رائج
مشاركة قبيلة الهبانية برقصات شعبية في اعتصام القيادة العامة / خرطوم ستار

اعتصام القيادة العامة.. انعكاس للتنوع الثقافي في السودان

التنوع والتعدد الثقافي في السودان ظهر بشكل جلى في اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، وبروز الأنشطة الثقافية للمجتمعات المحلية، وأضحى الاعتصام بؤرة للتنوع والتعدد.تسابقت الفرق الشعبية المحلية لتقديم عروضها في ساحة الاعتصام وعرض ما تحمله بيئتها المحلية، فيتناغم إيقاع “الكرنك والكمبلا، في جبال النوبة ،مع لحن الطمبور الحنين في الشمال النيلي.

ويتداخل الدوبيت مع الجراري في كردفان وتمتزج رقصة الجابودي للحلفاويين ،مع رقصة “الفرنقبية” لقبائل الفور في غرب السودان، ببساطة ساحة الاعتصام أبرز غناء وتنوع وتعدد الموروث الثقافي في السودان.

السودان عرف بتنوع ثقافاته وبيئاته، وهذا التنوع خلق منه إنساناً مختلفاً ومتميزاً في كل شيء، فالرقصات السودانية عبارة عن قوالب موسيقية غنائية إيقاعية متحركة، تأتي تعبيراً عن الأفراح والمعتقدات والمناسبات الاجتماعية المتنوعة.

فرقة الهبانية:

بكلمات دارجه محلية تتغنى نسوة الهبانية بصوت شجي يتخلله حزن ويتبعنها بتصفيقه منتظمة، ويسير معهن الرجال في منتصف الدائرة بحركة منتظمة بالقرب من النساء اللائي يحركن رؤسهن بانتظام.

هذه الرقصة في التراث الشعبي لقبيلة الهبانية يطلق عليها أم “داموس”، والتي أجبرت الجمهور للتحليق حولها مبدياً دهشته وإعجابه لتناغم وجمال الرقصة الشعبية.

محمد محمود الغالي عضو فرقة أبناء الهبانية بولاية الخرطوم في تصريحه لـ(خرطوم ستار) أشار لتنوع الرقصات الشعبية للهبانية التي تتجاوز الـ(20) رقصة منها (النقارة،ام داموس،والمنقرضة، والساوره،الكاتم وغيرها من الرقصات).

وفي الأثناء لفت عضو الفرقة محمد عبد الله أزيرق لتنوع الرقصات الشعبية لقبيلة الهبانية، وقال:” إن لعبة المنقرضة أتت من “القطع” وبرزت في عهد الحكم الثنائي “.

وذكر أن سبب التسمية :” إن امرأة من القبيلة كانت تحمل طفلها وأثناء اندماجها في الرقص سقط طفلها منها، وكسر رقبته، ومنها اطلق على الرقصة اسم المنقرضة التي يتخللها الفرح والحزن في آن واحد “.

البيئة:

يشار إلى أن الرقص والغناء في السودان يرتبط بالبيئة، فرقصة البيئة الصحراوية تختلف عن رقصة السافنا الفقيرة وتختلف عن رقصة السافنا الغنية .

وتختلف عن رقصات المجموعات النيلية، وهنالك اسم مشترك للرقص في كل أنحاء السودان تقريباً وهو ما يعرف بـ(اللعب).

نقارة الفور:

ارتبط إيقاع (النقارة) بغرب السودان التي تتميز بالإيقاع السريع، فنشاط الحماسة والفرح كان العنوان الأبرز لـ(نقارة) الفور الذي ملأ ساحة الاعتصام بهجة وحيوية.

جمال الإيقاع وسهولته، أوقع المنظمين من أعضاء الفرقة الشعبية في مهمة شاقة فأصبح كل دورهم منع الجمهور الذي تفاعل مع الرقصة للمشاركة ففي نهاية الأمر ترك الأمر لهم ودخلوا في ساحة الرقصة الشعبية الساحرة.

أدم عيسى أحد أعضاء الفرقة قال لـ(خرطوم ستار) :” إن الفور يهتمون بالفنون كثيراً كالغناء والرقص والشعر فهي حاضرة في كل المناسبات، ومن أشهر رقصات الفور (الفرنقبية)، ورقصة (الكسوك)، وهي خاصة بالشباب “.

وأضاف:” (الديدبيس) وهي لكبار السن وجلسة (داللينقا)، وهي جلسة شعرية تصاحبها الزغاريد وتختم بالغناء، وهذه الرقصات تصاحبها ضربات النقارة “، وهو طبل صاخب خاص بالفور “.

 

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X