رائج
صفحة الغلاف/ المصدر: ويكيبيديا

شوق الدرويش .. عمل أدبي مثير للجدل

رواية “شوق الدرويش” يصنفها بعض النقاد بأنها من أكثر الأعمال الأدبية في السودان إثارة للجدل ،وتباينت الآراء حولها ما بين مهاجم لها ومدافع عنها باعتباره عمل فنيا .

شوق الدرويش هي الرواية الثانية من روايات الكاتب السوداني حمور زيادة، صدرت للمرة الأولى في عام 2014 م، من دار العين للنشر بالقاهرة، حصلت الرواية على “جائزة نجيب محفوظ للأدب”، في عام 2014م.

ودخلت في القائمة النهائية “القصيرة” للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2015، وهي النسخة العربية لجائزة “بوكر” العالمية للرواية.

شخوص

الرواية اتخذت من صعود “الثورة المهدية” وسقوطها مسرحا زمنيا لأحداثها ،وتجسد الرواية قصة حب الطرف الأول “بخيت منديل” الذي عاش القسط الأكبر من حياته عبدا ثم درويشا بثورة المهدي ثم عسكريا بالجهادية .

و”ثيودورا” الراهبة المصرية التي أتت السودان في بعثة تابعة للكنيسة وتم إجبارها على اعتناق الدين الإسلامي وتغيير اسمها إلى «حواء» بعد ذلك، والتي تم قتلها على يد رجال المهدي لأنها حاولت الفرار إلى مصر.

ومن ثم قرر بخيت الذي أحبها أن يثأر لها ويقتل كل من شارك في قتلها، وخلال تجهيزه لخطة الانتقام تم سجنه لمدة سبع سنوات بتهمة شرب الخمر، ولكن السجن لم يجعل بخيت ينسي ثأره ولو للحظة .

وعندما خرج بعد سقوط دولة المهدي ودخول جيوش الجنرال كتشنر باشا قرر أن يقتل السبعة الذين شاركوا في قتل حبيبته وانتهي انتقامه بقتله هو شخصيا في النهاية .

جدل

الرواية عندما صدرت أثارت غباراً كثيفاً وجدلاً واسعاً وسط المثقفين والكتاب ،البعض أعتبرها رواية لشيطنة الثورة المهدية ومستنده في مصادرها على رؤية المخابرات البريطانية للثورة المهدية.

واعتبر زعيم الأنصار ورئيس حزب الأمة القومي حفيد الإمام المهدي أن خطورة الرواية تكمن في جهتين “تأثيرها على الوحدة الوطنية السودانية، وعلى الوشائج التاريخية مع مصر” .

ويشير أنصار المهدية إلى أنها تشبه كتب المخابرات البريطانية في مضمونها كـ(“السيف والنار” لسلاطين باشا و”عشر سنوات في سجن الخليفة” للأب أوهر ولدر، و”السودان بين يدي غردون وكتشنر” لإبراهيم فوزي باشا.)

وفي المقابل دافع البعض عن الرواية ولا سيما وأنها عملاً أدبياً وليس كتاباً في التاريخ باعتبار أن العمل الأدبي لا يعبر عن رأي الكاتب، وإنما عن رأي شخوص الرواية .

الكاتب

حًمُور زيادة روائي سوداني و مدون وناشط وصحفي وكاتب، ولد في مدينة أم درمان، ونشأ وترعرع فيها،غادر السودان في نهايات عام 2005م، وأقام في القاهرة،صدرت له مجموعة قصصية باسم “سيرة أمُدرمًانية”، وأخرى باسم “النوم عند قدمي الجبل”، بالإضافة إلى رواية “الكونج”.

وإشتهر حمور بروايته شوق الدرويش التي تمت ترجمتها إلى عدة لغات منها الفارسية .

 

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X