رائج
السودان يلهم العالم
المعتصمين في القيادة المصدر: سيتل تايمز

السودان يلهم العالم بثورته السلمية

عندما يُشير العالم إلى الثورات التي اتخذت من السلمية شعاراً لها، فبدون سابق إنزار تلتفت الأنظار نحو الزعيم الهندي الملهم المهاتما غاندي والزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، ومن الواضح فإن السودان يلهم العالم بثورته التي حدثت مؤخراً لتكون أشبه من حيث التفاصيل بثورتي الهند وجنوب أفريقيا .

والثورة السودانية ببسالتها وسلميتها الباهرة استطاعت أن تسقط أكبر نظام عسكري وأصولي في دول العالم الثالث، وكلما حاولت السلطات قمع الثورة تتمسك أكثر بسلميتها .

هذه البسالة باتت محل إعجاب من قبل العالم وذهبت الكثير من الدول للسير في طريق الحرية والخلاص، مستلهمين تجربة السودان الرائدة في الثورات، حتي دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أصحاب السترات الصفراء بالتزام السلمية في التظاهر والاقتداء بالثورة السودانية  .

والمتتبع لثورة ديسمبر مُنذ انطلاقتها بولاية النيل الأزرق والقمع الذي جوبهت به، يزيد من إصرار الثوار على تمسكهم بالسلمية، فالقمع الذي تعرض له مقر الاعتصام أول أمس دفع مئات الآلاف للتدافع لساحة الاعتصام للمشاركة.

في السويد تم استخدام صور الكنداكة السودانية آلاء صلاح في مواكب أعياد العمال، وفي فنزويلا رفع المتظاهرون أعلام السودان أثناء تظاهراتهم من أجل تقليد سِلميه الثورة السودانية  .

التأثير العالمي والإقليمي:

وكما  يُقال فإن الثورات “تعدى” كما حدث في موجة الربيع العربي التي انتقلت من تونس إلى مصر وليبيا وغيرها، وأحدثت ثورة ديسمبر تأثيرات كبري على المستويين الإقليمي والعالمي.

ومع استبسال الثورة في السودان تأججت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في الجزائر منددة بتجديد العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة وأنهت إلى اقتلاعه من سدة الحكم.

وفي دولة تشاد المجاورة برز قائد احتجاجي التف حوله التشاديون باسم ” تجمع المهنيين التشاديين” وشعار ” يمرق بس ” على قرار تجمع المهنيين قائد الثورة في السودان وشعاره “تسقط بس  .

الثورة في السودان يلهم العالم وتنتقل بقوة لدولة جنوب السودان التي انفصلت حديثاً عن السودان، حيث دعا المئات من الناشطين في العاصمة جوبا للخروج في يوم 16 من الشهر الجاري للإطاحة بنظام الرئيس سلفاكير وإبراز الحكم المدني وإبعاد العسكر سواء كانوا في الحكم أو المعارضة .

وفي شمال الوادي (مصر) ألهمت الثورة السودانية العديد من النشطاء واجمعوا علي ضرورة إحداث التغيير في مصر بتظاهرات انطلقت  قبل أكثر  أسبوع  .

معلم الشعوب :

الناشط السياسي نصر الدين يعقوب قال لـ(خرطوم ستار) إن الثورة السلمية التي انطلقت في السودان هي بناء تراكمي لثورات أكتوبر وأبريل (1964-1985) .

وأشار إلى أن السودانيين لم يتوقفوا لحظة في مقاومة نظام البشير الذي انقلب على السلطة الشرعية في منتصف عام 1989، وجرب معه كل وسائل المقاومة الممكنة .

يعقوب دعا الثوار بالإلتزام بالثورة السلمية التي ألهمت العالم والخروج بالسودان لبر الأمان وبناء وطن ديمقراطي يشمل التعدد والتنوع في البلاد  .

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X