رائج

الأسواق قبل العيد.. غلاء فاحش وإقبال ضعيف!

(السوق مولع نار) هكذا يهمهم المواطنين هذه الأيام مع اقتراب العيد، ويجأرون بشكواهم من ارتفاع الأسعار في الأسواق وقلة الكاش لمجابهة احتياجات ومتطلبات العيد، بينما يضع غالبية التجار أيدهم على خدودهم من حركة البيع والشراء. (خرطوم ستار) تجولت بالعديد من الأسواق وشاهدت شُح الإقبال علي المحلات التجارية، حيث أبدى التجار والمواطنين تذمرهم من الحالة الاقتصادية المتردية التي تمرت علي السودان، لا سيما وأن البلاد تشهد تحولاً سياسياً لم تكتمل أطواره بعد، لينعكس التردي الاقتصادي على العرض والطلب في كافة الأسواق وضعف الإقبال.

زهد إجباري:

وبمحلات الملابس بالسوق العربي وتحديداً أزياء الشباب يقول التاجر الطاهر أحمد:” إن البيع ضعيف للغاية وأن البضاعة مكدسة بالمحل وبالمخازن “، وأبدى تذمره من شُح الإقبال على المحلات التجارية، ويرى أن السبب يعود إلى ارتفاع أسعار الملابس بجانب أزمة الكاش التي ضربت المجتمع بصورة عامة.

ويعزي الطاهر ارتفاع الأسعار في الأسواق إلى تذبذب سعر صرف الدولار، علاوة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، وأضاف قائلاً:” اتجه غالبية المواطنين الي مستلزمات الأكل زاهدين في شراء ملابس العيد، فالزهد هنا زهد اجباري لعدم قدرتهم علي الإيفاء بكافة الاحتياجات”، وأوضح أن أسعار البنطال تتراوح بين (٥٠٠) جنيهاً كحد أدنى (١٤٠٠) جنيه كأعلى سعر بينما القميص أسعاره بين (٤٠٠) إلى (٧٥٠) جنيهاً.

مخاض سياسي:

بينما جأر بالشكوى تاجر الثياب الرجالية (الجلاليب) عبد اللطيف عوض من توقف حركة البيع بصورة كبيرة، وقال لـ(خرطوم ستار):” لم يمر علينا (عيد) بهذا الانكماش في المبيعات خلال مسيرتي في التجارة وبالأخص خلال مواسم (البيع) كالاعياد ،نحن الآن أمام أزمة حقيقية تتلخص في ضعف الإقبال وضعف القوى الشرائية “.

مبينا أن الأسعار مرتفعة قليلاً إلا أنها في متناول اليد، حيث تبدأ الجلابية للصبيان (٣٥٠) والرجالية بـ(ألف) جنيه، وعزا ضعف الإقبال إلى أن الوضع الاقتصادي المنهار هو سبب رئيس وراء الإحجام لأن غالبية المواطنين يقفون يومياً بالساعات في البنوك وأمام الصرفات الآلية من أجل الحصول على اموالهم المودعة في البنك.

وجلهم يخرجون في نهاية الأمر بلا (قروش) أو بقليل منه، الأمر الذي انعكس علينا كتجار، ونبه عوض إلى أن البلاد تشهد مخاض سياسي اثر بصورة مباشرة على حركة السوق في البيع والشراء، لافتاً الي ان جميع التجار يتذمرون من هذا الوضع.

مافي بيع:

لم يكن تجار ملابس الأطفال أفضل حالاً من بقية المحلات التجارية الأخرى، ليكشف التاجر هيثم عبد الباقي أن نسبة المبيعات ضئيلة ” مافي بيع عديل كده “، مقارنة بالمواسم الماضية التي كانت لنا مدرة بالأرباح لأن البيع فيها يكون كبيراً.

وقال هيثم لـ(خرطوم ستار):” إن أسعار الملابس في حالة ارتفاع مطرد منذ فترة طويلة بسبب الحالة الاقتصادية المعروفة للجميع، موضحاً أسعار الملابس الأطفاليه تتراوح بين (٤٥٠) الي (١٦٠٠) جنيها للبسة الواحدة “.

تشابه الأسواق:

وبسوق سعد قشرة بالخرطوم بحري المتخصص في مستلزمات المراءة ذات الحالة تنطبق عليه من ضعف الإقبال والقوة الشرائية، ليبين التاجر ابو ريان ان نسبة الشراء ضعيفة جدا، وأوضح لـ(خرطوم ستار) اسعار الملابس للنساء حيث يلغ سعر الثوب السوداني ألفان جنيها كحد أدني أما الـ(بلوزه) القطنية ب(٤٥٠) جنيه وكذلك (الاسكيرت) بذات السعر، مبيناً أن جميع أسواق الملابس بالخرطوم تتشابه في الانكماش.

المصدر: خلاطوم ستار / مبارك ود السما

اترك رد

X
X