رائج
الناشط السياسي إسحاق بحر صاحب فكرة الاعتصام أمام القيادة العامة

إسحاق بحر صاحب فكرة اعتصام القيادة يروي قصته لـ(خرطوم ستار)

الناشط السياسي إسحاق بحر جمعه هو أول من قدم مقترح الاعتصام أمام قيادة الجيش، وقدم مقترحه لتجمع المهنيين عن طريق وسيط والتجمع بدوره قبل المقترح. وأعلن التجمع بدوره عن تسيير موكب ذكرى ثورة سته أبريل أمام القيادة.

مثل الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في سته أبريل، نقطة تحول فارقة في مسيرة ثورة ديسمبر والتي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

فَتحرُك الملايين من السودانيين نحو القيادة العامة كاسرين حاجز الخوف، مطالبين برحيل النظام، مرددين شعارت الحرية والسلام، الأمر الذي حال دون قدرة الجهات الأمنية من إيقافهم نسبة للعدد الكبير الذي خرج ملبياً دعوة تجمع المهنيين 

جدل كثيف دار حول من هو الذي اقترح الاعتصام حول القيادة العامة للجيش؟ ومن كان له الفضل في أن يدفع بهذا المقترح.

(خرطوم ستار) تمكن من التواصل مع الناشط السياسي إسحاق بحر وطرح عليه عدد من الأسئلة في سياق هذا الحوار..

من هو إسحاق بحر ؟ 

إسحاق بحر جمعة من مواليد إقليم دارفور ولاية جنوب دارفور بمدينة نيالا، خريج جامعة الخرطوم كلية الآداب قسم الفلسفة، دبلوم عالي في الدراسات الدبلوماسية  جامعة الخرطوم مركز الدراسات الدبلوماسية،

ناشط مدني وعضو حزب المؤتمر السوداني المعارض بعد التخرج من  الجامعة التحقتُ  بالعمل في المجال الإنساني في دارفور متطوع في عدة منظمات وطنية غير حكومية ومن ثم أصبحت ُموظفاً لدي منظمة خدمات العون الدولية، ضابط تنمية المجتمعات في ولاية غرب دارفور – الجنينة من 2010 _ 2013 تعرضتُ فيها للعديد من الضغوط  وتهديدات من الأجهزة الأمنية فتركت الوظيفة وغادرت السودان منذ العام 2013 أعيش الآن متجولاً في جنوب شرق آسيا إلى أن صرت لاجئاً في دولة إندونيسيا.

 حدثنا عن فكرة الاعتصام أمام القيادة العامة؟ 

 الاقتراح خطر علي بالي بعد موكب أم درمان المركزي حينما تعرض الثوار والثائرات بالسلاح الطبي للقمع والوحشية من قبل الأجهزة الأمنية،  ووجدوا  الحماية من بعض أفراد وضباط الجيش في محيط السلاح الطبي.

هذا الموقف من الجيش أكد ما كنت اعتقده بأن الجيش سينحاز للشعب والوطن ولكن لم يكن انحيازهم  يماثل انحيازهم في أكتوبر أو أبريل كمؤسسات قومية وتتمتع بالاحترافية والمهنية نوعا ما.

وليس مثل الجيش في ظل حكومة الإنقاذ، لأن أغلبية الضباط من رتبة عميد فما فوق هؤلاء لديهم ولاء للطاغية، أما ما دون رتبة العقيد وضباط الصف والجنود فهؤلاء يمكنهم الانحياز للشعب والوطن ولكنهم لا ينزلون إلى الشوارع كما كنا نعتقد لان القيادات العليا موالية للنظام وهي التي تحرك الجيش وهي غير راغبة في ذلك

وكان الخيار في رأيي هو أن يذهب الشعب إلي قيادة الجيش و الاعتصام أمام القيادة و حينها لن تستطيع  القيادات العليا لوم صغار الضباط من ناحية ومن ناحية أخرى لن تستطيع الأجهزة الأمنية وميليشيات الأمن الشعبي وكتائب الظل والشرطة فض الاعتصام أو إطلاق الرصاص كما كانوا يفعلون في السابق ..

الناشط السياسي إسحاق بحر

إذاً كنت واثق من انحياز الرتب الصغيرة للشعب؟

 كنت أثق تماماً في انحياز الجيش للثورة والشعب، وأعني بالجبش الرتب المتوسطة والصغيرة وضباط الصف والجنود، لأن مؤسسة الجيش من أكثر المؤسسات التي تعرضت للتفكيك وخلق مؤسسات موازية للجيش واختزال الجيش في القيادات العليا الموالية للنظام البائد أيديولوجياً،

إذ أن الجيش كان بحاجة إلى الشعب مثلما كان الشعب بحاجة إلى الجيش وهذا التلاقي ما كان أن يتحقق من خلال التحام الجيش بالشعب في الشوارع ولكن يتم من خلال ذهاب الشعب إلى قيادة الجيش والاعتصام أمام القيادة.

كيف استطعت إيصال الفكرة لتجمع المهنيين؟

بعد أن تبلورت الفكرة في ذهني راسلت الصحفي عباس محمد إبراهيم رئيس تحرير صحيفة الجماهير الإلكترونية في الماسنجر، بحكم أنه قريب من التجمع فأخبرني بأنه أرسل لتجمع المهنيين في نفس ذلك اليوم.  

بلغة الارقام، نريد معرفة اليوم الذي تواصلت فيه مع الصحفي عباس محمد لكي تدفع بمقترحك؟ 

يوم 23 فبراير، ومن قبل هذا التاريخ كنت أقدم رؤيتي ومبرراتي في  عدم جدوى مواكب القصر الجمهوري والرهان على نزول الجيش للشوارع في صفحة تجمع المهنيين السودانيين علي الفيس بوك. 

شعورك عندما علمت باستجابة التجمع لمقترحك وإعلان المواكب نحو القيادة العامة؟

شعرت بالإرتياح والرضا لأنها استجابة قد تقُودنا إلى تجاوز منتصف طريق الثورة وتحديد موقف الجيش من انتهاكات النظام البائد مما يؤدي إلى قلب موازين القوة لصالح الثورة.

تعليق الناشط السياسي إسحاق بحر بصفحة التجمع الداعي من خلاله للاعتصام في القيادة

طموحاتك وأمنياتك للمرحلة المُقبلة؟ 

من إيجابيات ثورة ديسمبر المجيدة أنها حوّلت مفهوم الثورة إلى ثقافة يومية مضبوطة بوصلة أخلاقية ونُبل إنساني في السلوك و الممارسة.

إذا ما استمرت إلى ما هي عليها ستحقق طموحات وأشواق الشعوب السودانية في التغيير الإجتماعي لا سياسي نخبوي فوقي وبناء وطن عادل وديمقراطي يسع الجميع في حب و سلام و عدالة.

وأتمنى أن ترتقي قوى إعلان الحرية والتغيير إلى مستوى التحديات وعظمة الثورة والتضحيات الممهورة بدماء شهداءنا الأبرار من أجل الحرية والسلام و العدالة في بلادنا. 

المصدر: خرطوم ستار/ حاوره خالد كرو

اترك رد

X
X