رائج
السراي
القصر الجمهوري أو سراي الحمدار/مصدر الصورة : الشرق الأوسط

السراي :قصر الذكريات الذي قتل فيه الأنصار غردون باشا

مع أن قصر الحكمدار هو أهم معالم حي الحكمدارية الذي كان أبرز وأهم أحياء الخرطوم ، إلا أن السراي والذي هو القصر الجمهوري الآن استمد أهمية تاريخية أكبر من قصر الحكمدار.

كان حي الحكمدارية أهم أحياء الخرطوم وقتها ،إذ توجد فيه دواوين الحكومة وبيوت كبار الموظفين ،وثكنات الجيش والمرافق التابعة له ، يمتد هذا الحي من ديوان المراجعة قديماً وحتى جامعة الخرطوم .

يضم الحي قصر الحكمدار ، وهو المقر الرسمي للحمدار وقتها ،والسراي الذي تم إعداده لسكن الحكمدار وعائلته.

مصدر الصورة : موقع القصر الجمهوري

يقع السراي إلى الشرق من قصر الحكمدارية وقد قام بتشييده خورشيد باشا وكانت تحيط به من الشرق والغرب والجنوب حديقة واسعة.

بني السراي من الحجر الأبيض المنحوت الذي استجلب من أمدرمان ، وكان من أجمل الأبنية وقتها ، كما أنه شيد في موقع مميز مطل على شارع النيل.

صورة قديمة للقصر الجمهوري /المصدر:موقع القصر الجمهوري

ووفقاً لكتاب تاريخ الخرطوم للمؤرخ الدكتور أحمد إبراهيم أبوسليم بقي السراي سكناً للحكمداريين حتى جاء غردون باشا في العام 1884 وأضاف إلى المبنى بعض الدواوين ، حيث نقل إلى الدور الأرضي مصلحة المالية والدور الأعلى مكاتب له ولمعاونيه .

وقد قتل غردون على يد أنصار المهدي في جناح سكنه في السراي ، وأسدل بذلك الستار على الحكم التركي الذي استمر أكثر من 60 عاماً

يقول الدكتور أحمد إبراهيم أبو سليم في كتابه (تاريخ الخرطوم) أن القصر هو قصر الذكريات ، فقد أقام فيه الأتراك إلى أن لقي آخرهم مصرعه على يد الأنصار ، ولما دارت الدائرة على الأنصار وعاد الأمر للغزاة اتجه كتشنر لتوه إلى هذه البقعة ، ليرفع على أنقاض القصر العلمين المصري والبريطاني ، ويقيم صلاة جنائزية على روح غردون ، وبعد فترة وجيزة شيد على نفس الأساس القديم القصر الحالي وأقام فيه حاكم عام السودان لكن هذه المرة كانوا من البريطانيين).

ظل العلمان يرفرفان فوق القصر رمزاً للحكم الأجنبي المشترك ، حتى نال السودان استقلاله ليشهد السودانيين إنزال علمي الاستعمار وحل مكانهما علم السودان بعد أن نالت الدولة سيادتها واستقلالها بفعل مقاومة ونضال الحركة الوطنية ورجالاتها الطويل .

اترك رد

X
X