مسيرة نصرة الشريعة والقانون / وسائل تواصل

الهوس الديني.. مخاطر تهدد مسيرة الثورة السودانية

ثمة مخاطر تهدد مسيرة الثورة السودانية التي استمر اعتصامها في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم وأمام قيادات الفرقة العسكرية بالولايات السودانية استمر لـ(45) يوما.

وخلال الفترة السابقة كانت الأوضاع السياسية تذهب نحو الخواتيم بانتقال السلطة إلى حكومة مدنية، إلا أن البطء في التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير حال دون اكتمال الانتقال إلى حكومة مدنية.

مفترق طرق:

عقب أعلان طرفي التفاوض بإحراز تقدم نحو الاتفاق حول نقاط الخلاف، ارتفعت في نهاية الاسبوع المنصرم أصوات تنادي بالشريعة اطلقت على نفسها تيار نصرة الشريعة ودولة القانون بقيادة السلفي عبد الحي يوسف والداعية محمد على الجزولي والقيادي بالمؤتمر الشعبي الناجي عبد الله .

بل ذهب قيادات تيار الشريعة أكثر من ذلك بحديثه (هناك جهات تريد سرقة الثورة). تسلق التيار على أكتاف الثوار المعتصمين في القيادة قذف في قلوب الكثيرين الخوف من تصاعد حدة الصراع.

وتحدث كثيرون داخل ميدان الاعتصام بأن ظهور هذا التيار الديني من شأنه أن يهدد مسيرة الثورة السودانية على العديد من الأصعدة.

وجر هذا التيار البلاد إلى المجهول، أو لربما تغير الحال من السلمية إلى حروب كما حدث في سوريا. على الرغم من تنافي المقارنة من بين السودان وسوريا بحسب المراقبين.

تجمع تيار نصرة الشريعة والقانون أمام القصر الجمهوري / وسائل تواصل

الا أن وعقب التحركات الأخيرة  مما يسمى بالثورة المضادة لإجهاضها من قبل النظام البائد وأزياله التي تحركت بكافة الاتجاهات سراً وجهراً.

(خرطوم ستار) طرق أبواب أهل الشأن واضعاً على منضدتهم تساؤلات الشارع حول إمكانية حدوث ما يتخوف منه الجميع بانزلاق السودان ليصبح (سوريا2). وكيف يمكن تحصين البلاد من الوقع في براثن الحروب.

وضع طبيعي:

المحلل السياسي والقيادي بحزب الأمة عبد الرسول النور يقول لـ(خرطوم ستار): ما نعيشه اليوم من حراك شعبي ومفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالى وقوى إعلان الحرية والتغيير والقوى الأخرى أمر طبيعي جداً.

مواصلاً: فى رأيي وضع طبيعى للحالة التى تعقب سقوط الأنظمة الشمولية المستبدة والانتقال للنظام الديمقراطى المدنى. وهو دائماً مخاض عسير يحتاج إلى صبر وحكمة. كما قال الشاعر (رأي الجماعة لا تشقي البلاد رغم الخلاف ورأى الفرد يشقيها).

وأضاف النور: ما دام الاتفاق على هياكل السلطة الانتقالية وصلاحياتها قد تم، فقد حسم أمر كيف يحكم السودانى، والاتفاق على من يحكم أسهل.

سئم القتال:

ويرى النور أن نسبة انزلاق السودان لحرب ضعيفة، لأن أهل السودان قد سئموا من الاحتراب والاقتتال العبثي وعلموا أنهم لن يجنوا من الشوك العنب.

والدليل على ذلك -الحديث للنور- أن التهديد بكتائب الظل والأمن الشعبي وكتائب ساحات الفداء والطلاب قد ذهب أدراج الرياح والذين هددوا بالدم إلى الركب استسلموا صاغرين أو هربوا أو لبدو.

ويمضي في القول: إن انحياز قوات الدعم السريع للثورة قد حسم الأمر باكراً وبأهون ما تيسر، لقد كان النظام المخلوع يراهن على القائد حميدتى، ولكن جاءته الصدمة من هذا الرجل.

السر في السلمية:

المحلل السياسي الصحفي أحمد حمدان يقول لـ(خرطوم ستار):  ليس هنالك وجه شبة بين الحالة السودانية والسورية، الثورة السودانية منذ بدايتها قبل (5) شهور رفعت شعار السلمية وتمسكت به حتى الآن رغم العنف المفرط من النظام السابق والمستمر حتى قبل أيام في عهد المجلس العسكري الانتقالي، بينما الثورة السورية منذ بدايتها انزلقت إلى العنف والعنف المضاد.

عبد الحي يوسف يخاطب مسيرة تيارنصرة الشريعة

طوق الوعي:

ولفت حمدان إلى أن مسيرة الثورة السودانية تعتبر ثورة وعي واندلعت لتستفيد من كل تجارب ثورات المنطقة.

وأضاف حمدان: هنالك محاولات لجر الثورة السودانية إلى العنف حتى تذهب باتجاه الحالة السورية، يقوم بهذه المحاولات مجموعة من المتطرفين المدعومين من النظام السابق وذلك بغرض المحافظة على مصالحهم الشخصية والامتيازات التي حصلوا عليها في عهد النظام البائد، ولكن كل هذه المحاولات مصيرها الفشل، لأن مثل ما قلت من قبل فالثورة السودانية ثورة وعي قبل أن تكون ثورة مطالب.

العبور:

ويضيف حمدان: سيعبر السودان المخاض الذي يمر به وسيلد نظاماً متوافقاً عليه يجمع السودانيين على الحب والخير والعمل، وعلى البناء بدلاً عن الدماء مثلما في الحالة السورية.

 

المصدر: خرطوم ستار / مبارك ود السما

اترك رد

X
X