رائج
صورة غلاف الرواية

عطر نسائي .. الرواية التي طالب كاتبها بإبعادها عن المراهقين !

رواية عطر نسائي للكاتب عماد براكة احتلت مكاناً متميزاً في الأدب السوداني ونالت شهرة طاغية وسط الكتاب والمثقفين والقراء .

البعض أعتبر أن الرواية استمدت شهرتها من تحطيمها للتابوهات، وملامسة الكاتب للحقائق دون تكلّف ( السلطة ، والجنس )ورسم الملامح الفنية، بسند من المهارة والخيال والقدرة الخلاقة،ففي فاتحة الرواية وضع الكاتب تحذيراً سماه تحذيراً ثقافياً.

رجا فيه الكاتب بأن تحفظ الرواية بعيداً ليس عن أيدي المراهقين فقط، بل أيضاً عن أبناء جيله”.

بعض القراء الذين أطلعوا على الرواية قالوا إن التحذير في افتتاحية الرواية شدهم لإتمامها بحكم أن الممنوع مرغوب.

الصدفة

عندما ينتهي القارئ من الرواية يجد أنه في متاهات من المصادفات العجيبة التي حدثت الرواية كـ(استعمل المؤلف في ثنايا الرواية، هي أنه جعل عشاق البطلة الثلاثة يحملون ذات الاسم (خالد).

فرغم اجتماعهم الثلاثة على اسم خالد، إلا أن أياً منهم لم يخلد، وجاء كمحطة عاطفية في داخلها، وكذالك من ضمن الصدف في الرواية :” عندما تجول خالد عبد المنعم بعربته ليصطاد فتاة من الشارع، فإذا به يفاجأ بأن الفتاة التي اصطادها صدفة هي ابنة شقيقه الذي قاتل في حرب الجنوب وقتل فيها”.

القصة

تاريخياً بدأت الرواية في الثمانينيات قبيل إعدام المفكر محمود محمد طه، بينما انتهى زمن الرواية في بدايات سني حكومة الإنقاذ، حيث كانت الحرب تشتعل جنوباً مع الحركة الشعبية، وشرقاً مع قوى التجمع الوطني الذين كانوا يحاربون من إريتريا.

فهي قصة لفتاة جامعية درست بجامعة الخرطوم واجبت شاب ثوري ثائر على الأوضاع ،وتمثل هذا الحب في علاقة قوية ما بين الشابين وا صدقاءهم الثوريين من الطلاب وما بين أجواء البلاد الصعبة آنذاك والبحث عن مستقبل لهم.

“أحلام يس” طالبة جامعية حضرت من ود مدني للدراسة بجامعة الخرطوم،تعرفت على “خالد عز الدين” الذي ستدور حوله أحداث الرواية صدفة في أحد أركان النقاش بالجامعة وفي نفس اليوم تم إلقاء القبض عليهما بعد مظاهرة طلابية بسبب إعدام محمود محمد طه.

تسرد أحلام قصتها صديقاتها منال وإحسان (ذات الطموح اللا محدود) وعلاقاتها مع “خالد عباس” و”خالد عز الدين” و”خالد منعم” وخالد الآخر الذي تتمنى أن يخلد معها للابد.

محطات

ولد عماد الطيب الشهير بـ(عماد براكة في مدينة عطبرة عام 1969) ،هولندى من أصل سوداني.
تخرج عماد براكة من قسم الفنون المسرحية بجامعة طرابلس الغرب،عاد إلى السودان وأسس فرقة المجازفات الكوميدية عام 1998،ممثل بتلفزيون جمهورية السودان،هاجر إلى هولندا عام 2001، وطلب حق اللجوء وعاش بها سنوات، وحاليًا مقيم مع أسرته في بريطانيا.

عماد براكة

من إنتاج عماد براكة “عطر نسائي 2003″، “ذاكرة قبل المونتاج 2015″،“تأشيرة غياب 2016″، مخرج وكاتب سيناريو بالتلفزيون القومي،مؤلف لعدد من الأفلام الكوميدية التي بثتها القناة الفضائية السودانية،ألف في عام 2000 مسرحية (مكتب الوزير) للمسرح القومي.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X