رائج
المصدر/خرطوم ستار

حوش ريش .. معقل الفن والجمال

لا يمكن وصف هذا المكان بأنه جميل فحسب ، بل عريق من طراز مدينة الخرطوم القديمه ذات الطابع الخاص الذي يميز شكل المباني وأسلوب الحياه فيها.

يقع حوش ريش في منطقة المقرن في الخرطوم يحده من الغرب مقرن النيلين مكونا لوحة عظيمة من لوحات الطبيعة الإلهية، تحده من الجنوب غابة السنط ، ويمتاز الموقع بجمال بالغ الخصوصية .

يسود الهدوء في تلك المنطقه ،التي ما إن تدخلها حتى تداعب أنفك رائحة الورود ونوار الأشجار المختلطة ببعض من رائحة التراب المرشوش فتحدث  في النفس راحة لا تضاهى.

مبنى من طراز خاص:

يبدو المبنى من طرازه المعماري الخارجي كأحد بيوت الخرطوم القديمة جميلة الشكل والتصميم، وما أن تدلف إلى الداخل حتى تشاهد  لوحة فنيه غنية بالمفردات الجمالية مكتملة التفاصيل من حيث اللون والشكل والتكوين.

وألوان تتراءى من هنا وهناك ورسومات على الجدران لكبار التشكيليين في حقل الفنون .

عدد من مدارس الفن التشكيلي حاضرة في جدران المبني باختلاف مسمياتها حيث يميز كل فنان أسلوبه المختلف للتعبير عن إحساسه.

ويحوي المنزل جدارية ضخمة للفنان التشكيلي والموسيقي عمار منصور  تنبض بألوان الحياة.

وللفنانيين خالد حامد وعصام عبد الحفيظ ألوان ورسومات لا تخلو من الملمح السوداني والمكون الإفريقي الأصيل باختلاف سحناته .

بجانب لوحات أخرى لعدد لا يستهان به من داخل الحوش من فن الجرافيك الريالستك والابستراك والبورتريهات .

المصدر/خرطوم ستار

عندما يلتقي اللون والنغم:

صلاح أبو الريش فنان وباحث في الموسيقى درس في كالفورنيا علم الصوتيات والموسيقى وتخصص وتبحر في هذا العلم الواسع بشتى آفاقه .

عندما عاد إلى السودان فكر في جعل البيت الذي ورثه من والديه معبراً للون والنغم والدراما فقام بطرح الفكرة على الفنانيين التشكيليين والموسيقيين والدراميين .

وجدت هذه المبادرة ترحيبا كبيرا من أهل الفن خصوصا إن أبو الريش كان قد جمع ما بين الأجيال القديمة والجديدة في آن واحد فاتحدت الرؤى .

جلست الى الفنان صلاح أبو الريش الذي قال إن تدني المستوى الإبداعي أثار غضبه بعد عودته للبلاد لذلك أطلق المبادرة للم شمل المبدعين في داره لتكون مأوى لأي مبدع في أي مجال .

يقول أبو الريش إنه رغم الظرف العام الذي تمر به البلاد لا زال لفيف من المبدعين موجود بالدار بجانب الزوار الذين يأتون  لممارسة فنهم وللحوار عن قضايا الفن الشائكه والمعقده في السودان  واستفاد الشباب من تجارب الكبار.

انطلقت اول ورشة عمل داخل حوش ريش في العام 2012 حيث كانت ورشة لرسم الجدران .

يقول أبو الريش :” أنا فقط وفرت الألوان وأبدع الفنانون في إخراج مظهر الحوش وأصبح كأنه متحفا أو غالري يحتفظ بأعمال الفنانيين .

ويضيف أبو الريش:” الدار مفتوحة لكل من يرغب في ممارسة اللون أو النغم فيها أو حتى بروفات التمثيل ومحترفي فن الجرافيك وغيرهم من جميع التخصصات التي لها علاقه بالإبداع . ومن الفرق التي كانت لا تفارق الدار فرقة سودان رودز”.

المصدر/ خرطوم ستار

أكثر من مجرد مرسم:

التقيت أيضاً بالفنان التشكيلي أحمد الرضي أحد مؤسسي الدار و الذي يسكن أحياناً في الدار من أجل الرسم والتلوين.

يعتبر أحمد الرضي أن الفن في حد ذاته قائم على الحريه والحركة والتجارب المختلفة للفنان حتى يجد ذاته.

أما محمد عبد المجيد الذي يلقب ب(ماتريس) فقال لي إن الحوش يعني له أشياء كثيرة ودائماً يجعله متحمس للرسم والتلوين.

وأضاف:” صلاح أبو الريش شخصية شبابية يلتقي ويجلس ويتحاور مع الشباب بروح طيبة ومستعد لمساعدة المبدعين “.

وقال محمد :” من الصعب جدا أن يجد الفنان براح للرسم في الخارج ، الحوش يجمع فنانيين مختلفين وأناس جميلين وفنانيين اعتبرهم عالميين لديهم أفكار متطورة في مجالات الفنون “.

ويوجد بالحوش تجمع لأفكار مختلفة مما يؤدي لخلق مدارس جديدة في مجال الفنون عامة.

(ماتريس) لديه العديد من اللوحات على جدران صالة أو قالري حوش ريش ولديه أسلوبه الخاص في المزج مابين الريالستك والأبستراك  .

 

المصدر: خرطوم ستار / ماريا النمر

اترك رد

X
X