رائج
وفد قوي الحرية التغيير واعضاء المجلس العسكري/ مصدر الصورة : سكاي نيوز

خلاف حول حصانة أعضاء المجلس السيادي يؤجل التوقيع مجدداً ..!

برزت للسطح خلاف جديد وهو ما أخر التوقيع النهائي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، ويتمثل في ملاحظات قوى الحرية على الوثيقة الدستورية فيما يخص حصانة أعضاء مجلس السيادة.

وتنص فقرة الحصانة على : ” يتمتع رئيس وأعضاء مجلس السيادة بحصانة في مواجهة أي إجراءات جنائية واتهامهم ومقاضاتهم وإصدار تدابير ضبط بحقهم وممتلكاتهم طوال فترة ولايتهم”.

ويشار إلى أن الوثيقة السياسية لا يوجد خلاف حولها فهى معقولة ومتفق عليها من الطرفين تتناول تقاسم تشكيل مستويات الحكم المدني والمجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي حصانة أعضاء مجلس السيادة وجدت رفض قاطع من أنصار قوى الحرية والتغيير.

الحصانة

قيادي بارز بقوى الحرية والتغير فضل حجب اسمه قال لـ(خرطوم ستار) – : أن معظم الكتل المكونة لقوى إعلان الحرية والتغيير، أبدت اعتراضات ذات طابع جوهري وفني في مشروع الوثيقة، وستقدم هذه الاعتراضات والتحفظات والملاحظات في أقرب اجتماع مع الوسطاء.

وبدوره قال الناشط الحقوقي الحسين نور الدين لـ(خرطوم ستار) أن مشروع الوثيقة الدستورية يعمل على حماية المتورطين في جريمة فض الاعتصام، ويحتمون بحماية عضوية السيادة ويتجنبون كل الملاحقات القانونية التي قد تدينهم .

ومضى الناشط متسائلاً :” ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻣﻦ المجلس العسكري ﻭﺍﺛﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﺮﺍﺀﺗﻬﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﺃﻱ ﺟﺮﺍﺋﻢ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﻭﻳﺼﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺤﺼﺎﻧﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﺃﻱ ﻇﺮﻑ؟.

رؤية قانونية

المحامي محمد عثمان أفاد (خرطوم ستار) قائلاً :” لا يوجد حصانة مطلقة في الفقه القانوني، إما أن تكون الحصانة إجرائية أو موضوعية، الحصانة الإجرائية يمنع اتخاذ إجراءات في مواجهة من يتمتع بها وهي قابلة للرفع عن طريق إجراءات قانونية ويتم ذلك عن طريق أخذ إذن من الجهة صاحبة الحصانة.

 بغرض فتح تحقيقات جنائية و اتهام و محاكمة و غالبا ما يكون عندما يتعلق بجريمة وقعت أثناء العمل الرسمي أو بسببه، أما في حالة ارتكاب الجرم المشهود أو ما يعرف بالتلبس فلا حصانة هنا.

أما الدعاوي المدنية أيضا تنطبق عليها ما تنطبق على إجراءات الدعاوي الجنائية بشرط تعلقها بالعمل الرسمي أما إذا كان العمل خارج العمل الرسمي فلا حصانة.

و حصانة أعضاء مجلس السيادة و هو مكون أشبه ما يكون برأس الدولة فحصانتهم حصانة إجرائية خاصة وترفع من قبل أعضاء السلطة التشريعية بإجراءات خاصة و حتي محاكمتهم تتم أمام المحكمة الدستورية و ليس أمام المحاكم العادية و هنا يخرج من الاستثناء السلطة التنفيذية من رئيس الوزراء إلى آخر موظف عام.

أما الحصانة الموضوعية يتمتع بها فقط عضو البرلمان فيما يبديه من رأي أثناء انعقاد الجلسات لأنه لا يمثل إلا صوت الشعب، وبالتالي يبقى هذا الاستثناء معه حتى بعد تركه للتمثيل البرلماني، ولكن هذا لا يمنع محاكمته إذا ما ضبط متلبسا بجريمة جنائيه و هنا يتم رفع الحصانة منه بتقديم طلب لرئيس السلطة التشريعية لرفع الحصانة تمهيدا لمحاكمته.

موضوع الحصانات بشكل كبير و شائك و هذه إضاءات فقط فهناك العديد ممن يتمتع بالحصانة (القضاة،المحامين،العسكريين) وهي مضمنة في قوانين هذه الجهات.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X