رائج
أم كلثوم والهادي آدم / مصدر الصورة موقع الأهرام للفنون والآداب والتراث

في ذكرى رحيل أم كلثوم هذه هي حكاية (أغداً ألقاك )

في مثل هذا اليوم قبل 44 عاما رحلت أم كلثوم سيدة الغناء العربي عن دنيانا.

أم كلثوم التي تغنت بالعديد من الروائع طوال سنين عطائها الفنية والتي تجاوزت ال50 عاماً ، لا تذكر أجمل أغنياتها إلا وتذكر بينها أغنية (أغداً ألقاك) للشاعر السوداني الهادي آدم .
 تغنت أم كلثوم بقصيدة أغداً ألقاك لأول مرة في العام 1971م بعد أن قام بتلحينها الملحن محمد عبدالوهاب.

ومؤخراً أثير كثير من الجدل حول قصة كتابتها والطريقة التي وصلت بها  لكوكب الشرق أم كلثوم .

فما هي صحة الروايات التي تتحدث عن الأغنية ؟ وكيف وصلت القصيدة لكوكب الشرق ؟

يقول الأستاذ الشاعر محي الدين الفاتح أن كثير من التفاصيل التي وردت بخصوص هذه القصيدة لا صحة لها .

ويحكي الفاتح عن أستاذه الهادي آدم فيقول : “كنا طلابا في حنتوب التي دخلناها عام 1967 م ،وكان رئيسا لشعبة اللغة العربية بها .

“عرفناه شاعراً بارعاً ،ومعلما مقتدرا ، وكان قد أصدر ديوانه (كوخ الأشواق)في العام 1962 م”.

يواصل الأستاذ محي الدين الفاتح  وهو يحكي عن قصة وصول القصيدة لسيدة الغناء العربي :” زارت أم كلثوم الخرطوم في فبراير عام 1968 م ،بعد بضعة أشهر من حرب الأيام الستة.

وقد كان مجيئها وغناؤها في المسرح القومي بأم درمان ضمن حملتها لدعم المجهود الحربي (مرحلة الصمود) تلك الجولة التي طافت بها عددا من الدول العربية”.

كانت مصر يومها تنظر للسودان بعين التقدير والتوقير بعد نجاح قمة اللاءات الثلاث في الخرطوم بعد نكبة 1967 م، التي وحدت الصف العربي علي هشاشته ، وحولت الهزيمة إلي شئ من الآمل.

يواصل محي الدين :”كان للخرطوم طعمها الخاص ساعتئذٍ، وقد قررت السيدة أم كلثوم أن تغني لأحد الشعراء السودانيين الذين لم تكن تعرف أوتسمع بأيٍ منهم.

وقد أعطتها وزارة الإعلام والثقافة التي كان عبد الماجد أبو حسبو وزيراً لها ماتوفر لها من دواوين الشعراء السودانيين حينها، ومن ضمن ذلك كوخ الأشواق للهادي آدم.

تم الإعلان عام 1970م عن أن أم كلثوم ستغني للهادي آدم قصيدة (أغداً ألقاك)من ألحان محمد عبدالوهاب .

كان الهادي آدم قد وافق علي ذلك قبل الإعلان ، وسافر إلي القاهرة بدعوة من أم كلثوم وأجري مايلزم من التعديل علي النص الأصلي المنشور في الديوان بعنوان (الغد)علي صفحتي 62و63 “.

وقد ورد في تذييل النص أنه كتب عام 1948م حيث كان الشاعر يدرس بكلية دار العلوم بالقاهرة، وله من العمر واحد وعشرون عاماً.

المصدر/خرطوم ستار

اترك رد

X
X