رائج
خرطوم ستار تحاور الشباب حول أحلامهم بالدولة المدنية / خرطوم ستار

المدنية.. أحلام الشباب بمستقبل زاهر

تراكمات كثيرة كانت وراء قيام ثورة ديسمبر المجيدة، مرارات ومعاناة بسبب الظلم والمحسوبية والوساطة وسيطرة الحزب الواحد على كل شيء

ففي عهد الإنقاذ إنحصر تفكير الشباب في ركوب ( السمبك ) للوصول إلى دول المهجر بأي وسيلة وأي ثمن.

هذه المعاناة كانت كفيلة بأن يكون الشباب هم أول من حملوا مشعل الثورة من أجل التغيير، قادوا الحراك وأسقطوا النظام بثورة مهرها دم طاهر، وما زالوا يناضلون من أجل الحصول على حقوقهم كاملة.

جلسات الشباب هذه الأيام ودردشاتهم وحتى تعليقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي لا تخلو من التخطيط للسودان الجديد كما ذكر حسام محمد لـ(خرطوم ستار) بقوله “نريد سودان صحي ومعافى، سودان لا يعرف الوساطة، سودان لا يعمل على تدمير طاقات الشباب كما كان يفعل النظام البائد والساقط “.

الحلم مشروع ويحتاج لعمل..

الشاب هشام حامد يحلم بالمدنية لأنه يرى أنها ستعيد الثقة في الشباب بفتحها لمجالات العمل لهم، كما أنها ستعمل على إعادة الكوادر التي شردت بسبب سياسات النظام السابق، قائلاً:” آن الأوان ليعودوا من أجل بناء وطن يسع الجميع “.

وطالب بضرورة تخصيص مقاعد للشباب في الحكومة المدنية القادمة، مضيفاً:” أعلم أن الوقت ما زال مبكراً على حديثي هذا، ولكن الحلم مشروع ويحتاج إلى عمل، ونحن نحلم بدولة مدنية تحقق العدالة الإجتماعية التي تكفل لنا حقوقنا التي فقدناها على مدى ثلاثون عاماً “.

وقال على حد تعبيره:” التوظيف على مدى الثلاثون عاماً الماضية كان عن طريق المحسوبية والإنتماء “.

هل ستقضي المدنية على البطالة ؟..

” القضاء على البطالة يجب أن يكون من أولويات الحكومة الجديدة ” بهذه العبارة إبتدرت راوية معتصم حديثها لـ(خرطوم ستار).

وأضافت:” لا بد أن يجد الخريجون وظائف تكفل لهم العيش بكرامة، فحق العمل ظل مسلوباً من الشباب، بسبب المحسوبية والوساطات الحزبية “.

وأبانت أن النظام البائد عمل على تدمير طاقات الشباب بكل ما أؤتي من قوة، كما ذكرت أنها ظلت عاطة عن العمل لقرابة الخمس سنوات مبينة أنها رفضت أن تكون من (ضحايا لقمة العيش) كما جاء على حد تعبيرها.

مبينه أنها رفضت العمل في المرافق الحكومية، لأن معظم هذه المرافق تمارس سياسة الإبتزاز وتسييس العاملين بسلبهم لإرادة الموظف حتى يصبح موالياً لهم رغماً عن أنفه، كما وضحت أن لديها نماذج لموظفين عانوا من هذه السياسة وأنها تعتبرهم (ضحايا لقمة العيش).

أسهل الحلول..

في ذات السياق تحدث حسن عمر عن حلمه بالدولة المدنية التي يجد فيها كل خريج عاطل وظيفة تؤمن له وضعه الإقتصادي، مبيناً أن كثير من الأسر تجتهد في تعليم أبنائها وتصرف الكثير من الأموال في سبيل الوظيفة وتأمين المستقبل، إلا أنها في النهاية لا تجني ثمار جهدها بعدم التوظيف الذي خصص للأقارب والمنتمين للحزب الحاكم.

وأضاف هذه السياسات جعلت كثير أو معظم الخريجين يلجئون إلى السوق من أجل توفير لقمة العيش ومساعدة ذويهم في العيش الكريم، إلا أنهم في السوق أيضاً لم يُتركوا وشأنهم وعانوا ما عانوا من حملات الكشة وظلم النظام بالجبايات والضرائب وغيرها من الأشياء التي تجعلك لا ترى أمامك إلا ( السمبك )، فالهجرة تبدو أهون الأشياء وإن كانت ستكلفك حياتك.

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X