إعتصام القيادة.. وعي يتشكّل
الرسم على الجداريات المصدر: خرطوم ستاررر

إعتصام القيادة.. وعي يتشكّل ليرسم سوداناً جديداً

سبعة عشر يوماً إنقضت منذ أن قام الشعب السوداني بالإعتصام بساحة القيادة العامة للقوات المسلحة بأعداد مليونية، مكنتهم من الوصول إلى جزء كبير من أهدافهم، التي ظلوا يخرجون من أجلها منذ التاسع عشر من ديسمبر من العام الماضي .

وإن كانت الثورة بدأت منذ أربعة أشهر إلا أن الأسبوعين الأخرين حدث فيها الكثير من التغيرات بعد الإنتهاء من المرحلة الأولى .

بدأت المرحلة الثانية بتنظيم الصفوف بتحويل ساحة الإعتصام إلى مربد ثقافي وإجتماعي يتشكل فيه وعي كبير يرسم آمال وتطلعات “وطن ومواطن” للخروج من الأزمات التي تمر بها البلاد .

لوحات الإعلان

قام عدد من الثوار بتغير لوحات الإعلان المنتشرة في محيط القيادة بوضع لافتات ترمز للثورة والثوار، فرغم أن تغيير لوحات الإعلان قد أضر بالمعلنيين الأصليين أي “أصحاب الشركات” إلا أنه رسم بعداً جديداً لآفاق الثورة يراه عابر الساحة من مسافات بعيدة .

الرسم على الجداريات
المصدر: خرطوم ستارر

طلاء الشارع:

ميرغني محمد أحد الشباب الذين كانوا يقودون حملة طلاء الفواصل بين مسارات شارع القيادة بالألوان “الأبيض والأصفر والأبيض” وقال أنهم يريدون أرسال رسالة بأن الوطن يستحق إضافة الملامح الجمالية له خاصة في منطقة تواجد الثوار .

بإعتبار أن تلك أحد  الرسالات التي خرجوا من أجلها للشارع، مشيراً إلى أنهم خرجوا جميعاً لبناء وطن حر وقوي يسع الجميع .

جداريات:

شباب تشكيليون أحالوا الجداران المؤدية إلى ساحة الإعتصام بلوحات تشكيلية من وحي الثورة، يحكون من خلالها قصة أربعة أشهر من الكفاح الثوري لتحقيق الغايات، لوحات تُعطي الوافد لساحة الإعتصام جرعة وطنية أولية تزداد كلما تعمق في الإختلاط بالثوار .

الرسم على الجداريات
المصدر: خرطوم ستار

معرض الشهداء:

جاء هذا المعرض وفاءً لمن فقدوا أرواحهم خلال الثورة، وعمل هذا المعرض على تجهيز أكثر من 60 صورة للشهداء، وظلوا يرفعون صورهم ويجوبون بها كل أرجاء الساحة بشعارات تؤكد ضرورة محاكمة من تسبب في قتل المتظاهرين .

عيادات وعلاج

أربعة عيادات تقوم بتقديم التشخيص والعلاج مجاناً للثوار داخل ساحة الإعتصام، كما تجري بعض العمليات الصغيرة ميدانياً، أكبرالعيادات مقرها محطة الكهرباء بالقرب من النفق وتحتوي على عدد كبير من الأطباء يعملون دون كلل أو ملل .

الحلو مر:

الحاجة مريم والتي جاءت من “تندلتي” ذكرت أن عمرها تجاوز السبعين عاماً، إلا أنها أرادت أن تشارك في الثورة والإعتصام بطريقتها الخاصة، كما أرادات أيضاً أن تشارك في تقديم مطالب الإعتصام بصورة مختلفة .

الرسم على الجداريات
المصدر: خرطوم ستار

فقد جاءت وفي معيتها “صاجان للعواسة” وكمية كبيرة من عجين “الحلو مر” أو “الأبري” وبدأت الشروع في العواسة مباشرة، مُشيرة إلى أنها جاءت لتوفير متطلبات رمضان للثوار .

كما أكدت أن الثورة مستمرة حتى تحقيق كافة المطالب ومحاكمة المفسدين، مؤكدة أنها لن تغادر ساحة الإعتصام وحتى وإن كلفها الأمر لأن تعود إلى منطقتها وجلب “خرفان الضحية” .

المصدر: خرطوم ستار/ خالد كرو

اترك رد

X
X