عودة الانترنت في السودان المصدر: أخبار السودان

النت رجع وفتح الوجع

الكل كان في إنتظار إطلاق سراح خدمة الإنترنت في السودان، والكل كان يريد معرفة ماجرى، (أخبار المفقودين والشهداء)، فالجميع يبحث عن دليل للمواجهة القانونية، الإنترنت عاد وعادت معه الحياة .

الكثير من المواطنين يصف بأن هذه العودة جاءت مصحوبة بأحزان عميقة نسبة للفيديوهات التي تم نشرها، هذه المقاطع التي عمّقت الجرح كثيراً، ففض الإعتصام كان مروعاً، وجريمة لا تُغتفر .

تخوف المجلس العسكري وقطع خدمة الإنترنت بحجة أن الإنترنت “يهدد الأمن القومي” كما جاء على لسان المتحدث الرسمي بإسم المجلس العسكري، فالبرغم من النداءات المحلية والعالمية فشلت كل المحاولات لإعادة الخدمة للمشتركين لأكثر من شهر.

نشر وتوثيق

نشر جماعي وسريع لصور الشهداء على مواقع التواصل الإجتماعي خصوصاً بقروبات “أفرو سودان، ومنبرشات” بالإضافة لقروبات الواتساب، كما نوه عدد من المتصفحين إلى أنهم سينشرون مزيداً من الصور للشهداء مرفقة بسيرة ذاتية لهم، مع زمان ومكان الإستشهاد، توثيقاً وحفظاً لحقهم القانوني كما جاء على حد تعبيرهم، وفي ذات السياق أشار بعض المتصفحين إلى ضرورة تثبيت هاشتاق للشهداء .

فالبرغم من الفرح الذي بدأ يتسرب للدواخل بعد وصول العسكري والتغيير لإتفاق يقضي بتشكيل الحكومة المدنية، إلا أن حالة من الغبن والحزن عمت الأركان وتحديداً في مواقع التواصل الإجتماعي بعد نشر صور وفيديوهات تخص فض الإعتصام .

أدلة واضحة

الناشط مكي سراج ذكر أن عدد من منسوبي القوات النظامية صوروا فض الإعتصام تصوير دقيق وفيه تظهر وجوه بعض منسوبي القوات المكلفة بفض الإعتصام، وأضاف من الممكن أن يكون التصوير غير مقصود أو متعمد لكنه في كل الأحوال قد أثبت حقيقة ما جرى، وهي أدلة جاهزة تدين المتورطين هذه المره ولا مجال لتلفيق التهمة إلى أشخاص ليس لهم علاقة بما حدث.

مضيفاً، “الآن الأدلة كبيرة وواضحة وتدين مرتكبي المجزرة، وأن ما شهدته القيادة العامة فوق ما يتصوره الجميع، فالمشاهد مثل مشاهد أفلام العنف والرعب التي نتفادى مشاهدتها لما تحتويه من رعب شديد، ولكننا رأينا ذلك في ساحة الإعتصام وللأسف حدث هذا بمقر الجيش”

الفيديوهات تتسرب..والوعود تتجدد

ما زالت الفيديوهات تتسرب لمواقع التواصل الإجتماعي والوعود تتجدد من قبل الناشطين والرواد بإيصال هذه الفيديوهات للمحاكم الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، وتجددت الوعود أيضاً بالوقوف مع أسر الشهداء والمفقودين والمصابين، كما أشاروا إلى مواصلة الثورة حتى تحقيق كافة المطالب.

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X