حضور أنيق من مواطنين وعساكر جيش في فعالية الشباك / خرطوم ستار

الكتاب في اعتصام القيادة (عندك ما عندك تقرأ)

كلُّ يومٍ والثورة السودانية تدهش العالم بخصوصيتها وعمقها وتجليها الجمالي، ففي الوقت الذي يتبادل فيه الشباب المهام وخدمات الطعام ومياه الشرب والنظافة والمتاريس كان الكتاب حاضرًا كواحدٍ من أبطال الثورة ورمزيتها، عبر فعالية الشباك الأدبية.موقع الفعالية التي تضم عددًا من دور النشر بين رئاسة الأركان البرية وكلية علوم الأشعة جامعة السودان، وفكرتها عرض كتب للقراءة وأخرى للبيع بأسعار تشجيعية قد لا تتوفر حتى في المطابع بحسب منسق الفعالية الكاتب والقاص موافي يوسف.

وأفاد موافي يوسف لـ(خرطوم ستار) بأنّ الغرض من فعالية الشباك الأدبية تشجيع الناس على القراءة وجعلها فعلاً يومياً للمساهمة في تعزيز الوعي وتغيير المفاهيم المغلوطة، وزيادة إيجابية الفرد ودوره في المجتمع.

وأشار موافي إلى أنّ الفعالية تتضمن عددا من الكتب للقراءة وأخرى للبيع بأسعار تشجيعية، مع وجود فعاليات مصاحبة من قراءات شعرية وصولات بالعود وجلسات مؤانسة مع عدد من الكتاب السودانيين.

الكاتب والقاص موافي يوسف منسق الفعالية / خرطوم ستار

ومن هؤلاء الكتاب الذين أشار إليهم موافي اصطدنا الروائي والقاص منجد باخوس الذي امتدح معرض الكتاب في ساحة الاعتصام، وقال لموقع (خرطوم ستار) :” المعرض جميل عشان الناس تقدر تقرأ بدل تسمع اصوات البندقية والرصاص “.

وأضاف باخوس أن الكتاب هو السلاح الوحيد والأوحد لتحقيق أهداف الثورة التي تقوم على الثورة الفكرية والثقافية.

مشيرًا إلى أن المعرض احتفاء بالكتاب والمكتبة وانتصار للكتاب في حد ذاته ليكون لاعبًا أساسياً في عملية التغيير، وهو بطل من أبطال الثورة المجهولين، ولعب دوراً مهما في العملية التراكمية الطويلة للثورة.

أمّا الشاعران مصعب الزرقاوي ومحمد المؤيد المجذوب فقد اتفقا على أنّ الكتاب هو الفعل الحقيقي للتغيير في المجتمعات، وقد أبديا حسرتهما على إيقاف أكبر المشاريع الثقافية (مفروش) والمكتبات المركزية في السوق العربية بواسطة النظام السابق.

الروائي منجد باخوس والشاعر مصعب الزرقاوي / خرطوم ستار

وأرجع الزرقاوي والمؤيد إيقاف الفعل الثقافي الحقيقي جاء لتخوف السلطة السابقة من وعي الجماهير التي ستثور بزيادة الوعي والثقافة، وقد أشارا إلى أن وجود الكتاب في ساحة الاعتصام له دلالة لقدوم شعب قاريء وواعي ومدرك ومثقف وهذه أوج متطلبات الثورة.

وظلت فعالية الشباك الأدبية تشهد تدافعًا كبيرًا من المعتصمين بأعمارٍ مختلفة ومن بين هؤلاء استطلعنا طفلين في الحادية عشر من عمريهما عبد الله عبد الرافع ومحمد عمر الصديق.

يقول الطفل عبد الله إن الركن الأدبي جذبه لأنه محب للقراءة والاطلاع خاصة وأنّ القراءة في هذا الركن مجانية والكتب ذات قيمة عالية تساهم في تنمية الخيال، مشيرًا إلى أن مستقبل البلد سيزدهر بالقراءة والحراك الأدبي وعودة المكتبات المدرسية.

الطفلان محمد عمر وعبد الله عبد الرافع مع منظم الفعالية / خرطوم ستار

بينما قال الطفل محمد عمر الصديق:” إنّ مكان الاعتصام مليء بالفعاليات والأنشطة لكن ركن الكتاب هو الأفضل لأنه يقدمك للمستقبل وبالتالي يكون الإنسان مساهماً في تقدم بلاده “.

مضيفًا أن والداه يشجعانه على القراءة مطالبًا كل أولياء الأمور بتشيع أبنائهم على القراءة خاصة كتب الأطفال ومجلة العربي الصغير والعربي الكبير.

ومن الصور التي لقيت رواجًا كانت للحضور الطاغي لعساكر الجيش السوداني في المعرض واقتنائهم كتب فكرية وروايات عالمية، وهو ما وجد احتفاء كبيرًا وسط الجماهير.

مهما يكن فإنّ الثورة تسير بخطاها الحثيثة نحو المبتغى الأجمل في ترسيخ الوعي الجمالي والوطني والإنساني والإبداعي والانفتاح على الآخر وتعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم.

 

المصدر: خرطوم ستار / نصر الدين عبد القارد

اترك رد

X
X