ساحة الاعتصام بوتقة
أهل الصوفية في الميدان المصدر: خرطوم ستار

ساحة الاعتصام بوتقة شكلت أطياف السودان الكبير

تزاحمت الرايات والطبول والدفوف والأعلام والأحلام في ساحة الاعتصام في بوتقة شكلت أطياف السودان الكبير في العهد الجديد، والبلاد تتنسم عبق الحرية الذي ظلت تتحسس طريقه منذ سنوات .

ومن بين هذه الأطياف المتصوفة (أهل الله) ومنذ السابع من أبريل ظلت الطرق الصوفية حاضرة في ساحة الاعتصام لا تفتر عزائمهم عن الذكر، وصوت النوبة يئن ويرجحن .

يقول سليل الخلاوي الحافظ المجود الإعلامي والشاعر محمد الخير إكليل: ” إنّ حضور السادة الصوفية بكل طرقهم إلى ساحة الاعتصام فيه دلالات عظيمة، ذلك أنّ سادتنا هم مكون أساسي لهذا الشعب السوداني ذي الروح الصوفية المتسامحة، والمتفاعلة مع الحياة من أجل الارتقاء بالنفس إلى مستوى العبودية .

جانب من المتصوفة
المصدر: خرطوم ستار

ويضيف إكليل أنّ هذا الوجود في ساحة الاعتصام شكل بوتقة كبيرة بين أهل السودان، وهو دافع قوي يعبر عن التحام جميع مكونات الشعب السوداني في اللحظات الفارفة، كلحظتنا الماثلة، فالصوفية بذا شكلوا إضافة حقيقية كان لها الأثر العميق في نفوس الثوار بباحة الاعتصام، وحين تخلتط أصوات الذكر بأحاسيس القلوب الآملة في الغد المشرق فلا شك أن الغد سيأتي حاملا في طياته أحلام المستقبل أعني مستقبل السودان الجديد، سودان الحرية والسلام والعدالة .

ويلمح المتتبع للمشهد الشعري السوداني قديمه وحديثه ملامح موغلة في التصوف منذ التجاني يوسف بشير في قصيدته (الصوفية المعذب) والفيتوري في قصيدته (معزوفة لدرويش متجول) وغيرها، وقصيدة محمد المهدي المجذوب (المولد) وغير ذلك الكثير .

يقول الفيتوري في ختام قصيدته معزوفة لدرويش متجول:

في حضرة من أهوى عبثت بي الأشواق
حدقت بلا وجه ورقصت بلا ساق
وزحمت براياتي وطبولي الآفاق
عشقي يفني عشقي وفنائي استغراق
مملوكك لكني سلطان العشاق

وحضور الصوفية في هذه اللحظة الفاصلة في تاريخ البلاد ليس جديدًا عليهم كما ذكر الأستاذ إكليل ، بل ظلت الطرق الصوفية عبر تاريخها الطويل واحدة من منارات الصفاء الروحي والسمو الوجداني .

 

المصدر/ خرطوم ستار: نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X