رائج
محمدحمدان دقلو (حميدتي) / مصدر الصورة: Business

من هو محمد حمدان دقلو الملقب بـحميدتي؟

بعد الإطاحة بالرئيس السوداني، عمر البشير، تولى المجلس العسكري السلطة. وينتمي جميع أعضاء هذا المجلس للمؤسسة العسكرية إلا محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي، الذي لم يكن في يوم من الأيام من أفراد هذه المؤسسة، رغم أنه يحمل رتبة فريق أول بقرار من البشير نفسه.

وكان حميدتي قد حذّر المعتصمين مؤخراً، أمام مقر وزارة الدفاع السودانية، من نفاذ صبره قائلا: “أخضع شخصياً للتفتيش من قبل المحتجين، ولا يوجد تنازل أكثر من هذا، فللصبر حدود”.

أغلق المعتصمون الطرق والشوارع الرئيسية في الخرطوم وأقاموا حواجز إلى حين تحقيق جميع مطالبهم / مصدر الصورة: GETTY IMAGES

من هو محمد حمدان حميدتي؟

ينحدر حميدتي من قبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية التي تقطن إقليم دارفور غربي السودان.

وعمل في العشرينيات من عمره في تجارة الإبل بين ليبيا ومالي وتشاد بشكل رئيسي، بالإضافة إلى حماية القوافل التجارية من قطاع الطرق في مناطق سيطرة قبيلته.

ذاع صيته وجنى ثروة كبيرة في التسعينيات من القرن الماضي، الأمر الذي دفع البشير إلى تقريبه، وخاصة أنه كان يقود قوات كبيرة لحماية القوافل التجارية.

منح البشير امتيازات كبيرة لحميدتي، وارتفع عدد قواته التي يقودها، وصلت إلى ما يقارب 40 ألف بحسب مصادر محلية.

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي حميدتي

قوات الدعم السريع

منح البشير حميدتي صلاحيات لا تُمنح إلا للجيش، وأطلق اسم “قوات الدعم السريع” على القوات التابعة له التي ينحدر معظم عناصرها من قبائل دارفور، كما زودت بالأسلحة الخفيفة وسيارات الدفع الرباعي.

إلا أن حميدتي، وقبل بضعة أيام من الإطاحة بالبشير، خيّب أمل البشير وتخلى عنه، بعد أن استنجد البشير به لقمع المظاهرات.

وقالت مصادر محلية سودانية إن “قوات الدعم السريع” التي يقودها، ساهمت في الإطاحة بالبشير، ودعا الحكومة السودانية إلى “توفير ما يحتاجه المواطنون في سبيل العيش الكريم”، وهو موقف يراه السودانيون إيجابياً.

ويتولى حميدتي بالتنسيق مع رئيس المجلس الانتقالي العسكري، عبد الفتاح البرهان، ملف القوات السودانية المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

متظاهرة أمام مقر الجيش في الخرطوم / مصدر الصورة: رويترز

اضطرابات دارفور

اتهم المتمردون في دارفور، الخرطوم في عام 2003، بتهميش مناطقهم اقتصاديا وسياسيا، الأمر الذي أدى إلى نشوب نزاع مسلح بين الطرفين، وقالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 300 ألف شخص قتلوا في ذلك النزاع ونزح الملايين عن ديارهم.

واعتقلت الحكومة السودانية عام 2014 الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، بسبب انتقاده لممارسات قوات الدعم السريع التي كانت تقاتل إلى جانب الحكومة في إقليم دارفور.

وحتى عام 2017 كانت قوات الدعم السريع تابعة لجهاز الأمن والمخابرات ثم أصبحت تابعة لمؤسسة الجيش، بالرغم من أن معظم منتسبيها ليسوا عسكريين.

 

المصدر: BBC Arabic

اترك رد

X
X