رائج
الثورة السودانية والفنانين / فرانس 24

مواقف الفنانين بعد الثورة … الشعب يعيد ترتيب القائمة

من هو الأهم للفنان.. الشعب أم الحكومة؟ سؤال يتم طرحه عقب اجتياح الثورات لأي بلد، بينما تسلط الأضواء بكثافة على مواقف الفنانين في تلك الثورة

الجماهير تنتظر انحياز الفنان لها وتقديمه الدعم لخيارها في تلك الثورة وذلك لاعتبارات عديدة في مقدمتها أن الفنان في الأصل هو صنيعة الشعب وليست الحكومة، وهي قاعدة ربما تم تطبيقها بحذافيرها خلال الثورة السودانية الأخيرة.

حيث شهدت الثورة السودانية تقلبات مخيفة في مواقع ومراكز الفنانين في السودان، فالعديد من الفنانين الذين كان الشعب يهتف باسمهم هوى نجمهم عقب الثورة.

واخرين صعدت أسهمهم بسرعة الصاروخ ومابين هذا وذاك تحاول (خرطوم ستار) اليوم تقليب صفحات كتاب الفنانين والثورة لتقف علي كل تفاصيل ذلك الانقلاب المباغت.

أحمد الصادق

الفنان الشاب أحمد الصادق يعتبر من أبرز الفنانين الذين ارتفعت أسهمهم عنان السماء عقب الثورة وذلك بسبب المواقف القوية التي سجلها أحمد منذ إندلاع الاحتجاجات الأولية ماقبل الثورة وإعلانه وبوضوح انحيازه لخيار الشعب.

ولم يكتف أحمد بذلك بل كان من الفنانين الذين سجلوا حضوراً طاغياً في اعتصام القيادة وتجول بين خيم الثوار وكان موضع احتفاء الجميع بلا منازع.

الفنان أحمد الصادق يدعو للخروج للشارع يوم أبريل

حسين الصادق

وعلي العكس تماما، لم يجد حسين الصادق الشقيق الأصغر لأحمد ربع التأييد والترحيب الذي وجده شقيقه عند وصوله لاعتصام القيادة حيث تعرض للطرد من بعض الثوار.

وأكدوا أنهم قاموا بتلك الخطوة بسبب تأخر حسين في الاعتراف وتأييد الثورة، بالمقابل شن عدد كبير من محبي ومعجبي حسين هجوماً شرساً علي تلك الفئة مؤكدين أن حسين كان من أوائل الفنانين الذين دعموا الثورة وذلك بإنتاجه لأغنية (قبيلتي حرية) والتي تزامن إطلاقها مع انطلاق الاحتجاجات.

إنصاف مدني

الفنانة إنصاف مدني أيضا تعرضت للطرد من بعض الثوار في محيط القيادة، تلك الفيديوهات التي وجدت حظها من الانتشار، فيما أكد بعض المراقبين آنذاك أن إنصاف تعرضت للطرد بسبب ترديدها لأغنية للرئيس المخلوع عمر البشير قبيل سنوات.

وهو السبب الذي دفع أولئك الثوار لطردها، من جانبها حرصت (خرطوم ستار) علي الحديث مع إنصاف وسؤالها عما حدث، لتؤكد أنها مندهشة جداً لانتشار فيديوهات طردها من القيادة وغياب فيديوهات غناءها مع الثوار.

وأشارت إلى أن ماحدث هو مؤامرة ضدها، مضيفة: (لقد وصلت للقيادة ورددت عدد من الأغنيات الوطنية مع الثوار، وأثناء تجوالي قابلت بعض الشباب الذين يحسبون على أصابع اليد الواحدة وهؤلاء هتفوا ضدي، وهذا من حقهم، لكنهم لايعبرون إطلاقا عن كل الثوار، والدليل أن من كانوا يغنون معي أكبر بكثير).

إنصاف مدني لم تحظ بقبول الثوار

نانسي عجاج

إذا جاز لنا أن نطلق على فنانة لقب (فنانة الثوار الأولى) فستكون وبكل تأكيد نانسي عجاج والتي كانت أكثر الفنانين انحيازا للشعب من خلال أغنياتها وحتي بوستاتها الأسفيرية في مواقع التواصل الاجتماعي.

بينما يبقي استقبالها في القيادة هو الأبرز بين كل الفنانين، إلى جانب هدى عربي والتي أكدت لـ(خرطوم ستار) أن انحيازها لخيار الشعب هو فرض عين.

وأضافت أنه لولا الشعب لما نالت أي نجومية، مختتمة: (من حق هذا الشعب ان يحلم بكل شئ جميل وواجبنا أن ندعم تلك الأحلام بأصواتنا ومشاعرنا).

طه سليمان

بالرغم من حضوره للقيادة العامة إلا أن الفنان الشاب طه سليمان لايزال يعاني الأمرين لتوضيح بعض النقاط الخلافية مابينه والثوار، وأول تلك النقاط حفل الهند والذي تعرض خلاله الفنان الشاب وفرقته الموسيقية للضرب من بعض أبناء الجالية هناك والذين رفضوا أن يغني طه في ظل استشهاد عدد من الشباب في الاحتجاجات.

بينما تعرضت إنصاف فتحي لموقف مشابه أثناء غناءها بدولة الإمارات حيث تم انتقادها بقسوة بالرغم من أنها كانت تغني في حفل تكريم لها وهو ماوضحته إصاف عبر صفحتها بفيس بوك.

 

المصدر: خرطوم ستار

اترك رد

X
X