مؤتمر صحفي لقادة قوى إعلان الحرية والتغيير / الجزيرة

غياب القائد للحرية والتغيير .. هل انتهى عهد عبادة الأشخاص!

دائماً ما تفرخ الأحداث السياسية في البلدان المختلفة سواءً في العالم الأول أو الثالث شخصية القائد المُلهم المعشوق لدى القواعد من الجماهير والمناصيرين له ويحدث حول الشخصيات التفاف بإجماع كامل.

فالعالم الخارجي أبرز العديد من الشخصيات على مر التاريخ وكان لهم تأثيرهم ولا زال التاريخ يشهد لهم بـ(كارزميتهم) في قيادة دفة الحياة السياسية أو خلافها.

في المضمار السياسي وفي القارة السمراء يبرز اسم الرئيس نيلسون مانديلا الجنوب أفريقي الذي يعتبرسياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا 1994-1999م.

وكان مانديلا أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق.

سفينة الثورة

وإذا قلبنا أوراق السياسة داخل السودان ليكون ذات الوضع الخارجي ينطبق على مر التاريخ منذ دولة المهدية إلى رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وقادت قوى إعلان الحرية والتغيير سفينة الثورة السودانية التي توجت بتغير النظام السابق.

إلا أن الناظر إلى جسم قوى إعلان الحرية والتغيير يجده بلا قائد وكذلك شريكة تجمع المهنيين مهندس الحراك الثوري.

سارت ذات السفينة وهي مقربه من شواطئ التغير الشامل وهي بلا قائد ومهلم يلتف حوله الجماهير.

عبادة الأشخاص

(خرطوم ستار) نقبت في منجم غياب القائد لدى قوى إعلان الحرية والتغير. فالمحلل السياسي والكاتب الصحفي فيصل محمد صالح قال للموقع: إن قوى إعلان الحرية والتغيير يضم أحزاب سياسية وحركات مسلحة جمعتها تحالفات سياسية كبيرة ما يقارب الـ(17) حزب وتنظيم، إضافة إلى تجمع المهنيين ويضم قوى مدنية.

وواصل بالقول: إن قوى إعلان التغيير لديهم هيكل كمجلس رئاسي فيه روساء الأحزاب بلا رئيس واحد.

ويرى فيصل أن تركيبة الجسم أساسها تركيب قاعدي وليس رأسي، حيث لا يوجد رئيس أو نائب رئيس أو أمين عام.

ويضيف فيصل بالقول: أسوأ ما أودت بالسياسة السودانية عبادة الأشخاص وخلق الزعامات التي لا ترقي إلى مستوى الزعامات.

ناصحاً: نتجاوز عبادة الأشخاص والالتفاف حولهم. وقال إن كافة الدول الديمقراطية في العالم يوجد فيها الزعيم المهلم أو الرئيس القائد ولا خلاف ذلك، وإنما يوجد بها شخص ينتخب لإدارة الدولة.

وزاد فيصل في حديثه لـ(خرطوم ستار): العالم بأجمعه تجاوز ما يسمى بالزعيم والقائد. إن عدم وجود الزعيم أو الرئيس تعتبر نقطة إيجابية وليس بسلبية.

مجابهة الآلة العسكرية

فيما يرى الصحفي عثمان شبونة أن إعلان الحرية لا ينبغي أن يكون لدية زعيماً لأنه أُنشِأ على مطالب، وفيه عمل سري في بداياته لمجابهة الآلة العسكرية القمعية.

وقال عثمان لـ(خرطوم ستار) الجماهير لا تطلع ولا ترغب إلى زعيم لقوى الحرية والتغيير، وأن الانصياع الأعمى والذهاب وراء شخص محدد في السودان يتجه إلى زوال.

ومضى: ما حدث ويحدث بقوى إعلان الحرية لا يتطلب وجود أي رئيس به، بفضل ذلك كُلل الحراك بنجاح ولا يزال يحقق نجاحات إلى الأمام بتكوين حكومة مدنية.

وأضاف شبونة: إن تنظيم تجمع المهنيين السودانيين هو تنظيم أفقي قائم على وحدة قاعدية يضم مجموعة من التنظيمات كـ(لجنة الأطباء المركزية- شبكة الصحفيين السودانيين- المحاميين..الخ) هذه المكونات لديها لجان تنسيق أو سكرتارية بها ممثلين لكل المجموعات المنضوية تحته لإدارة العمل, هذه السكرتارية إن شئت أن تسميها قيادة لك ذلك.    

أما الناطق الرسمي لتجمع المهنيين السودانيين د. أمجد فريد يقول لـ(خرطوم ستار) إن التجمع هو جزء أساسي من مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، وأن طبيعة التنظيم للتجمع هي قاعدية وليس رأسية. والتجمع لديه سكرتارية مكونة من جميع المهن الموقع على وثيقة إعلان الحرية والتغيير.

 

المصدر: خرطوم ستار / مبارك ود السما

اترك رد

X
X