رائج
رواية السكيكرة
من حفل تدشين رواية السكيكرة المصدر: خرطوم ستار

تدشين أول رواية أدبية بعد توقيع العسكري والتغيير

وسط حضور كثيف واحتفاء كبير من الأصدقاء والمتابعين دشّن أحمد طارق عمر باكورة إنتاجه الأدبي ( رواية السكيكرة) مساء أمس الثلاثاء بكافيه تفاحة في الخرطوم ٢، وهي أول رواية يتم تدشينها بعد الاتفاق السياسي حسبما وصفها البعض .

وكشف أحمد لـ ( خرطوم ستار)  بأن (رواية السكيكرة) هي أول تجربة له حيث بدأ كتابتها في ١٧ أبريل ٢٠١٧، وأضاف أنه لم يكن يدري ماذا يفعل ولم يُخطط لكتابة رواية، ولم يتوقع أن تكون (السكيكرة) أسم للرواية، وقال أحمد بأنه وجد نفسه يكتُب أشياء هي سلسلة متواصلة لم ترد التوقف، وكان ينشر منها على (فيسبوك) فأحبها الناس حباً شديداً .

من حفل تدشين رواية السكيكرة المصدر: خرطوم ستار

يضيف أحمد : ” أكتب الشعر منذ ٢٠٠٩ وأكتب الخواطر، لكنني لم أتخيّل يوماً بأني سأكتب رواية، فكانت المفاجئة أن أجازتها المصنفات الأدبية كرواية، وعرضها على عدد من الروائيين أبرزهم عبدالعزيز بركة ساكن وسارة الجاك وغيرهم وأكدوا أنها رواية، بعد ذلك جاءت السكيكرة بهذا الأسم، وهو تصغير لسُكّر، وفي البلد (شندي) يُطلق على أجمل بنت في المنطقة ” .

غلاف الرواية المصدر خرطوم ستار

يزيد أحمد : ” السكيكرة هي حياتنا اليومية كشباب وما نُعانيه من كبت أسري ومن ضغط المجتمع علينا وكبت حرياتنا السياسية والإجتماعية، فحاولت أن أعبر عنّا وأن نقول ما نخجل عنه، ولا نستطيع قوله أمام آباءنا وأهلنا كوننا مجتمع محافظ، و أحببت أن أوضح فهمنا نحن للحياة عموماً، وفكرة الحب والوطن والنضال والسفر والغربة والإنتصار الحقيقي أن نتزوج حبيباتنا” .

أراء متعددة عن الرواية المصدر خرطوم ستار

قضايا طرحتها السكيكرة:

يقول أحمد طارق: ” إن الرواية طرحت قضية التحرش في المواصلات وقضية ختان الإناث، بجانب قِدم الأهرامات السودانية وأن الأهرامات المصرية امتداد لها، وتناولت الكنداكة وحراك ديسمبر والقمع الوحشي للمتظاهرين من قبل جهاز الأمن” .

ويختم أحمد قوله : ” الفكرة الرئيسية للرواية – السكيكرة نفسها – وكيف استطاعت أن تُحارب مجتمعا، وأن تُثبت نفسها لأسرتها، وكيف استطاعت تحقيق كل شيء، كي تصل لحبيبها ” .

ما قيل عن الرواية والكاتب :

عدد من الكتاب والنُقاد حضروا تدشين السكيكرة، فأدلوا بآرائهم حول السكيكرة وكاتبها، فقالت الروائية سارة حمزة الجاك :

السكيكرة كشفت لنا كيف تُفكر فئة من الشباب بالنسبة لنا مجهولة، وأحمد قال فيها كلام يُعبر عنهم، كما أن شكل الكتابة كلاسيكي، ومن حق القارئ أن تُحفظ له بشكلها الحالي في  الطبعات القادمة، كرواية مُكتملة فيها كل الشروط من بداية وخاتمة وزمان ومكان وشخوص، وبالتأكيد أحمد سيطورها مستقبلاً ” .

الكاتب والناقد أسعد العباس :

” كاتب الرواية شاب من جيلنا والسكيكرة إرهاص لأحمد بأن ينطلق مستقبلاً، وهي ورطة وعليه أن يُجهز لهذا التحدي، وفي تقديري هي أدب توقعي، ولغة الرواية شبابية مرحة سهلة الهضم لكل قارئ، وهي صرخة جيل وهذه كلماته، ولغته المتناولة لغة الراندوك، وكعمل أدبي (السكيكرة) قادرة على تُثبّت أرجُل أحمد طارق في المجال الأدبي “.

أما أحمد أبو حنيفة فقال :

” (السكيكرة) جاءت  في وقت خطر، في وقت نُريد أن نقول فيه كلام مختلف، في زمان لا أحد لديه هذه الجرأة لطرح عمل أدبي. عمر الكاتب صغير (٢٤سنة) في هذا العمر يصدر منتوج فهذا تحدي لا بد من مجابهته”.

وأضاف أبو حنيفة : ” إن شكل الرواية من القطع  الصغيرة، وعناوينها ملفتة للنظر، وهي رواية تبدأ بكرسي النُص في الحافلة، بلغة بسيطة ومهمة، فيها توصيف بالدارجة، وهذا تحدي، وفيها لغة إنجليزية .

أعتقد أن الرواية (طعنت في الفيل ما في ضلو)، وأحمد كاتب موهوب ذكي جرئ مشاكس، بريء. لديه ترسانة أصدقاء كبيرة وهو محبوب، لدى متابعيه في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة “.

وشارك في حفل التدشين بقراءات شعرية عدد من الشعراء منهم، راني فرح، عماد ود الفقرا، وأحمد عوض، وغيرهم، واختم الحفل بأغاني للمطرب الشاب إبراهيم البادية، عضو فرقة أصوات المدينة .

يُذكر أن أحمد طارق عمر  أحمد، من مدينة شندي يسكن في الخرطوم، أركويت، ودرس الهندسة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا .

 

المصدر: خرطوم ستار/ علي محمد نور

اترك رد

X
X