رائج
فنان الكاريكاتير السوداني خالد البيه / مصدر الصورة: العرب اللندنية

خالد البيه .. رسام كاريكاتير يخاطب العالم بلسان شوارع السودان

يطمح رسام الكاريكاتير خالد البيه أن يصنع من ريشته في منفاه بالدنمارك، لغة خاصة تخاطب العالم بلسان شوارع السودان، ويكون “سفيرا” لهم برسوماته.

ويؤكد البيه صاحب النظارتين الصغيرتين واللحية المشذبة والبالغ من الطول 1.96 متر، “أنا أعتبر نفسي سفيرا وأحاول أن أقول للعالم ما يحصل في السودان”.

وحط هذا الرجل البالغ من العمر 38 عاما رحاله مع زوجته وأطفاله في كوبنهاغن في أكتوبر 2017 بعدما عاش طويلا في الدوحة مع محطة قصيرة في الولايات المتحدة كذلك.

وقد أتى خالد البيه إلى العاصمة الدنماركية بفضل شبكة مدن “الملاذ” للفنانين المهددين في بلادهم (إيكورن).

خالد البيه في مكتبه

السوشيال ميديا

وينشر البيه رسومه البسيطة الخطوط بلونين عادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويملك 23 ألف متابع عبر “تويتر” و”إنستغرام” وحوالي 85 ألفا آخرين عبر “فيسبوك” مع صفحته “خرطون” وهي لعب على الكلام بين اسم العاصمة السودانية الخرطوم والرسم الكاريكاتيري في الإنكليزية “كارتون”.

ويقول البيه إن الرهان “يبقى في الوصول إلى الآخرين أي إلى الحكومات (الغربية) والاتحاد الأوروبي والأميركيين ولنروي لهم ما يحصل فعلا”.

جانب من أعمال خالد البيه

لفت الانتباه

ومن أجل جذب انتباه رواد الإنترنت في العالم بأسره لا يتردد في تنويع المواضيع؛ فهو يرسم تارة عن حدث عالمي راهن وطورا عن حدث إقليمي ويحرص على إرفاق رسمه بتعليق قصير بالإنكليزية.

ويتبع الرسام السوداني استراتيجية خاصة للفت الانتباه إلى قضيته، ويوضح “قد أرسم شيئا عن الولايات المتحدة وأستقطب انتباه الجميع مع الكثير من تعليقات الإعجاب ومن ثم أختار موضوعا لم يسمعوا عنه من قبل مثل التظاهرات في السودان”.

عمل آخر للفنان خالد البيه

واشتهر خالد البيه في الولايات المتحدة، برسم كاريكاتيري يمثل لاعب كرة القدم الأميركية كولن كابرنيك الذي أطلق حركة احتجاجية ضد عنف الشرطة حيال السود وهو راكع، فيما شعره مسرّح على شكل قبضة يد مرفوعة.

أسرة سياسية

وساهم المخرج الأميركي سبايك لي بشكل كبير في نجاحه بارتدائه قميصا قطنيا يحمل هذا الرسم. وينتمي خالد البيه إلى عائلة سودانية مسيسة فوالده دبلوماسي وعمه كان مسؤولا في الجيش سابقا.

وكانت الدنمارك المدافعة الكبرى عن حرية التعبير قد تعرضت لانتقادات هائلة اعتبارا من العام 2005 بعد نشر 12 رسما كاريكاتيريا تمثل النبي محمد صلى الله عليه وسلم في صحيفة “ييلاندس-بوستن”.

وقد أحرقت أعلام دنماركية خلال تظاهرات احتجاج في دول مسلمة. ويقول خالد إن هذه الرسوم كانت استفزازا غير مجد خصوصا وأن الإسلام لا يسمح بتمثيل النبي.

رسومات خالد البيه

وسأل الرسام “هل حاول (رسامو الكاريكاتير الدنماركيون) قطع الحوار مع مليار مسلم بالقول لهم: نعم نعرف أنكم لا توافقون على هذا الأمر لكننا سنقوم به على أي حال… فقط لأنه بإمكاننا القيام بذلك؟”.

وختم قائلا “خارج الغرب، رسام الكاريكاتير يرسم لأسباب مختلفة. بطبيعة الحال نستفز ونحاول فتح نقاش لكننا نفعل ذلك لبناء جسور”.

رسومات خالد البيه

معارض عالمية

أقام خالد البيه معارض في العديد من الدول العالمية، ونشرت رسوماته الكثير من الصحف وصفحات الإنترنت العربية والعالمية، كما شارك في تأسيس مركز الخرطوم للفن المعاصر.

وكان أحد المشاركين في مهرجان الكاريكاتير العربي المستقل، والمدعوم من مؤسسات بلجيكية عدة، تحت شعار “قلم عوضا عن السلاح”، إضافة إلى عدد كبير من رسامي الكاريكاتير العرب، الذين يقفون بشجاعة في مواجهة التطرف.

 

المصدر: صحيفة العرب اللندنية

اترك رد

X
X