بروفيسور التوم يقترح مخرج آمن لوفدي التفاوض

بعد تعثر التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير أمس مساء الأثنين، حيث كشف القيادي البارز وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المهندس صديق يوسف أن المجلس العسكري يرفض تماما الأغلبية المدنية في التشكيل السيادي

ويصر على الرئاسة طوال الفترة الانتقالية، حيث اضاف موقفنا الأساسي كان 7 مدنيين و3 عسكريين ورئاسة مدنية، بينما تمسك المجلس العسكري ب7 عسكريين و3 مدنيين ورئاسة عسكرية.

فكتب البروفيسور مهدي أمين التوم أستاذ الجغرافيا المرموق بجامعة الخرطوم  ومدير جامعة أم درمان الإسلامية الأسبق:  بحثت عن مخرج آمن للثورة و الوطن، فهذه افاداتي: 

ما دامت سلطة الشارع الثورية باقية ومتماسكة، و ما دامت سلطة المجلس الرئاسي المتفق عليها سيادية/برلمانية/تشريفية، و ما دام دولاب الدولة التنفيذي و التشريعي سيكون مدنياً كلياً و بتكوينات متفق عليها

ماذا يضير حتى لو بقي مجلس السيادة عسكرياً بحتاً أو بغالبية عسكرية، كبيرة أو محدودة ، لمدة عام واحد، لدواعي منطقية طرحها شركاء الثورة العسكريين تفاكراً و ليس إملاءً، تتزامن معها وتليها الترتيبات أدناه خروجاً مما دخلنا فيه من تعقيدات قد تطيح بكل مكاسب الثورة لا قدر الله.

 وفي إقتراح سابق له  بهدف إعادة التأمل و التطوير، إنطلاقاً مما وصلنا إليه من تعقيدات سياسية و أمنية و مجتمعية:

أولاً :

أقترح، و لو علي مضض، و لتقديرات عملية ونفسية وأمنية بحتة، بقبول العسكريين+رئيس الوزراء كمجلس أعلى قومي يسمى ( مجلس رأس الدولة) وليس (المجلس العسكري )، يستمر لمدة عام واحد فقط، أو ربما حتى نهاية العام ٢٠١٩م، شريطة أن تكون (قراراته بالإجماع) مما يعطي الصوت المدني قوة مُشَارِكَة ومُرَجَّحَة، و يكون المجلس ذي سلطات سيادية وأمنية محددة، منبثقة عن الأنظمة البرلمانية الديمقراطية وليس الرئاسية الشمولية.

ثانياً :

قُبَيل إنتهاء الأمد المقترح أعلاه لمجلس رأس الدولة يقوم المجلس التشريعي بإنتخاب(مجلس سيادة) مدني سباعي، يمثل أقاليم السودان الكبرى ومناطق النزاعات، ويراعي النوع والفئة العُمرية، ويستمر ممثلاً لسيادة الدولة، كما تحددها تقاليد الأنظمة البرلمانية، لمدة ثلاث سنوات تكتمل خلالها إن شاء الله الاحلام التي عبَّر عنها إعلان الحرية و التغيير و ما انبثق عنه و حوله من مواثيق و برامج.

ثالثاً:

يتم التوافق علي مجلس للوزراء يكون مدنياً بحتاً وكامل الصلاحيات التنفيذية، بما في ذلك منصبا وزير الدفاع ووزير الداخلية كمناصب سياسية تمثل جسراً آخر بين المدنيين والعسكريين ابناء الوطن الواحد.

رابعاً:

يتم بالتوافق تشكيل مجلس تشريعي قومي علي ضوء ادبيات قوى الحرية و التحرير مع إستصحاب ما ظهر ويظهر من رؤى تُعَظِّم الوطن و الوطنية و تنبذ الخلافات غير الموضوعية أو قصيرة النظر.

المصدر: خرطوم ستار/ بدرالدين علي بشير

اترك رد

X
X