رائج
ساحة الحرية
تجمع كثيف للثوار داخل الساحة الخضراء بالخرطوم

ساحة الحرية .. تجدد روح الثورة

مع منتصف شارع المطار تنتظم المواكب الهادرة القادمة من مدينتي أم درمان وبحري صوب ساحة الحرية (الساحة الخضراء)سابقاً، التي أعلن تجمع المهنيين السودانيين رسمياً في صفحته بالفيسبوك على تغير اسم الساحة تخليداً لشهداء الثورة.

 أعلام السودان ترفرف عاليا، مصحوبة بصور الشهداء مع تريد الهتافات الثورية المطالبة بالسلطة المدنية والقصاص والعدالة لشهداء الثورة ومجزرة القيادة العامة التي راح ضحيتها أكثر من مئة شهيد.

أعلام دولة إثيوبيا حاضرة داخل الساحة الخضراء

وجود الثوار في هذه الساحة يعد الأول من نوعه منذ استيلاء الرئيس المخلوع للسلطة في عام ١٩٨٩م، وباتت هذه الساحة حكراً على أنشطة النظام البائد وجمع الحشود.

ولهذه الساحة مواقف في ثورة ديسمبر المجيدة، ففي ٩ يناير من هذا العام كان الرئيس البشير يخاطب جماهير حزبه، موجهاً سهام النقد للثورة ومقللاً من قيمتها.

وباغتته قوى الحرية والتغير بموكب في مدينة أم درمان راح ضحيته العديد من الثوار، فكان يوماً فاصلا ًفي تاريخ الثورة التي أطاحت به.

صورة من أعلى توضح كثافة الحشد

التفتيش بالزوق:

أعاد موكب العدالة اليوم ذكريات مؤلمة وحزينة لكن الثوار، فأغلب الذين دخلوا ساحة الحرية بالاتجاه الغربي غالبتهم الدموع والأحزان، عندما وقف الثوار يرددون:

(أرفع يدك فوق والتفتيش بالذوق) (كنداكة بي جاي وشفاتة بي هناك) هذه المواقف استدعت ذكريات اعتصام الثوار أمام القيادة العامة وكيف كانت نهايته البشعة.

يكفكف الثوار دموعهم الحارة ومن ثم يستقبلهم الثوار بالهتاف الشهير (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية) وفاءاً للشهداء الذين سقطوا.

تكرار ذات الطقوس التنظيمية التي كانت في ساحة الاعتصام

الموسيقى الإيقاعية الشهيرة بجمهورية أعالي النفق حاضرة بقوة في مدخل استقبال ساحة الحرية، فكل الأنشطة التي كان يشهدها مقر ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة كانت حاضرة بقوة.

منها الحركات الدؤوبة للنظافة وشير المياه، واللافت في موكب العدالة اليوم أعلام جمهورية إثيوبيا حاضرة بقوة في ساحة الحرية بجانب أعلام الجزائر.

وكان هنالك العديد من الفقرات الثورية الغنائية وسط ترديد الثوار.

أحد أعضاء لجنة التنظيم

تجمع المهنيين:

المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين إسماعيل التاج حيا شهداء الثورة، وقال لولا الشهداء لما كانت هنالك ساحة الحرية ، وعن الأهداف التي قدموا من أجلها أرواحهم سوف يسير تجمع المهنيين نحو تحقيقها.

وأضاف : نحن نعطي مسألة العدالة الأولوية في الحكومة القادمة مع ضرورة إصلاح مؤسسات الحكم كالسلطة القضائية وكنس كل رموز المؤتمر الوطني، مع إصلاح الشرطة والنيابة.

مولانا إسماعيل التاج تواجد وسط الثوار

وأشار التاج إلى أن القانون فوق الجميع وأن الحصانة لأعضاء مجلس  السيادة أمر مرفوض، لأن هذا يتنافى مع حلم الشهداء بإقامة دولة العدالة والمؤسسات.

ولوح إسماعيل بالعودة للتظاهرات والتصعيد حال إصرار المجلس العسكري على تطبيق حصانة أعضاء مجلس السيادة.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X