رائج
عبارات لتهيئة المعتصمين وتشكيل الدعم النفسي في ساحت الاعتصام / خرطوم ستار

الاعتصام.. الروح المعنوية و الدعم النفسي

ظل الدعم النفسي حاضراً في ساحة الإعتصام، يسوق له بعض المعتصمين والثوار عبر لافتات كبيرة مثبتة أمام المداخل المؤدية لميدان الإعتصام، وأخرى صغيرة يحملونها على أيديهم.

فكلما إقتربت من ساحة الإعتصام في أي جهة من جهاته تجد عبارات لرفع الروح المعنوية، بعض العبارات أخذت طابعاً لا يخلو من الدعابة، لكنها تحمل في ذات الوقت دلالات تدعوا للتأمل فيها والعمل بها، وفي كثير من الأحيان لا يجد الزائر للميدان إلا أن يستسلم لجماح هذه العبارات ورغبة مطلقيها.

طول بالك..

عبارة مكتوبة على لافتة صفراء كبيرة مثبتة في المدخل من الناحية الشرقية، تدعوا الزائرين لطول البال والصبر، فقد تعلم المعتصمون والثوار خلال الخمسة أشهر الماضية أن كل شيء أو كل مطلب يحتاج لكثير من الصبر وطول البال، وإذا فقد المعتصمون طول البال والصبر فلن ينالوا ما يريدون.

عبارات الدعم النفسي في ساحة الاعتصام / خرطوم ستار

إبتسم ما تزعل ..

كلمات يرددها الثوار عند كل مدخل ونقطة تفتيش، يربتون على كتف الداخل ويعتذرون له عن التفتيش، وبروح مرحة يحثونهم على الثبات والوقوف وراء المطالب ويوجهون الخارج مطالبين منه العودة مجدداً وأنهم في أمس الحوجه إليه.

كلما توغلت إلى الداخل تكتشف مزيد من الكلمات والعبارات بعضها مكتوب على الورق، والبعض الآخر كُتب على الجدران، وفجأة ودون سابق إنذار ينطلق هتافاً بلا ترتيب، يشق كل صمت،يردده كل من يسمعه بصوت واحد.

هتاف من خلاله يمكنك التعرف على ملامح السودان الجديد، هتاف فيه كثير من الأمل، هتاف ليس فيه كلمة جارحة أو خادشة للحياء، فمن يكتب مطالبه على الورق، ويرسم أحلامه على الجدران والأسفلت هو بكل تأكيد شخص لا يعرف لغة الخدش والجرح.

نأسف لإغلاق الطريق..فالنظام لايزال تحت الإقتلاع..

العبارة أعلاه كتبت أيضاً على لافته صفراء في أحد المداخل، هذه العبارة التي نالت رضاء وإستحسان جميع الزائرين، لأنها ببساطة تمثل إعتذاراً يوضح الوعي الذي يتعامل به الثوار والمعتصمين مع المرحلة، في الوقت الذي سرت فيه حالة من التململ وسط بعض المواطنيين الذين أبدوا سخطهم وغضبهم من إغلاق بعض الشوارع والكباري، فكانت هذه اللافته وبها هذه العبارة “نأسف لإغلاق الطريق..فالنظام ما زال تحت الإقتلاع”.

والمقصود منها نشر ثقافة الإعتذار بين هذا الشعب التسامح بين هذا الشعب المتسامح، وكذلك تذكير المتململين بأن الجولة لم تنتهي بعد، فلا بد من إقتلاع النظام بأكمله.

الفكاهة حاضرة..

أحد الأساليب أيضاً لرفع الروح المعنوية وتقديم الدعم النفسي تمثلت في ترديد هتافات خفيفة الظل فيها الكثير من المداعبة والفكاهة، فتجد بعض الذين يرابطون فوق كبري النيل الأزرق، يودعون وبمازحون الخارجين من ساحة الإعتصام بهتافات فيها شيء من السخرية، أوالتوسل بالبقاء.

فتجدهم يرددون:”حمودي أمشي البيت، الحاج بشغلا ليك” وإن كان الخارج كبير في السن، ودعوه بـ”يا عمو أمشي البيت المرة بتشغلا ليك”، كل هذا يحدث بروح فيها الكثير من المرح والمزاح وسط ضحكات المودعين والمُودعون.

المصدر: خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X