رائج
هبة صالح / خرطوم ستار

هبة صالح.. كيف هزمت السرطان ؟

منذ تلك اللحظة التي شخص فيها  الدكتور حالتها بإلاصابة بسرطان الثدي تغيرت حياة هبة صالح تلك الشابة المفعمة بالحياة لتجد نفسها أمام مرض عضال، لا يقوى جسدها النحيل على مقاومته لكنها مع ذلك لم تستسلم فقررت المواجهة بل وصممت على الإنتصار مستعينة بالصبر والإيمان.

دعوات وثقة بالله

حاولت إبنة الـ26 ربيعاً التماسك وهي ترى نظرات الخوف في عيون أهلها، لتمنحهم شيئاً من اليقين:” حاولت أكون قوية على قدر ما أقدر، ما كنت عايزه أشوف الكسرة والخوف في عيونهم ودي أكتر حاجة كان ممكن توجعني، وكنت أردد الحمدلله، واللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيراً منها “.

لم تجد خير معين على عملية إستئصال الورم غير أن تخرج لأداء فريضة العمرة، بمعية والدتها:” كنت تعبانة وعندي إحساس إني ما حأقدر أكمل العمرة، لكن الحمدلله جاتني قوة وقدرت أكمل، دعيت ربي كتير يقويني ويصبرني، ودعيت ما يجي يوم وأضعف وما أقدر أكمل وأصبر “.

صعوبات وتحديات

وواصلت:” رجعنا من العمرة وأجريت لي بعض الفحوصات والحمد لله اطمنا بعدم انتشار المرض في باقي الجسم، لكن تم إبلاغي بضرورة إجراء عملية إستئصال جزئي أو كلي للثدي مع الغدد الليمفاوية، وبعدها العلاج الكيماوي والإشعاعي “.

وأضافت:” تحدد يوم العملية، وكنت في تلك الفترة أحاول التعايش مع الأمر  بصورة طبيعية، بدليل أني رفضت أخذ إجازة من الشغل، والوالدة ربنا يديها العافية ويخليها لي، عملت لي نظام غذائي وكانت تحفزني دايماً وتقولي لازم ننتصر”.

وتمضي هبة في سرد قصتها مشيرة إلى أن أهم قرار إتخذته في حياتها هو عدم الاستسلام: ” كنت ماخدة قرار ما أخلي المرض يأثر علي ولا يغلبني وأعمل كل النفسي فيهو “، غير أنها عادت وذكرت:” بس بتجي لحظات الواحد بالجد بيضعف وبفكر في حاجات كتيرة “.

وأردفت:” لذلك كنت محتاجة لقروب داعم، فلما ما لقيت قروب عملت قروب، لكن كنت مشترطة إنو الأعضاء يكونوا مصابين أو متعافين عشان ياخدوا راحتهم، بس القروب ما نجح وعدد الأعضاء 14 عضوا فقط والإتكلموا وحكوا قصصهم 3 أشخاص فقط “.

“في ناس بفتكرو المرض ده عيب و يخجلوا منه، ويمكن المجتمع الحولينا بدعم الحاجة دي، من يعرفوا زول أُصيب بالمرض ده يبدو يبكو كأنو قالوا ليهم خلاص مات، والحاجة دي بتأثر على نفسيات المريض شديد وبتخلي يتخلع وينعزل “.

وتضيف:” نحن أقوى مما نتخيل، وربنا لما يبتليك بمرض زي ده أكيد هو عارف إنك قدروا وكنت كمان مقتنعة إنه المرض ما بيعني الموت، وطول ما ربنا كاتب لي عمر، حأحاول أعيش وانبسط بكل لحظة فيهو “.

أمل

وتواصل:”جات مواعيد العملية وعملتها الحمدلله، ولما خلصت العملية ما كنت عارفة استأصلوا الثدي كامل ولا لا، وبالجد ما إهتميت أعرف لأنه ما كان حيفرق معاي في حاجة، لما جات الدكتورة وقالت:” حللنا الأنسجة خلال العملية والحمدلله طلعت سليمة، وبس شلنا الغدد الليمفاوية ومافي إستئصال”، بالجد ما حأقدر أوصف احساسي في اللحظة ديك “.

وبعد شهر من العملية مفروض أبدأ العلاج الكيمائي، نزلت شغلي عادي وطبعاً لاقوني الناس السلبيين البيرموا الكلام من غير ما يفكروا ولا يراعوا لمشاعر القدامهم، بس ما ركزت معاهم وتجاوزت كل الإتقال وما مستعدة أحكي حاجات سلبية في القصة دي “.

قوة إرادة

ومضت قائلة: “قبل إسبوعين من أول جرعة قررت أقص شعري، والناس البتعرفني بتعرف شعري كان بالنسبة لي شنو، كنت بحبو شديد، كانت خطوة جريئة مني، بس قلت لازم أعمل كده عشان أحس إني قصيتو بإرادتي وما أقصو مجبورة بعد ما يبدأ يقع “.

مراحل إنتصار هبة صالح على المرض على مدى الثلاث سنوات / خرطوم ستار

وزادت:” بديت أول جرعة وما حقول ما كنت خايفة، تعبت شوية أول أيام، بس كنت بحاول اتماسك “.

في الآخر بقول:”الحمدلله استفدت من مرضي في حاجات كتيرة، عرفت إنه ممكن بين يوم وليلة الحال يتغير، وكنت مؤمنة إنو زي ما مرضي جاني بين يوم وليلة، حأبقى كويسة بين يوم وليلة إن شاء الله”.

وختمت:” رسالتي لأي مريض أو مريضة كانسر، ما تيأسوا، ما تخافوا، واعملوا أي حاجة نفسكم فيها، ما تخلوا أي حاجة تأثر عليكم، لا كلام ناس ولا غيرو، نحن أقوى من المرض و أكيد حنقدر “.

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X