رائج
مهنة المكوجي في السودان / مصدر الصورة: خرطوم ستار

المكوجي .. هل أصبح من الكماليات والترف؟

مهنة المكوجي من أهم المهن التي كانت ولا تزال حاضرة في مجتمعنا السوداني بقوة رغماً عن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد إلا أنها لازالت مزدهره، بيد أن هنالك الكثير من الجوانب التي كانت متواجدة في حياتنا ، بدأت الأسر السودانية في الاستغناء عنها مؤخراً.

ونجد كثير من الناس يعملون في مجالات غير مجالتهم، غير مكترثين للتخصص الذي أفنوا فيه سنين عددا في الدراسة، ليمارسوا مهن أخرى لم تكن في البال وأقل بكثير من مستوى الطموح، ولكن للضرورة أحكام.

مهنة شريفة

مهنة المكوجي هي مهنة قديمة جداً، لكنها مؤخراً تمددت بصورة كبيرة في جميع أرجاء البلاد، وأصبح الكثيرين يعتمدون عليها اعتماداً كلياً في التكسب، نسبة لأسباب عديدة منها اليأس والإحباط فيما يتعلق في فرص التوظيف وغيرها من العوائق الأخرى.

إلتقينا في هذا التقرير بالشاب عبدالكريم أحد المكوجية بمدينة بحري، حي (الشعبية)، والذي بدوره تحدث لنا عن كثير من المتغيرات التي طرأت على مهنتهم.

وقال في البدأ إنه تخرج من جامعة أمدرمان الإسلامية منذ سنوات ولكن نسبة لإنعدام فرص التوظيف لجأ لمهنة المكوجي، وذكر على حد تعبيره “بحمدالله استطعت وبعد صعوبات بالغة التعود على هذه المهنة الشاقة”.

مكوجي من دولة بنغلاديش يعمل في الخرطوم / مصدر الصورة: السودان اليوم

ما باليد حيله

أما عن الدخل المادي ذكر عبدالكريم “الدخل ما بطال، لكن هناك تضجر من قبل الزبائن نسبة لزيادة الأسعار مؤخراً”.

وأوضح أن زيادة الأسعار جاءت وفقاً لزيادة أسعار مستلزمات الغسيل، وكذلك وفقاً لزيادة جميع المنتجات بالأسواق، فكان لا بد من زيادة الأسعار.

موضحاً أن سعر القطعة للغسيل والمكوة وصل إلى (10) جنيه، وأن كثير من الزبائن تضجروا بسبب هذه الزيادات ولكن ليس باليد حيله.

وأضاف عبدالكريم أن المستلزمات اليومية من مواد تموينية وغيرها تزيد أسعارها يوماً بعد يوم في الأسواق، فمن المستحيل أن تشتري سلعة اليوم وتذهب بعد يوم أو يومين وتجدها بنفس السعر الذي اشتريتها به قبل يوم أو يومين.

ويواصل عبد كريم متسائلاً: كيف يريدون منا أن لا نزيد في أسعار (الغسيل)؟ ألسنا بشراً مثلهم نذهب إلى الأسواق ونتبضع؟

ترف ورفاهية

وكشف عبدالكريم أنه فقد كثير من زبائنه بسبب زيادة الأسعار، موضحاً أن اللجوء (للمكوجي) في هذا الزمان الذي نمر به أصبح من الكماليات ونوع من الترف والرفاهية.

ومضى في القول: ” معظم الأسر السودانية تعاني من ضائقة اقتصادية، لكن هناك كثير من الناس لا يستطيعون الاستغناء عن (المكوجي) لعدد من الأسباب.

ووفق عبد الكريم فإن تلك الأسباب منها الانشغال الدائم وعدم التواجد بالمنزل بسبب ضغط العمل، كما أن النساء أيضاً انشغلن مؤخراً بالوظيفة، بالإضافة للخدمة المنزلية والعبء الثقيل الذي يقمن به، الشيء الذي يمنعهن من القيام بدورهن على أكمل وجه.

المصدر: خرطوم ستار/ خالد كرو

اترك رد

X
X