رائج
اتحادات الفن بالبلاد
شعار اتحاد المهن الموسيقية المصدر: صفحة الاتحاد بالفيس بوك

اتحادات الفن بالبلاد “لا صوت يعلو فوق صوت المُعاناة”

اتحادات الفن بالبلاد “اتحاد شعراء الأغنية، اتحاد المهن الموسيقية، اتحاد فن الغناء الشعبي، اتحاد الدراميين”، مسميات ولافتات لها وزنها وقيمتها من على البعد، لكن إذا إقتربت ودققت النظر، تجدها تُعاني كثيراً وتعمل في ظروف صعبة من الناحية المادية، فأموال التسيير في الغالب تدفع من جيوب الأعضاء .
حلم لم يتحقق

الشاعر الراحل رئيس اتحاد شعراء الأغنية محمد يوسف موسى، كان يتحدث في كل منبر يظهر به عن الظروف الصعبة التي يمر بها الاتحاد، والإهمال الشديد الذي يعانيه من قبل الدولة بسبب عدم تخصيصها ميزانية سنوية للاتحاد، وظل الشاعر موسى يحلم طوال حياته باستكمال بناء دار الاتحاد، هذا الحلم الذي لم يتحقق بسبب عدم الدعم والإهمال، إلا أنه فارق هذه الفانية .

هو الآخر يُعاني

اتحاد المهن الموسيقية هو الأخر ظل يعاني ويعمل في ظروف مادية غاية الصعوبة، وبعض ومعظم أعضائه يُعانون الآمرين، الرئيس المنتخب للاتحاد الأستاذ عبدالقادر سالم دائماً ما يتحدث عن أن برنامجه الانتخابي الذي تقدم به لرئاسة الاتحاد كان مبني على الاهتمام بمعاش الفنانين، وتحسين البيئة للمبدعين أعضاء إتحاد المهن الموسيقية .

إلا أنه ذكر لـ(خرطوم ستار) بأن الاتحاد عانى كثيراً في عهد النظام السابق، متمنياً أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة ازدهار وإنتعاش لحركة الفنون في البلاد، بتوفير الدعم المالي اللازم، مثمناً على دور الفنون التي لا يمكن لأحد أن يغفل دورها في شتى ضروب الحياة .

الدولة ظلت تلعب دور المتفرج

أما الفنان عوض الكريم عبدالله أحد مؤسسي فن الغناء الشعبي، فقد ذكر في حوار نُشرفي إحدى الصحف الورقية، أن الدولة ظلت تلعب دور المتفرج طوال السنوات الماضية، ودائماً ما تنفض يدها من الاتحاد، ولا تُقدم له أي دعم مادي، ويزيد: ” كنا ننفق من جيبنا الخاص على الاتحاد وندفع إيجار أجهزة الصوت التي يجب أن تكون متوفرة وملك للاتحاد، من أجل إقامة فعالياتنا الراتبة، كما تأسف على الفنون في عهد الإنقاذ لما عانته من تهميش وعدم اهتمام”، متمنياً أن يتبدل الحال للأفضل بعد ثورة ديسمبر المجيدة، معتبراً أنهم من المساندين للثورة منذ إنطلاقتها .

لا بد من توفير ميزانيات لكل الإتحادات

رئيس إتحاد الدراميين أحمد رضا هو الآخر لم يُخفي مُعاناة اتحاده وأعضائه، وأنهم لا يتلقون أي دعم مالي من الدولة في ظل الحكم السابق، وظلوا يعملون باجتهادات شخصية لتوفير بعض مستلزمات الحياة للمنتسبين للاتحاد، أبرزها التأمين الصحي وتوفير سكن عبر صندوق الإسكان، مضيفاً أن الدراما عانت كثيراً وأصبح عملها موسمياً مع ارتفاع تكلفة العروض المسرحية، الأمر الذي أدى عن إحجام كثير من المسرحيين عن خوض غمار التجربة .

كما تطرق رضا إلى الدور الاجتماعي الكبير الذي تلعبه الدراما في معالجة الكثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية والثقافية، مطالباً بتوفير المال عبر رصد ميزانيات مالية من أجل إنجاز الكثير من المشاريع، مشيراً إلى توفر النصوص الجيدة وكذلك الممثلون والمخرجون، خاتماً حديثه بقوله: “لا بد من توفير ميزانيات لكل الإتحادات” .

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X