رائج
بوابة عبد القيوم التاريخية / مصدر الصورة: الشرق الأوسط

الخرطوم .. المدينة التي لا يزال اسمها وتاريخها محل جدل

بالرغم من ضخامة الخرطوم من حيث المساحة والعدد المهول للسكان، إلا أنها مدينة حديثة بمعاير التاريخ، وإن بعض سكانها لا يعرفون الكثير من جوانبها كالتاريخ والاسم.

المؤرخ السوداني الشهير البروفيسور محمد إبراهيم أبوسليم نشر عدة مقالات في مجلات وصحف عن تاريخ الخرطوم ومن سم قام بتجميع هذه المقالات وإصدارها في كتاب تحت عنوان “تاريخ الخرطوم”.

وفي هذا قال البروفيسور :” قد تسنى لي أن أعيد النظر في بعض ما كتبت على ضوء الحقائق الجديدة التي وقفت عليها في دار الوثائق ودار الكتب المصرية”

ويمضي بالقول “ولذالك فإن قراء مجلة الخرطوم سيجدون اختلافاً بين هذا الكتاب وبين ما نشرت في تلك المجلة”.

صورة تاريخية لمدينة الخرطوم / مصدر الصورة: World Culture Encyclopedia

إسهام حقيقي

الكتاب صادر من مركز أبو سليم للدراسات الطبعة الأولي 2008، من القطع المتوسط يتكون الكتاب من 221،وقدم الكتاب د. يحيي محمد إبراهيم قسم التاريخ بكلية الإدآب بجامعة الخرطوم.

الكتاب “تاريخي وصفى توثيقي” ويعد إسهام حقيقي للمكتبة السودانية لأهميته البالغة وبات من المراجع الأساسية للباحثين والعلماء لمعرفة تاريخ الخرطوم ونموها.

المؤلف استند على الكتب والبحوث عن العاصمة كـ (نجيله،وشقير،وشبيكة ،والقباني وغيرهم).

كتاب تاريخ الخرطوم للمؤلف محمد إبراهيم أبوسليم

الحس الوثائقي

المؤلف أفرد مساحة واسعة لمدن الخرطوم وأم درمان وبحري يمضى بحس المؤرخ الوثائقي حيث يتوقف عند أصل التسمية ويستعرض الآراء ويذكر درجاتها من القوة والضعف .

ويكشف الكتاب عن التطور العمراني والحضري الذي طرأ على العاصمة ،ويفرد مساحة واسعة للأحياء الشعبية والتعليم الإسلامي والخلاوي.

وخلص أبو سليم إلى أن العاصمة كانت عبارة عن أحراش وغابات وثانياً أن مرحلة أرباب العقائد والخلاوي وبداية إعمار الخرطوم التي كانت عبارة عن مكان للصيادين.

ثم وفد العرب من الكلاكلة للحياة بجانب الأولياء ثم ذكر الامتدادات الجديدة كالبراري والديوم.

سيرة ذاتية لمؤلف الكتاب محمد إبراهيم أبوسليم

الخرطوم :

يقول بروفيسور محمد إبراهيم أبو سليم واتخذت مكانها بعد أن ولدت كقاعدة عسكرية صغيرة تكون عوضاً عن عواصم السودان السابقة سنار، حلفاية الملوك، الفاشر، وهي عاصمة تتوسط أقاليم السودان الشاسعة.

وتربطها إدارياً وتجارياً وعسكرياً وليست مثل سنار العاصمة التي كانت تحكم الفونج ذات المساحة المحدودة أو الحلفايا التي كانت تحكم مشيخة العبدلاب أو الفاشر التي كانت تحكم دارفور.

التسمية:

فيما يخص سبب تسمية الخرطوم بهذا الاسم قال أبو سليم :اختلف الناس حول أصل التسمية وساقوا عدة تفسيرات.

منها قد ذكر “قرانت واسبيك” المكتشفان لمنابع النيل أن الاسم مأخوذ من القرطم وهو نبات تكثر زراعته في مصر وكان يستعمل زيته للإضاءة.

وقال بعض الظرفاء إنه في الأصل خور التوم ثم حرف الاسم إلى الخرطوم.

صورة لنساء في البرلمان السوداني 1957 / مصدر الصورة: Blue Nile state

وذهب آخرون إلى أن اللفظ يعني في لغة الشلك وبعضهم قال الدينكا ،قد أطلق هذا الإسم على المكان لان النيل الأبيض والأزرق يلتقيا فيه ويكونان النيل .

ويوضح الكتاب أن الرحالة المشهور “بركهارت” في رحلاته قرية بهذا الاسم في النوبة المصرية على مقربة من “كلابشة” مما يعني وجود الاسم بين البلدان النوبية،ومن المعروف أن الأسماء النوبية للمواضيع تتكرر.

وقال إن العرب قد أطلقوا الاسم على المكان لأن طرفه يمتد في شكل شريط شيبه خرطوم الفيل.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X