رائج
لوحات تشكيلية من المعرض المقام في المركز الشقافي الفرنسي / خرطوم ستار

المركز الثقافي الفرنسي..ممتلكات فنية تعود للحياة

للفن التشكيلي في السودان تاريخٌ عظيمٌ، ورموز شكلت علامة بارزة في خارطة الفن التشكيلي من لدن عميد التشكيليين السودانيين إبراهيم الصلحي، والفنان العظيم أحمد محمد شبرين، ورواد مدرسة الخرطوم التشكيلية، وجيل الشباب ولا ينمحي من الذاكرة محمد حسين بهنس.

وقبل هؤلاء أجمعين نجد أنّ بلاد السودان عرفت الفن التشكيلي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، والنقوش على جداريات الإهرامات والمعابد في البجراوية، وجبانة الكرو، وجبل البركل، وغيرها من هذه شواهد على رسوخ الفن التشكيلي السوداني.

بهذه الروح انطلقت ليلة أمس الأحد فعاليات المعرض التشكيلي في المركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم بالشراكة مع (موجو غاليري) وذلك لعرض لوحات فنية لأكثر من (٦٠) فنان سوداني.

ازدانت جنبات صالة المركز الفرنسي بلوحات تشكيلية تجمع في سينمائية جميلة تفاصيل الفلكلور والحضارة السودانية، واكتظ فناؤها بعشاق الفن التشكيلي من جنسيات مختلفة أكثرهم من الفرنسيين الذين اندهشوا من روعة وتجليات اللوحات المعروضة.

صالة العرض بوجود عدد من الزوار للمعرض / خرطوم ستار

وقال مدير المركز الفرنسي (فابريس مونجا) لـ(خرطوم ستار) ” إنّ المعرض يضم اللوحات التي تم عرضها بالمركز في الخمسة عشرة سنة الأخيرة، بفكرة إحيائها من جديد “.

وأضاف أنّ الفن السوداني فنٌ حيٌّ، واللوحات المعروضة تعبر عن مواهب شابة عبرت عن الحضارة السودانية بشكلٍ جميل، وبالتالي فإن الفن السوداني له تأثيره ومكانته الكبيرة.

مشيرًا إلى أن المركز الثقافي الفرنسي يساهم في مزج الثقافة السودانية والفرنسية، ويساعد الشباب المبدعين في شتى مجالات الفنون، سواء بإقامة معارض فنية، أو طباعة كتبهم ومؤلفاتهم، وفي المسرح والغناء.

وعبر (مونجا) عن سعادته بعمق العلاقة بين السودان وفرنسا، مشيرًا إلى أنّ المركز الثقافي في الخرطوم يعتبر بوابة للثقافات، ومعبراً عن العلاقة الطيبة بين الشعبين.

مدير المركز الفرنسي فابريس مونجيا مع محرر خرطوم ستار / خرطوم ستار

من جانبه قال المسئول في (موجو غاليري) الشريك الأساسي في المعرض يوسف يس:” إن التعاون بين (موجو غاليري) والمركز الفرنسي يدعم الفنانين الشباب، خاصة الخريحين، ويتيح لهم فرصة الانفتاح على العالم الخارجي “.

وأشار يس إلى أن الفكرة الأساسية من التعاون مع المركز الفرنسي هي إبراز وشرح وعكس الفن السوداني وإبداعات الشباب، وتعريف العالم بهم بصورة أكبر.

يستمر المعرض حتى السابع عشر من الشهر الجاري بدعوة عامة لعشاق الفنون والتشكيل.

يجدر الذكر إنّ ثقافة الفن التشكيلي في السودان وجدت في الفترة الأخيرة اهتماماً كبيراً خاصة وسط الشباب، وبالتالي فإن هذا الفن مبَشَرٌ بصحوة كبيرة، لأنه من الفنون التي لم يكتشفها العالم بعد.

 

 

المصدر: خرطوم ستار/ نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X