رائج
الكنداكة آلاء صلاح الملقبة بأيقونة الثورة / مصدر الصورة: خرطوم ستار

الكنداكة آلاء صلاح تكشف حقيقة لقب (أيقونة الثورة)  

عندما ععتلت آلاء صلاح ظهر تلك السيارة وهتفت بأبيات من قصيدة “ثورة” الشهيرة  ليكرر الهتاف خلفها آلاف السودانيين الذين خرجوا من أجل إسقاط النظام لم تكن صاحبة الـ(22) ربيعاً تتوج نفسها رمزاً للثورة وأيقونة لحقووق النساء في بلد يعشق الحرية ويتوق إليها.

إلتُقطت لها الصور ومقاطع الفيديو بثوبها الأبيض التقليدي، وقرطها الدائري المذهب، وسرعان ما لقبها النشاطون والإعلاميون بـ”أيقونة الثورة“، “خرطوم ستار” خصصت لها هذه المساحة لِتُجيب على بعض الأسئلة.. فكان الحوار التالي:

من هي آلاء صلاح ؟ 

آلاء صلاح علي طه، طالبة بجامعة السودان العالمية، كلية الهندسة والعمارة، قسم العمارة، المستوى الرابع.

كيف ترى ألاء صلاح نفسها بعدما صارت “أيقونة للثورة”؟

هذا اللقب “أيقونة الثورة” أطلق علي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل، وأنا لا أرى نفسي أيقونة للثورة، بل أقول أن الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الوطن هم الأجدر بهذا اللقب، أما ألاء صلاح فهي جزء من الثورة ليس إلا.

جدارية آلاء صلاح تجد مكاناً خارج السودان / مصدر الصورة: gettyemage

كيف ترين تعاطي الشارع السوداني مشاركة المرأة في التظاهرات في دولة إسلامية؟ 

المرأة السودانية مشاركتها ودورها فعال منذ القدم، وتمكنت من وضع بصمتها بقوة في كل الحقب السياسية، وهذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها المرأة السودانية في الإحتجاجات ففي العام 1946 أي قبل 10 سنوات من الإستقلال خرجت أول طبيبة في البلاد، خالدة زاهر إلى الشوارع معترضة على الحكم البريطاني وتم إعتقالها وجلدها.

وفي التظاهرات الأخيرة كان دور المرأة فعال للمدى البعيد، حيث وقفت مع الرجل جنباً إلى جنب، وكانت حضور في كل المواكب وتعرضت للضرب والإعتقال مثلها مثل الرجل، وعانت ما عانت من آلم الفقد، فتحت بيتها للثوار، ورغم كل العنف الذي كان يُمارس لم تخف من تقدم الصفوف والمطالبة بحقها وحق شعبها.

هل كنتي من المشاركين في المواكب التي كان يدعوا لها تجمع المهنيين قبل إعتصام القيادة العامة؟

حالي كحال الكثيرين كنت أحرص على المشاركة في المواكب وفق الجداول المعلنة من قبل التجمع وقوى إعلان الحرية والتغيير.

آلاء صلاح داخل ميدان الاعتصام

بعد ظهورك في اعتصام القيادة وتركيز الإعلام العالمي والعربي معك، واجهتي العديد من الانتقادات في الأسافير بسبب اللقب الذي مُنح لك، لدرجة وصلت لمطالبة البعض لك بعدم الظهور في القنوات، هل فكرتي في التراجع عن ما بدأتيه وإلتزام المنزل ومقاطعة الاعتصام والقنوات؟

لم ولن أفكر بهذه الطريقة إطلاقاً، وسأستغل كل فرصة وكل سانحة لإيصال صوت السودان للعالم، ولنفي اللقب الذي مُنح لي.

من هو الشخص الذي قام بتصوير ألاء عندما إعتلت السيارة وبدأت بالهتاف، هذه الصورة التي سلطت الأضواء عليك بصورة كبيرة؟

كان هناك عدد كبير من الناس يقوم بالتصوير، لكن الصورة التي انتشرت ووجدت تفاعل كبير قامت بإلتقاطها أحد الفتيات اسمها “لنا هارون” إتصلت بي مؤخراً وأبلغتني أنها من إلتقطت الصورة.

موقفك من اعتصام الجامعة؟

كنت من الناس الداعين للاعتصام تحت شعار “لا تعليم في وضع أليم” وما تم تداوله عن كسري للاعتصام عارٍ من الصحة.

في إعتقادك ما السبب وراء إنتشار الصورة والفيديو بهذه السرعة وهذه الكيفية لدرجة جذبت معظم القنوات العربية والعالمية؟

اعتقد إرتداء الثوب الأبيض هو أحد الأسباب المهمة، بالإضافة إلى أن العالم لديه صوة تقليدية عن المرأة السودانية وهي أنها مقهورة دائماً وغير قارة على إيصال صوتها، وفي اعتقادي أن الصورة والفيديو أوضحا عكس ذلك.

عدد المحطات العالمية والعربية التي قامت بمقابلتك حتى الآن؟

أكثر من 60 محطة عالمية وعربية حتى الأن.

تشارك آلاء صلاح أمهاتها السودانيات داخل ميدان الاعتصام / مصدر الصورة: ميرور

هناك مخاوف وسط الشباب من سرقة الثورة مثلما حصل في معظم دول الربيع العربي، ما رأيك في هذه النقطة؟

مخاوفنا من سرقة الثورة و الالتفاف عليها لم تنبع من فراغ فإننا بالفعل أول دولة أفريقية وعربية قامت بالتخلص من أنظمة دكتاتورية مستبدة بثورات شعبية ناجحة رائدة في عامي 1964 و 1985 و لدينا رصيد نضالي كبير جدآ بداء منذ الاستعمار التركي و الاستعمار الإنجليري المصري.

ومخاوفنا من سرقة الثورة هي مخاوف مشروعة لأننا لم نحظ بالدولة السودانية الحقيقية التي نريدها منذ عقود و نرى أنها فرصة كبيرة لتأسيس تلك الدولة كون أن هذة الثورة تعد الثالثة منذ منتصف القرن الماضي التي نقوم بها لكننا لم ننجح لعدة عوامل كثيرة من تأسيس المواطنة ودولة الحقوق والحريات والتقدم و الرفاهية التي نريدها.

ونري أننا كجيل لدينا مسؤلية كبيرة و تضحية كبيرة حتى تحظى الأجيال القادمة بحياة أفضل وواقع أفضل و سودان أفضل ومنعاً لتكرار سناريوهات سرقة الثورات عموماً وسرقة الثورات التي تمت في الربيع العربي. 

كيف تتمنى ألاء السودان بعد 10 سنوات؟

سودان ينعم بالسلام والاستقرار في كل ربوعه، سودان الديقمراطية والحرية، سودان الحقوق والرفاهية، سودان خالي من الآلام والأوجاع والحروب، خالي من العنصرية والجهوية والقبلية، سودان يدعم التعليم والصحة والعلاج، أتمناه سودان يسع الجميع. 

المصدر: خرطوم ستار / خالد كرو

اترك رد

X
X