رائج
رئيس المجلي العسكري الانتقالي ونائبه

وراء الحدث.. خبير عسكري يشكك في حقيقة الانقلاب

بين لحظة وأخرى منذ اقتلاع الرئيس البشير عنوه من سدة الحكم في 11 أبريل من هذا العام يخرج المجلس العسكري الانتقالي للجمهور بإحباطه لعدد من محاولات الانقلاب من قبل فلول النظام البائد إلا أنه تصدى لها.

حتى بلغت تلك المحاولات أربعة والمتهم فيها تنظيم الحركة الإسلامية وذراعه المؤتمر الوطني، آخرها تلك التي كانت برئاسة رئيس الأركان المشتركة الفريق هاشم عبد المطلب أحمد.

الانقلابات التي يعلنها المجلس العسكري باتت تجد السخرية والتشكيك من قبل الجماهير، باعتبار أن الأجواء السياسية الراهنة غير مواتية لتنفيذ انقلاب لاسيما وأنه يتطلب شرعية سياسية لكي تنجح خطته.

ومن ثم شرع المجلس العسكري الانتقالي في تنفيذ حملات اعتقالات واسعة طالت قيادات بارزة في الجيش منهم قائد سلاح المدرعات اللواء نصر الدين عبد الفتاح (الذي دخل مع قائد قوات الدعم السريع قبل أيام قليلة في مشادات كلامية حادة وجدت التصفيق الحار من قبل ضباط القوات المسلحة).

فضلاً عن اعتقال قائد المنطقة المركزية اللواء بحر، إضافة للقياديان البارزان في الحركة الإسلامية علي كرتي والزبير أحمد الحسن.

وزير الخارجية الأسبق علي كرتي متهم بالضلوع في محاولة الإنقلاب الأخيرة / الراكوبة

تشكيك :

الشارع السوداني الآن ما بين مصدق ومكذب لخبر الانقلاب، وبدورها جلست (خرطوم ستار) للخبير العسكري والضابط المتقاعد (ع.م)  الذي فضل حجب اسمه، والذي وضع إضاءات هامة على طبيعة وحقيقة الانقلاب.

ويقول الخبير العسكري : إذا كانت الجماهير تشكك في الانقلاب فأقول في حقيقة الأمر إن رئيس الأركان لا يحتاج لكي يعمل انقلاب، بل يقوم بتوجيه قادة الوحدات والمناطق بالاستلام”.

وفيما يتعلق باتهام قائد سلاح المدرعات اللواء نصر الدين عبد الفتاح بضلوعه في الانقلاب ذكر أن الذي يريد أن يقوم بتنفيذ الانقلاب لا يدخل في ملاسنات ومشادات كلامية مع قائد أعلى منه رتبه، بل تحاول أن تتجنب الأنظار وعدم لفت الانتباه والعمل بصمت مطلق.

الخطاب :

الخبير العسكري توقف كثيراً في البيان الذي كان الانقلابيين يودون إذاعته، واعتبر أن هذا البيان هو مسرحية سيئة الإخراج ومتناقض في مضامينه وأهدافه.

وكشف عن تسجيل هذا البيان بعد مجزرة فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، ولفت إلى أن كل هذه الضجة الآن تهدف لتقديم رئيس هيئة الأركان ككبش فداء وتحميله مسئولية فض الاعتصام.

رئيس هيئة الأركان المتهم بالمحاولة الانقلابية هاشم عبد المطلب

متناقضات :

ويتابع الخبير العسكري :” إضافة للتخلص من الخصوم المتوقعين كقائد سلاح المدرعات، وأعتبر أن من المتناقضات في بيان الانقلابين هو شكرهم لقوات الدعم السريع، إضافة لحل حزب المؤتمر الوطني”.

هاتين النقطتين اعتبرهما الخبير العسكري متناقضتين لا سيما وأن المجلس العسكري الانتقالي الحالي يعتبر حميدتي قائد قوات الدعم السريع الرجل الأقوى فيه، ويعمل بتنسيق مع بقية أعضاء المجلس. بجانب أن قوات الدعم السريع تتبع بصورة مباشرة لحميدتي وتأتمر بأمره ولا يمكن لها أن تشارك في هذا الانقلاب.

وأشار إلى أن المجلس العسكري الانتقالي قد اتهم الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بمحاولة الانقلاب، إلا أن الانقلابيين في بيانهم أعلنوا عن حل حزب المؤتمر الوطني ومصادر دوره.

الخبير شكك في حقيقة هذا الانقلاب وقال :” لا يمكن أن أكون مدفوعاً من الحركة الإسلامية وأقوم بحل الحزب ومطاردة كوادره، ولا يمكن أن أقوم بالانقلاب وامتدح قوات الدعم السريع”.

ويضيف : قيادات المؤتمر الوطني لا يمكن لها أن تقوم بأي محاولة في الوقت الراهن في وقت فيه الجماهير ضد المؤتمر الوطني.

ويردف الضابط بالقول : “حميدتي في الفترة الأخيرة تدهورت صورته كثيراً وبات الرجل الأكثر كرهاً ، وأنه بهذه المحاولة يعمل على تحسين صورته للشعب وإبراز أنه يحمى ثورتهم”.

وأشار إلى أن قائد المحاولة الانقلابية رئيس هيئة الأركان من الدفعة 30 في القوات المسلحة وهو أقدم من جميع أعضاء المجلس العسكري الذين ينتمون للدفعة 31، ونبه إلى أن المتهم ليس لديه طموح سياسي، حتي يطمح في الانقلاب.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X