رائج
هواجس العام الدراسي
طلاب المدارس وهواجس التعليم المصدر: السودان اليوم

هواجس العام الدراسي

فتحت المدارس أبوابها من جديد، وعادت هواجس العام الدراسي بالنسبة للأسر، وذلك بعد توقف دام لأشهر بسبب الأحداث السياسية في البلاد، والتي تم على إثرها إغلاق المدارس والجامعات .

مخاوف الأسر

المظاهر المسلحة والتوتر كانا سيد الموقف في الأونة الأخيرة بالبلاد، الأمر الذي إنعكس سلباً على التلاميذ، خصوصاً طلاب مرحلة الأساس، فزادت مخاوف الأسر وإضطرت وزارة التربية والتعليم لإغلاق المدارس، قبل أن تعاود فتحها رغم عدم تهيئة المناخ المناسب للدراسة على أمل اللحاق بالعام الدراسي .

الإرتفاع الغير مسبوق في أسعار المستلزمات المدرسية للأعوام الدراسية السابقة، كان أحد الأسباب الرئسية التي أدخلت البلاد في موجة من الإحتجاجات والتظاهر، فمعظم الأسر السودانية عجزت عن توفير هذه المستلزمات نسبة للأوضاع الإقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد .

وها هي المدارس تستقبل عاماً دراسياً جديداً لا يقل سوءً عن الأعوام الماضية من حيث البيئة والمناخ ومن حيث الوضع الإقتصادي، فأولياء أمور التلاميذ يشكون من تأثر ميزانية الأسر موضحين أن العام الدراسي جاء في ظروف سياسية وإقتصادية معقدة للغاية .

سخط من السهل قراءته في الوجوه

سخط الأباء والأمهات كان واضحاً وهم يقومون بشراء المستلزمات المدرسية، خصوصاً من لديه أكثر من تلميذ، فقد بلغ سعر الحقيبة المدرسية 450-500جنيه، فيما بلغ سعر دسته الكراسات 150 جنيهاً، بينما بلغ سعر الزي المدرسي 350-400 جنيه، وسعر القلم الواحد 10 جنيهات، ووصل سعر علبة الهندسة إلى 250 جنيه.

معاناة لا توصف

فقد تحدث المواطن عماد الدين لـ(خرطوم ستار) بضرورة إعادة النظر في كل ما يخص التعليم، من بيئة مدرسية، ومناهج، قائلاً: “جميع المدارس تحتاج إلى تأهيل وجميع المناهج تحتاج إلى إعادة نظر وتعديل”.

مضيفاً أن معاناة التعليم في السودان لا توصف، فالتلاميذ يعانون من الإهمال، والمعلمون يعانون من ضعف المرتبات، كما طالب عماد بضرورة وجود حلول لمشاكل التعليم بوضع ميزانية خاصة لكل عام دراسي وعدم إرهاق الأسر بدفع الأموال الطائلة من أجل خدمة يجب أن تكون مجانية أو برسوم رمزية .

وزاد: لا بد من وضع حد أدنى للزيادة السنوية للمدارس الخاصة التي تفوق حد الخيال كما وصفها، بل نطالب بتهيئة المناخ في المدراس الحكومية حتى لا يكون هناك حوجة ماسة لطرق أبواب المدارس الخاصة مستقبلاً.

بينما أكد سامي أحمد أنه لجأ لاقتراض بعض المال بغرض تلبية إحتياجات العام الدراسي والتي وصف أسعارها بالباهظة في ظل هذا الوضع الإقتصادي الصعب، مشيراً إلى أن المواطن صنع الثورة من أجل الحصول على حياة الكريمة، واضعاً على أعتاق الحكومة الجديدة ضرورة أن يكون التعليم أحد أولوياتها مبيناً أن التعليم هو الذي يصنع الأمم والأوطان .

نفسياً.. لا بد من إتخاذ التدابير اللازمة

وفي ذات السياق تحدث د. الصادق أحمد من ناحية نفسية مؤكداً أن هواجس العام الدراسي تمثل صداعاً مستمراً للأسر، كما أن المنظومة التعليمية في العام السابق كانت مختلة، حيث ساد القلق والتوتر والخوف على الكل، بما في ذلك المعلمين .

وأضاف أحمد بأن الكل كان يبحث عن الأمان بدلاً عن التركيز في العملية التعليمية، كما أشار إلى أن إدارات المدارس مارست ضغوطاً على الطلاب والمعلمين لإبعادهم عن الشيء الذي يحدث في الساحة بمنعهم من التظاهر، فبصورة عامة الجو لم يكن مهيأ لممارسة العملية التعليمية، مطالباً في ختام حديثة إتخاذ التدابير اللازمة بتهيئة الظروف والمناخ حتى يخرج هذا العام بصورة أفضل من العام السابق .

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X