رائج
أزمة الكهرباء والإنترنت في السودان / Middle East Monitor

(خرطوم ستار) تكشف الأسباب الكاملة لتذبذب الكهرباء والإنترنت

شكاوى وتذمر وسخط من قبل المواطنون اتجاه التذبذب المريع الذي يشهدهما خدمتي (الاتصال والإنترنت – وخدمات الكهرباء)، فبات انقطاع الكهرباء شبه يومي فضلاً عن الضعف وفقدان شبكة الاتصال والإنترنت للشركات كافة.

فبحسب متابعات (خرطوم ستار) تبين أن هنالك ارتباط وثيق الصلة ما بين توقف خدمات الكهرباء، وتذبذب وتدهور شبكات الاتصال والإنترنت، فمربط الفرس يكمن في الكهرباء التي تؤثر على بقية القطاعات.

(خرطوم ستار) هاتفت الموظفين مركز خدمات المشتركين بالشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، وأوضحت المتحدثة أن القطوعات تصدر من قبل موظفي التحكم بالمنطقة السكنية فيلجؤن بفصل الكهرباء وتوزيعها لبقية المناطق.

مدن السودان تعاني من أزمة انقطاع التيار الكهربائي

ضعف شبكة الاتصال :

مهندس تقنية الاتصال أنس زكريا أوضح لـ(خرطوم ستار) الأسباب الكاملة وراء ضعف شبكة الاتصال والإنترنت بالسودان، إلا أن العامل الأبرز في الوقت الراهن يعود لقطوعات الكهرباء وتأثر أبراج الاتصالات بهذا.

وأبان المهندس أن الأسباب السياسية التي يعرفها العامة ليست ذا صلة بالتدهور في الوقت الراهن، إلا أن مربط الفرس في الوقت الراهن يعود للأسباب التقنية المتعلقة بالتشغيل والإرادة الجادة.

وأن فصل الصيف يعد التحدي الأكبر لشركات الاتصالات لاستمرار الخدمة بجودة عالية، وذكر أن قطع غيار مشغلات الاتصالات أصبحت غالية جداً وذات مواصفات رديئة.

وتابع : أبراج الاتصالات الحالية عندما تقطع الكهرباء ويتم تشغيل المولد الكهربائي الخاص بالبرج، لا يوجد فيها بطاطير وأن سعر البطارية يتراوح ما بين ( 7 – 8) ألف جنيه سوداني.

وإن الشركات الصينية المكلفة بالصيانة لا تستطيع أن تورد هذه البطاطير، فضلاً عن الندرة في وجود الوقود.

المهندس أنس أعتبر أن هذه هي المشكلة الأبرز لضعف خدمات الإنترنت بصفة خاصة وهذه تمثل نسبه (80%).

مهندس تقنية الاتصالات أنس زكريا

المعالجة :

أنس أعتبر أن معالجة هذه المشكلة معقدة جداً، وأضاف أن شركة “هواووي” المكلفة بالصيانة دخلت للخدمة عن طريق القيادي النافذ بالنظام البائد عبد الباسط حمزة وأسهمه فيها 75%، كانت تتولى صيانة شركة “MTN” ، والآن عقدها انتهي.

المهندس أشار إلى أن الصنيين لا يجلبون الإسبيرات لضمان جودة الخدمة، وإن الشركة تستفيد مادياً أكثر في حال كثرة الأعطال المتطلبة للصيانة المستعجلة وهم ضد الحلول المستدامة والشاملة.

الحكومة المدنية :

الحكومة المدنية المرتقب تشكيلها أعتبرها المهندس زكريا هي المدخل الأساسي لحل مشكلات ضعف الاتصال والإنترنت، بفضل القرارات السياسية الجادة، ومحاربة أعمال الوسطاء والحلول الوسطي، وأتهم السماسرة والوسطاء بتدمير القطاع.

وقال إن الحكومة المدنية وتفعيلها لدور الهيئة القومية للاتصالات وتشغيلها للكفاءات السودانية فإن 90% من المشكلات سوف تحل”، فضلاً عن أن الشركات العاملة جميعها أجنبية ماعدا المدير، والعمالة السودانية مسخرة، وإهدار لمقدرات البلاد الاقتصادية.

الكهرباء :

وفي سياق متصل مشاكل يومية يعاني منها المواطنون بسبب القطوعات المتكررة للكهرباء، وبات الانقطاع يستغرق وقتاً أكثر من استمرار الخدمة في الكثير من المناطق السكنية بالخرطوم وبقية مدن السودان.

فكل أهل حي أو مربع سكني يعرفون اليوم الذي تستمر فيه الكهرباء، وبحسب متابعات ( خرطوم ستار ) أن هذا الأمر وجد تذمراً حاداً من قبل المواطنون.

المهندس مجاهد الصادق أدم يعقوب كشف لـ(خرطوم ستار) كل الأسباب وراء انعدام خدمات الكهرباء، وأوضحها في مقولة (الاستهلاك الكهربائي أكثر من الإنتاج) وهذا هو السبب رئيسي فضلاً عن المشكلات المتبقية.

ويمضى مجاهد بالقول : الآن سد مروي يعمل بإثنين توربين فقط من أصل 6 توربينات، ينتج حوالي 400 ألف ميغاواط، بدلاً عن حوالي 1200 ألف، وقال إن محطة قرى الحرارية صممت لعدم تشغيلها إلا في حالة توقف سد مروي عن الإنتاج.

مهندس الكهرباء مجاهد الصادق أدم

ومن ضمن الأسباب أن المحولات الكهربائية التي وردتها الشركة غير مطابقة للمواصفات مما يؤثر سلباً على عملية الإنتاج.

فضلاً عن أن النقل الكهربائي فيه مشكلة “النقل لمحطات بعيدة، ومتعددة مما يفقد الكثير من الإنتاج الكهربائي وسط عملية النقل، فضلاً عن رداءة الأسلاك الكهربائية وعدم مطابقتها للمواصفات العالمية.

واعتبر ان سوء التوزيع في المحطات من ضمن الأسباب، وأردف هنالك محطات صغيرة يتم تغذيتها بكميات كبيرة أكثر من قدراتها.

وذكر أن من ضمن الحلول الآنية البسيطة وليست المستقبلية هو توفير الوقود لمولدات المصانع للعمل أثناء فترة النهار، وإعطاء الكهرباء للقطاع السكني.

ومن ضمنها سوء الإدارة ووجود أشخاص في أماكن مؤثرة يفتقر للقدرات اللازمة وتم تعينهم على أساس سياسي في فترة النظام البائد.

ولفت إلى أن من أسباب تذبذب الكهرباء إيقاف دولة إثيوبيا لخط ناقل للسودان، منذ فترة رمضان.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X