تسجيل اعترافات من جماعات بقتل المتظاهرين / صحيفة التغيير

اعترافات مطلقي النار.. هل كانت مقنعة للثوار؟

تم القبض على الجناة الذين أطلقوا النار على ثوار المتاريس في الثامن من رمضان، وسجلوا اعترافات بالكاميرا، وسيتم عرضهم على الإعلام بعد قليل، هكذا كان حديث نائب رئيس المجلس الإنتقالي محمد حمدان دلقو “حميدتي”.

هذا الحديث الذي جعل معظم الشعب السوداني يوجه أعينه صوب تلفزيون السودان لمتابعة اعترافات هؤلاء الذين إعتدوا على المعتصمين والثوار السلميين، هؤلاء الذين قتلوا البعض، وأصابوا الكثيرين.

في الوقت الذي تحدثت فيه قوى الحرية والتغيير ولجنة الأطباء في بيانات صدرت بإسمها متهمة المجلس العسكري بالفشل في حماية المعتصمين السلميين، وإعتداء قواته عليهم.

الجميع تابع هذا البث بإهتمام شديد، فالحدث مهم ولابد من المتابعة، لكن هذه الاعترافات المسجلة وجدت هجوماً عنيفاً من المواطنين على مواقع التواصل الإجتماعي.

معتبرين أن ما تم مجرد مسرحية أشبه بالاعترافات التي تم بثها قبل فترة ليست بالطويلة في تلفزيون السودان أيضاً لبعض الطلاب الذين تم القبض عليهم، قبل أن يتم إجبارهم للحديث أمام الكاميرا عن حسن المعاملة في المعتقلات وجلوس مدير جهاز الأمن “قوش” معهم للحوار والتعرف على مطالبهم.

الشيء الذي نفاه بعض الذين سجلوا هذه الإعترافات بعد خروجهم، موضحين عبر صفحاتهم الرسمية بمواقع التواصل الإجتماعي أنهم تحدثوا للكاميرات تحت تأثير وضغط كبيرين.

هذا الأمر جعل كثير من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي يقارنون بين رموز النظام السابق المتهمين بقتل الآلآف من السودانيين، والذي قال المجلس العسكري أنهم في السجن، لكنه رفض عرض صورهم بحجة حقوق الإنسان، بينما تم عرض هذه الصور والإفادات لمتهمين لم يقدموا بعد للمحاكمة لتثبيت التهم الموجهة لهم.

كما أعادت حادثة تسجيل اعترافات هذه المرة الإعترافات السابقة التي تم تسجيلها عندما تم الإعلان عن ضبط خلية بمنطقة الدروشاب تتبع أيضاً لرئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، بحوزتها أسلحة وذخائر وعبوات مصنعة محلياً وأسلحة بيضاء معدة لإستهداف مناطق ومحال تجارية بالخرطوم.

وقد تم عرض صور المقبوض عليهم وهم يعترفون أيضاً أمام الكاميرا، ووجد ذلك الأمر في وقته إستنكاراً كبيراً من قبل المواطنين، وخرجت على إثره مظاهرات هادرة رافعة شعار “يا عنصري ومغرور، كل البلد دارفور”.

معتبرين أن ما تم عرضه مسرحية لا تمت للواقع بصلة، وأن هؤلاء الأشخاص الذين سجلوا هذه الإعترافات تحت تأثير الضغط الأمني هم طلاب من دارفور يدرسون في الخرطوم ولا علاقة لهم بالخلية المزعومة.

 

الخرطوم:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X