رائج
الكاركتيرست أحمد الرشيد / مصدر الصورة: خرطوم ستار

رحلة مع الكاركتيرست أحمد الرشيد للتعرف عن كثب على فن الكاريكاتير

فن الكاريكاتير يعتبر من أقوى الفنون الصحفية الإبداعية التي تحمل في طياتها رسائل مضخمة بالسخرية والنقد، في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لديه جمهور كبير وعشاق كثر.

السودان عرف فن الكاريكاتير مبكراً عن طريق مجلة الصبيان التي تم تأسيسها في عام 1946 أسسها عوض ساتي وبرز مجموعة من الفنانين البارزين كـ(إسماعيل ود الشيخ، وفوزية الكردفانية ).

ومن ثم ظهر العديد من الفنانين الذين طوروا عمل الكاريكاتير كـ(عز الدين عثمان).

وفي السنوات الأخيرة تراجع فن الكاريكاتير في الصحافة السودانية ولجأ العشرات من الفنانين لإقامة معارضهم الخاصة والنشر في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية .

وهنالك عدد قليل من الكاركتيرست ينشر في الصحف الدورية، المراقبون اعتبروا إن لجوء الفانيين للفضاء المفتوح نتيجة لانعدام الحريات العامة إضافة لتدهور سوق الصحافة.

الرواد:

الكاركتيرست أحمد الرشيد قال لـ(خرطوم ستار) إن من المؤثرين في فن الكاريكاتير بالسودان هما الكاركتيرست الأشهر عز الدين عثمان إبان فترة الستينيات والسبعينيات وعمل في عدد من الصحف.

الذي كانت ريشته في عهد الديمقراطية تطال بسهام النقد أكبر الرموز السياسية السودانية كالأزهري بكاريكاتيرات ساخرة من قبيل (أبو الزهور خرق الدستور) ويضحك كل الشعب السوداني عليه دون أن يتعرض للاعتقال أو الفصل من العمل.

عانى عز الدين في عهد حكومة نميري من الملاحقات الأمنية والفصل من العمل إلى أن وافته المنية في عام 2008 .

نسخة أرشيفية من صحيفة نبض الكاريكاتير تعود للعام 1994 / مصدر الصورة: خرطوم ستار

ويضيف كذلك الكاريكاتيرست (فوزية الكردفانية) من الرائدات السودانيات في مجال العمل الإبداعي وأول رسامة كاريكاتير في الوطن العربي وإفريقيا ومن أوائل النساء اللائي تخرجن من كلية الفنون الجميلة.

حيث بدأت رسم الكاريكاتير في العام 1955 عبر مجلة صوت المرأة (1955-1971) التي كانت تصدر من الاتحاد النسائي السوداني وهي مجلة شهرية، اجتماعية، ثقافية يتم تحريرها عبر أقلام نسائية ورئيسة تحررها الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم.

الكاركتيرست السوداني أحمد الرشيد قال لـ(خرطوم ستار) إن اسم الكاريكاتير مشتق من الكلمة الإيطالية “كاريكير” ، التي تعني ” يبالغ، أو يحمَّل مالا يطيق “، وتم استخدامه أول مرة سنة 1646.

وفي القرن السابع عشر، كان جيان لورينزو برنيني ، وهو مثّال ورسام كاركاتيري ماهر، أول من قدمها إلى المجتمع الفرنسي، حين ذهب إلى فرنسا، عام 1665.

وذكر أن الكاركتير تاريخاً ظهر منذ الفترة الفرعونية وأن علماء الأثار وجدوا في المعابد صوراً كاركاتيرية تجسد الإنسان في شكل حيوان وغيره إلا أنه كفن تطور في إيطاليا.

جانب من أعمال الكاركتيرست السوداني أحمد الرشيد / مصدر الصورة: خرطوم ستار

السخرية:

عضو منظمة الكاريكاتير أحمد الرشيد قال إن فن الكاريكاتير يركز على تسليط الضوء المشكلات السياسية والاجتماعية ولفت نظر المتلقين للموضوع.

وأشار إلى أنه بالرغم من العدد الكبير للصحف السودانية في الوقت الراهن إلا أن وجود الكاريكاتير في الصحف ضعيف وأن أكثر الفنانين عاطلين عن العمل

وتابع هنالك عدة أنواع للكاريكتير الأول يوجد الكاريكاتير المصاحب بتعليق من الفنان، والثاني وهو الأقوى والأشمل (الكاريكاتير البدون تعليق) لأنه يخاطب كل العالم ويفهمه كل شعوب العالم عكس الذي فيه تعليق.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X