذا وأضحاً من خلال ارتباطي الشديد بالدورات المدرسية وطابور الصباح، فوجدت القبول الحمدلله من الطلاب والأساتذة، لدرجة وصلت للمطالبة بـ(لينا) في تقديم طابور الصباح دائماً، بسبب صوتي العالي وشجاعتي الأدبية في ذلك الوقت، وبعدها عملت على تدريب نفسي من أجل التطور وبدأت بالتقديم المسرحي واعتلاء المنصات، وبقيت مهتمة بالمجال شديد .

“أسف للمقاطعة”، الآن لينا زين العابدين أحد الأسماء المطلوبة بشدة لتقديم حفلات التخاريج..!

الحمدلله نعمة من كريم، اسمي لمع وبرز في التخاريج، وزي ما تفضلت أنت أصبحت أحد المطلوبين لتقديم التخاريج، وسعيدة جداً بالحاجة دي، مع العلم إني بديت بالتخاريج قبل الإذاعة وقبل التلفزيون.

وماذا عن التمريض الآن ؟

مهنة التمريض بمارس فيها حاجات خفيفة الآن، بدي بعض الحقن والدربات في الحلة في “توتي”، والمهنة تركتها تماماً لأن رغبتي الحقيقية في الإعلام.

كيف تكونت شخصيتك الإعلامية ؟

بالإرادة القوية، والطموح غير المحدود، بالعزيمة والإصرار على النجاح والإستمرار تكونت شخصيتي الإعلامية، وممكن احصر هذه النقاط  في “الثقة بالنفس”، أضف إلى ذلك “الناس” وأنا بعتبرهم تكوين مهم جداً لشخصيتي الإعلامية، بدعمهم الإيجابي وكذلك السلبي لأنه يدفعني لكي أتغير وأنجح، بالإضافة لدعم أسرتي الكبير والمهم.

الصعوبات التي واجهت لينا في الإنتقال من العمل الإذاعي المسموع إلى المرئي ؟

بشكل عام هناك صعوبة كبيرة في الإنتقال من العمل الإذاعي المسموع للمرئي، لكن أي إنسان أتقن فن الرؤية عبر الأذن يستطيع أن ينتقل من المسموع للمرئي

لأن إتقان هذا الفن يملكك أدوات كثيرة، مخارج حروف سليمة، ثقافة تليق بظهورك في الشاشة، والحمدلله لم يكن هناك صعوبات بالغة سوى التعامل مع الكاميرا والمونيتر وغيرها من الأدوات البتستخدم مع الشاشة في البرامج التلفزيونية، لكن الحمدلله حتى الآن ممكن نقول إني ماشة كويس، وإن شاء الله أقدر أحقق حاجة عبر الشاشة تليق بي في المقام الأول وتليق بالإعلام السوداني .

هل كنتي تخططي للإلتحاق بالتلفزيون أثناء عملك بالإذاعة ؟

نعم كنت أخطط لذلك، التلفزيون يظهرك للناس بشكل أكبر، الإذاعة حكر على فئة معينة، خاصة إذاعة راديو الرابعة، فلما سُنحت الفرصة وتلقيت عرض من قناة الشروق، لم أفكر ولم أتردد كثيراً في خوض التجربة

رغم إني فقدت راديو الرابعة والتيم العامل بها، بسبب العقد الحصري الموقع بيني وبين الإذاعة، وتجربة التلفزيون كانت مهمة بالنسبة لي والحمدلله بالتخطيط قدرت أصل وأتمنى الاستمرار والتوفيق .

لينا زين العابدين في برنامج صباح الشروق المصدر خرطوم ستار

ماذا أضافت لك جائزة أوسكار في مسابقة الإعلام السياحي العربي ؟

فتحت لي أفاق عديدة للتطرق للسياحة بشكل خاص، والإعلام بشكل عام، لأن السياحة في السودان موجودة ومتوفرة وبلدنا زاخر

ويكفي أن السودان سابع دولة من حيث المقومات السياحية، فقط يحتاج لتسليط الضوء عليه، “موقع السودان الجغرافي، بالإضافة إلى الإرث الثقافي الكثير والوفير، العادات والتقاليد، السحنات والقبائل المختلفة” هذه نماذج بسيطة من شأنها أن تعكس الكثير من جوانبنا السياحية، فكان من الضروري تسليط الضوء على السياحة في السودان.

 وفوزي بجائزة أفضل برنامج إذاعي سياحي على مستوى الوطن العربي، يُعتبر إضافة حقيقية بالنسبة لي، وألهمتني للاستمرار بأن أكون متواجدة في المنافسات الإ علامية بمختلف أشكالها، من أجل تمثيل السودان بصورة تليق بشعبه وأهله الطيبين.

الساحة الإعلامية بعيونك ؟

ساحة متمكنة، ساحة واسعة شاسعة تسع الجميع، لكنها تفتقر للشباب بشكل عام، تفتقر للبرامج الملهمة التي تحكي عن تجارب حقيقية في السودان

كما أنها تفتقر للارتقاء بالعالمية من حيث الإستديوهات وغير ذلك، نفتقد كذلك للقنوات التي تبحث عن الحقيقة دون تكميم للأفواه، لكنها في ذات الوقت جميلة بكل الإعلاميين الموجودين فيها، يكفي أنوا عندنا إعلاميين سودانيين كُثر في إذاعات وقنوات عربية وعالمية، وهذا يوضح أن الساحة الإعلامية السودانية ساحة كبيرة ومليئة بالمواهب الجيدة.

شخصيات إعلامية تأثرتي بها ؟؟

متأثرة جداً بالراحلة المقيمة ليلى المغربي مُنذ الصغر، سارة محمد علي من خلال متابعتي ليها في برنامج “الصباح رباح”، لمياء متوكل وهي شخصية إعلامية متميزة لبقة ومثقفة بصورة غير عادية، وتمتلك خامة صوتية غاية في الروعة

بالإضافة إلى لجين عمران ومصطفى الأغا، وكذلك الأعلام والرموز الكبيرة في السودان، علي شمو، طارق كبلو، وعدد كبير من الشخصيات لا تسمح المساحة بذكرهم، فالرعيل الأول كان له دور كبير في تثبيت حبنا للإعلام.

آفاق لينا المستقبلية ؟

طموحي عالي جداً، ومؤمنة بمقولة (النجاح لا يقتصر على أحد، والقمة تسع الجميع)، أطمح بالإنضمام لأحد الإذاعات أو القنوات العربية أوالعالمية، وطال الزمن أو قصر سيتحقق هذا الطموح أو الحلم.

وفي الختام ؟

شاكرة ليك جداً هذه المساحة، وشكراً لموقعكم (خرطوم ستار) وإن شاء دايماً تكونوا عيون حاضرة وراصدة للحقائق، وإن شاء الله نقدر نبني سودان جديد بإعلام مختلف، يسع كل الإعلاميين الموهبيين والمتميزيين القادرين على تمثيل السودان خير تمثيل.

 

المصدر:خرطوم ستار: أجراه/خالد كرو

اترك رد

X
X