رائج

المعتصمون..وجوه سودانية مشرفة

تسعة أيام من عمر الإعتصام الأشهر في القارة الأفريقية، يبقى الإنتظار لافتة عريضة لما تبقى من آمال المعتصمون لحسم ما تبقى من مهام، تسعة أيام قدم من خلالها المعتصمون دروساً وعبر سودانية خالصة المذاق والطعم.
سودان جديد يتشكل من خلال مفاهيم وسلوك يمكن وصفه ب”أكثر من حضاري” ينساب كاللحن بين المعتصمين بكل أريحية وطيبة نفس في مشاهد يصعب وصفها، شعارات للتفتيش، وأخرى للنظافة، تقديم الطعام والماء، وإفساح الطريق لعربات الإسعاف، والكثير الذي قد يسقط سهواً.

أرفع يدك فوق، التفتيش بي ذوق..

شعار يُستقبل به الوافدين لساحة الإعتصام، حيث يتم تفتيشهم والتأكد من عدم حملهم لأي آله حادة، يتم التفتيش يجهاز الفحص الذي لا نراه إلا في المطار، يتعرض الوافدين لتفتيش دقيق حفاظاً على سلمية الإعتصام، في مشهد فيه كثير من الوعي.

عندك خت، ما عندك شيل..

وبدخولك لساحة الاعتصام ستستمع لهذه العبارة كثيراً من أناس يحملون “شنطة” أو “كرتونة” يجمعون فيها الشير من المعتصمين لسد حاجة المعتصمين من أكل وماء وما شابه، كما هناك أشخاص يجلسون بالقرب من مكان الخروج.

يحملون لافتات كُتب عليها “داير حق مواصلات” يسألون الخارجين من مكان الاعتصام، ما إن كان يملك تكلفة مواصلاته، وإن كان لا يملك تم إعطائه في الحال.

بصوت واحد نظافة، نظافة..

المار بساحة الإعتصام يلمح حركة دوؤبة من بعض الشباب من الجنسين منهمكون في تنظيف المكان وتجميع النفايات ووضعها في أكياس كبيرة ومن ثم نقلها خارج ساحة الإعتصام في مشهد تعجز الكلمات عن وصفه.

الموية ما للرش..الموية نشربه بس

شعار يردده بعض المعتصمين عندما يشاهدون غيرهم يقومون برش مياه الشرب على بعضهم البعض لتقليل حده الحرارة العالية حتى يشعروا بقليل من الإنتعاش، فيأتي هذا الشعار خوفاً من نفاد مياه الشرب بسبب تلك التصرفات.

ما تمشوا تخلونا، بالليل بجازفونا..

شعار يرفعه بعض المعتصمين يودعون به الخارجين من ساحة الإعتصام، في محاولة لإرجاعهم إلى الساحة مجدداً، خصوصاً بعد المحاولات التي تتم في ساعات متأخرة من الليل لفض الإعتصام بالقوة من قبل مجهولين أو تابعي النظام الزائل.

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X