رائج
الحكومة المدنية
مطالبات المواطنين بالمدنية المصدر: خرطوم ستار

هل ستعيد الحكومة المدنية الحقوق لأصحابها ؟

في جولة أجرتها (خرطوم ستار) في الموكب الأخير في الأول من أغسطس والذي خرج مُنادياً بالعدالة والقصاص للشهداء، فجميع الثوار والمواطنين يأملون بأن تقتص الحكومة المدنية لقضاياهم أمام محاكمات عادلة يتمتعون أمامها بحقوقهم الأساسية في العدالة، ويتطلعون إلى إرساء قواعد عدلية وحقوقية كاملة غير منقوصة على حد قولهم .

فقد قال الثائر بكري علي “ساد الظلم لسنوات طويلة أمتدت خلال حكم الإنقاذ حيث تم تعيين موالين للحزب الحاكم آنذاك في جميع مفاصل الدولة خاصة العدلية والقضائية لضمان عدم إيقاع العقوبات الرادعة على المخالفين ومرتكبي الجرائم .

مضيفاً:” في عهدهم أصبح القوي يأكل الضعيف، وهُضمت الحقوق، وأصبح المُذنب آمناً ويتمتع بالحصانة، والأمين يتوارى خشية فصله من عمله أو تجميد حقوقه لا لشيء إلا عقاباً لأمانته ونزاهته “.

الشارع هو الضامن:

أما المواطن مصعب أحمد فقد ذكر أن الإتفاق الذي تم بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري قضى على قيام حكومة مدنية تتشكل من كفاءات وطنية مستقلة، مع التأكيد على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول أحداث فض الإعتصام وجميع الشهداء الذين سقطوا في ثورة ديسمبر المجيدة .

مصعب تمنى أن لا يكون هذا الاتفاق حبر على ورق، وتمنى أن يُطبق على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، حتى لا يضطر الشعب للخروج إلى الشارع مره أخرى، مؤكداً أن الشارع هو الضامن الوحيد لمطالبهم، وأنهم جاهزن للخروج في أي وقت من أجل المطالب ومن أجل القصاص للشهداء .

نحتاج لوقت وصبر:

أما حسين محمد فقد جاء رأيه محايداً، فقد ذكر أن المهمة صعبة وتحتاج إلى وقت كافِ، ورأى بأن تفكيك وتطهير الأجهزة العدلية من فلول النظام السابق والمنتمين السياسيين له يجب أن يكون من أولويات المرحلة، قائلاً: “التخلص من هؤلاء هو أول مطلب، ثم بعده قصاص الشهداء” .

وأضاف “فما زالت لجان تقصي الحقائق سواء كانت تابعة للنيابة العامة أو المجلس العسكري تراوح مكانها ولم تفصح ولو قليلاً عن ملامح المتهمين في هذه القضايا، على الرغم من وجود شهود عيان ومقاطع فيديو توثق للجرائم التي إرتكبت منذ إندلاع الثورة في ديسمبر” .

متشوقون للقصاص:

الحجة فاطمة رغم تقدم سنها إلا أنها كانت متواجدة في مواكب القصاص ببحري وذكرت لـ(خرطوم ستار) لا تنازل عن شعار “الدم قصادو الدم لو حتى مدنية”، موضحة أن الجميع متمسك بأخذ حقوقه والجميع متشوق لرؤية من قتل أبناءهم وفلذات أكبادهم معلقين في المشناق قصاصاً عادلاً لما إقترفته أيديهم وكذلك محاسبة ومعاقبة من أمرهم بالقتل .

مضيفة: ” إن المواطنين يتوجهون إلى النيابات وأقسام الشرطة لفتح البلاغات ضد مُرتكبي الجرائم، وستزيد هذه البلاغات لتصل إلى أرقام قياسية عند قيام الحكومة المدنية والتي سترسي دعائم الحق والعدالة على حد تعبيرها.

المؤسسات العدلية الضامن الوحيد:

وذكر والد الشهيد عبدالرحمن الصادق سمل لـ(خرطوم ستار) بأنه من الناحية الأخلاقية لا بد للحركة السياسية أن تقبل أي مبادرة تعمل على توقف قتل إنسان في هذا البلد أولاً، ومن ثم تعمل على بناء كل المؤسسات العدلية التي تضمن للناس حقهم في الحياة .

مؤكداً على أن المؤسسات العدلية هي الضامن الوحيد لحقوق الإنسان سياسية كانت أو إقتصادية أو إجتماعية .

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X