رائج
التلفزيون القومي ينقل صلاة التراويح من امام القيادة العامة

تلفزيون السودان والبحث عن القومية ..

بعد أن كان ينقل صلاة التراويح طوال الأعوام السابقة من مسجد النور ومسجد السيدة السنهوري ومسجد الشهيد، وهي تعتبر واجهات معروفة للنظام البائد، إلا أن هذا العام شهد تغييراً كبيراً، الأمر الذي جعل تلفزيون السودان يوجه كاميراته صوب ميدان الاعتصام لنقل صلاة التراويح من هناك.

هذا الفعل الذي أثار ردود أفعال كثيرة، إلا أنها أعطت بصيصاً من الأمل نحو حيادية وقومية المؤسسات الإعلامية “خرطوم ستار” استطلعت عدد من الإعلاميين حول رأيهم في هذا الحدث الذي قد يكون نقطة تحول في تاريخ الإعلام السوداني.

حيلة ليس إلا..

الإعلامي معاوية السقا ذكر أن نقل صلاة التراويح في ميدان الاعتصام من قبل تلفزيون السودان هي محاولة لتغيير الصورة الذهنية السلبية التي ارتسمت في أذهان الناس تجاه تلفزيون السودان، نسبة لمواقفه المخزية دائماً، وأنها أعتبرها حيلة يجب أن لا تنطلي على الثوار، متسائلاً “أين كان تلفزيون السودان عندما كان يُقتل الأبرياء”.

إشارة للتحرر وواجب لا يشكرون عليه..

أما الإذاعية هبة مكاوي إعتبرت أن نقل تلفزيون السودان لصلاة التراويح من ساحة الإعتصام فيه إشارة للتحرر من القيود التي ظلت تكبله على مدى ثلاثين عاماً، ركن فيها التلفزيون للعبودية تحت رحمة النظام البائد.

بينما ذكر الصحفي حسين علي أنها محاولة محمودة من إدارة تلفزيون السودان لتبين أنها مع الحراك، وخوفاً منها أيضاً حتى لا يلحقها ركب التغيير بالبلاد.

مضيفاً “التلفزيون القومي ومنذ رحيل النظام بدأت أغلاله في الإنقضاض وبدأ يجتهد لكي يكون بين الناس معبراً عنهم بخطوات يبطئها بعض من يُصنفون ضمن أذيال النظام السابق (الدولة العميقة).

معتبراً أن نقل صلاة التراويح من ساحة الإعتصام خطوة في الإتجاه الصحيح وواجب لا يشكرون عليه، وإنما يجب عليهم أن يقوموا بنقل نبض الشباب والمخاطبات واللقاءات التي تجري في الميدان، والتي في نظري أهم من نقل التراويح لأنها تزيد الوعي الذي نحتاجه الآن.

خطوة نحو الاتجاه الصحيح..

رئيس قسم المنوعات بصحيفة الوفاق قال أن المتلقي السوداني تعود أن يكون أكثر حرصاً على متابعة الإذاعات والقنوات لا سيما خلال رمضان، وذلك لاعتباره موسماً وأن كل المنتجين للبرامج يركزون على عرض إنتاجهم في رمضان، وحتى الشركات والرعاة يستهدفون المستمع والمشاهد.

ويضيف ما قادني لهذه المقدمة أنه من الطبيعي أن ينقل تلفزيون السودان التراويح مباشرة من ساحة الإعتصام، وذلك لأن كل الشعب السوداني يتابع فطور المعتصمين ويشارك فيه.

لذلك كان لزاماً على التلفزيون نقلها وإلا تابع الجمهور القنوات الخارجية كالجزيرة مباشر والحدث وغيرها، ومن ثم الرمزية الإعتصام الذي يلتف حوله الجميع الآن.

أو لأن التلفزيون كان في السابق ينقل صلاة التراويح من مساجد ترتبط بصورة أو بأخرى من النظام السابق، خاتماً حديثه على كل هي لفتة رائعة من التلفزيون وجدت من المشاهد الإحترام والتقدير.

المصدر: خالد كرو

اترك رد

X
X