رائج
مصدر الصورة /BBC

قصة دقائق قادت ابوكلام لحتفه ونجت آخر من رحلة الموت

(نحن نسقط ويرحمنا الله مع أرواح الركاب) كانت هذه هي آخر الكلمات التي قالها قائد الطائرة الإثيوبية المنكوبة قبل أن ينقطع الاتصال بينه وبين برج المراقبة بعد أن أخبرهم بأنه يفقد السيطرة على الطائرة وأنه يريد العودة للمطار ، لكن تصاريف القدر شاءت بأن يلقى حتفه هو والركاب بعد أن فشلت محاولات برج المراقبة لمساعدته على الهبوط .
في مطار الخرطوم كان هشام عبد القادر أبو كلام أحد ضحايا الطائرة المنكوبة هو آخر الذين صعدوا على متن الطائرة الإثيوبية المتجهة الى أديس أبابا برفقة مسافر آخر بعد أن تم إلحاقهم بالطائرة على متن باص خاص.

في السادسة صباحا وصل هشام إلى أديس أبابا، إثيوبيا لم تكن وجهته لكنه كان مضطراً للمرور بها واستقلال الطائرة الأثيوبية للوصول الى العاصمة الكينية نيروبي بعد أن أوقفت الخطوط الجوية الكينية رحلاتها من وإلى الخرطوم في وقت سابق.

كان هشام يتجه إلى كينيا ليمثل السودان ووزارة الثروة الحيوانية التي يعمل بها في مؤتمر الأمراض الوراثية للحيوان في نيروبي لم يكن هشام يدري وهو يودع زوجته وأطفاله الصغار تاركاً إياهم خلفه ، أنها ستكون المرة الأخيرة التي يراهم فيها وأن الرحلة التي هو على وشك اللحاق بها هي رحلة الموت .

الرحلة البديلة

جمع القدر هشام الذي لحق برحلته مع الدكتور الحسن السيوطي أستاذ الفيزياء النووية، بجامعة الحسن الثاني، بالدار البيضاء، والذي فاتته الطائرة التي كان من المفترض أن تقله من أديس أبابا إلى نيروبي.

اتصل الحسن بزوجته هاتفياً عند وصوله إلى أديس ابابا، وأخبرها أن الطائرة قد فاتته، لذلك هو مضطر لأخذ طائرة أخرى لإكمال رحلته إلى نيروبي، حيث كان يمثل جامعة الحسن الثاني في مهمة علمية، فكانت الرحلة التي ألحق بها هي رحلة الموت.

دقيقتان فاصلتان بين الحياة والموت

لكن القدر كتب نهاية مختلفة للمسافر اليوناني أنتونيس مافروبولوس الذي لم يلحق بالطائرة، كان المسافر قد حجز تذكرة إلى نيروبي على متن الطائرة، غير أن سببًا دفعه إلى التأخير عن رحلة الموت.

كتب مافروبولوس على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”بعد الحادثة: “لقد تأخرت دقيقتين (على إقلاع الطائرة)، وعندما وصلت كانت بوابة الصعود مغلقة، وشاهدت آخر ركاب وهم يسيرون إلى الداخل – صرخت ليسمحوا لي بالانضمام إليهم، ولكنهم رفضوا”.

لم يلحق مافروبولوس بالطائرة التي كانت متجهة إلى نيروبي، بسبب تأخر وصول شخص رافقه إلى المطار. وقال إنه قد تم وضعه على قائمة ركاب الرحلة التالية، ولكنه احتج بشدة “لأنه كان هناك ما يكفي من الوقت لصعود الطائرة والقيام برحلتي”.

قال مافروبولوس إن أحد أفراد الأمن سحبه جانبا:  “طلب مني أحدهم برفق ألا أعترض وأشكر الرب بدلا من ذلك”، ثم أخبرني بشأن الحادث. قال مافروبولوس إنه كان يعتقد أنه يكذب ، فهو لم يصدق أن التأخير عن الرحلة أنقذه من رحلة الموت .

المصدر/ خرطوم ستار

اترك رد

X
X