رائج
منال بدر الدين
منال بدر الدين / مصدر الصورة : الراكوبة

منال بدر الدين : أختلفت مع عقد الجلاد فكرياً

الفنانة منال بدر الدين انطلقت رحلتها الفنية من كلية الصيدلة عبر كورال الكلية بجامعة الخرطوم وتنقل قطارها الفني في العديد من المساحات إبداعية واستطاعت أن تجعل لنفسها وجوداً فنياً قبل أن تغيب عن الواجهة الإعلامية والفنية لفترة ليست بالقصيرة. (الخرطوم ستار) استضافتها في دردشة تجمع ما بين اليوم والأمس.

تقول منال بدر الدين انا موجودة وأتابع الأحداث والمتغيرات التي تحدث في الساحة السودانية بكافة جوانبها، وترى منال أن للفن مواصفات ومقومات يتسنى للمغني تقديم منتج فني يجعل المتلقي يحفظ مكانتها لدى جمهورها. وتصف الفن بالرسالة، ودائما ما تحتاج الرسالة إلى صمود من أجل البقاء على المبادئ وتوصيلها كما ينبغي.

الوطني شوه الغناء

توضح أن النظام السابق (المؤتمر الوطني) أثر على الفن تأثير سالب وكبير مما شوه المورثات الفنية، وأن النظام البائد ربط الإبداع الفني بالظروف الإقتصادية.  وتضيف: ” عندما تربط فكرة تتعلق بالإبداع مع الظرف المعيشي والإقتصادي تحدث تنازلات تؤثر على المكون الذي يقدمه المبدع, (تمشي الحال). فالوضع الإقتصادي جعل الفن بين مطرقة المعيشة وسندان الإبداع”.

بورترية منال بدر الدين

الموسيقى وبناء السودان

وأشارت إلى أن الفن يمكن أن يساهم في حملة حنبنيهو بالعديد من الطرق والأفكار خلال  ترسيخ القيم, وقالت الفن يمكن أن يغير سلوك المجتمع ويقوم على تقويمه وتوجيهه إلى آفاق أرحب.

 الغناء والموسيقى لها دور كبير ومهم في بناء السودان, وكما يقال (الشعوب تعرف بفنونها). وأضافت: ” إذا لم يحدث الفن تغيير حقيقي في تقديري لن يحدث تغير في المجتمع على الإطلاق” .

أعشق الصيدلة

وبررت عدم ظهورها في الساحة الفنية بانشغالها بمسئوليات الأسرة ” مركزة في عملي في الوقت الراهن لعشقي الكبير لمهنة الصيدلة التي تأخذ وقت كبير، بالإضافة إلى المسؤوليات الإجتماعية والأسرية، مواصلة: منذ البدايات كان أمامي تحدي في كيفية التوافق بين الثلاث اعمال (الفن-الأسرة- العمل) فكان لابد من أن يظلم طرف من الأطراف الثلاث. فغيابي لم يكن مقصود وإنما لأسباب إجتماعية.

حريات مطلوبة

ووعدت منال بالعودة إلى الساحة الفنية عندما يكون الوقت مناسباً، وقالت أن الفن يتطلب قدر كبير من الحرية وقليل من الابداع، من الحريات التي يتطلبها الفن حرية اختيار الأعمال، وحرية اختيار الطريقة التي تغني بها. بجانب حرية اختيار القنوات التلفزيونية التي تحترم الفنان.

 بعكس ما كانت في الفترة السابقة للكثير من القنوات التي تشترط أن تعرض الأعمال مقابل أن تجلب لها إعلانات. وتابعت: قطعت تعاملي مع هذه القنوات من قبل إندلاع الثورة لأسباب تتنافى مع مبادئ.

منال بدر الدين مع مجموعة عقد الجلاد

أضفت للعقد 

وتوضح منال بأن تجربتها مع فرقة عقد الجلاد أضفت للفرقة خلال مشاركتها أكثر من الإضافة التي استفادتها من العقد وقالت أن التجربة خصمت أكثر مما تضيف لي لا سيما وأن التجربة في بدايتها حدثت فيها ملابسات وصاحبت استقالتي تداعيات ولغط. وتتابع: أبْرز نقاط الخلاف عدم التوافق الفكري بيني وبين المجموعة.

 

الوقت مناسب لتفجير الطاقات

قالت أن الأوضاع مواتية لتستوعب اي منتج إبداعي، تابعت في الاوانه الأخيرة أعمال ظهرت خلال الثورة أعجبت بها من قبل الشباب, تجاربهم يجب الوقوف عندها كونها تجارب جادة ونابعة من معاناة حقيقية. 

وتضيف: الوقت مناسب تماما لتفجير الطاقات الإبداعية، والمتلقين منتظرين الكثير من الشباب لمزيد من الإبداع والإنتاج الثقافي ولابد من التغيير في البيئة الثقافية التي كانت يتعامل مسؤولوها بالاستهتار والاسترزاق إبان فترة النظام البائد. حالياً الأرض خصبة للإنتاج الإبداعي.

تمثيل خارجي بلا معايير

وتضيف منال بدر الدين  ” في الفترة السابقة كان التعامل عندما تأتي دعوات لتمثيل السودان في المحافل الخارجية, توزع بحسب الوساطه وأن يكون الفنان يجيد التملق والخباثة وكانت تتاح الفرص لأشخاص غير جديرين بتمثيل السودان. تمنيت أن تكون هناك لجنة ثابتة مؤهلة لتصنيف الفنانين والتجارب الجادة, لأن تمثيل السودان يعتبر سفارة يعكس وجه السودان المشرق.

كافة الدعوات التي توجه للسودان توزعها الجهات المختصة بلا معايير وتوزع لـ(الشلليات) ولجهات غير مؤهلة لأن المسؤولون من الثقافة كانوا غير حريصون على رعاية الإبداع.

 

المصدر : خرطوم ستار / مبارك ود السما

اترك رد

X
X