رائج
غلاف كتاب الخيميائي في نسخته المترجمة للعربية / weziwezi

نقطة التحول في مسيرة باولو كويلو

كان ميلاد باولو كويلو في ريو دي جانيرو من العام 1947م، وقبل أن يتفرغ للكتابة، مارس الإخراج المسرحي والتمثيل، عمل كمؤلف غنائي، وصحفي.

وقد كتب كلمات الأغاني للعديد من المغننين البرازيليين أمثال إليس ريجينا، ريتا لي راؤول سييكساس، فيما يزيد عن الستين أغنية.

ولعه بالعوالم الروحانية بدء منذ شبابه كهيبي، حينما جال العالم بحثاً عن المجتمعات السرية، وديانات الشرق.

نشر أول كتبه عام 1982م، بعنوان “أرشيف الجحيم”، والذي لم يلاق أي نجاح، وتبعت مصيره أعمال أخرى، ثم في عام 1986 قام كويلو بالحج سيرا لمقام القديس جايمس في كومبوستيلا.

في العام التالي نشر كتابه “الخيميائي”، وقد كاد الناشر أن يتخلي عنها في البداية، ولكنها سرعان ما أصبحت من أهم الروايات البرازيلية وأكثرها مبيعا.

تم نشرها لأول مرة في عام 1988م، أدخلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكثر الكتب المترجمة لمؤلفين مازالوا على قيد الحياة، حيث أنها ترجمت لأكثر من 76 لغة عالمية من بينها العربية.

حصلت الرواية على نسبة مبيعات عالية جداً حتى أنها اعتبرت من أكثر الكتب مبيعا في التاريخ ، حيث تم بيع 65 مليون نسخة منها لأكثر من 150 دولة في العالم .

الكاتب البرازيلي باولو كويلو / shafaff.

ملخص الرواية :

تدور أحداث الرواية في إسبانيا ، حول راعي يدعى “سانتياغو”، حلم في يوم بأن هناك كنز مدفون في أهرامات مصر.

وبات يشعر بأن هذا الحلم حقيقة حتى أنه يعرف مكان الكنز المدفون جيدا، فاصبح يحلم بأن يحقق حلمه في إيجاد الكنز.

وفي يوم ما التقى بسالم الملك “ملكي صادق”، الذي نصحه بأن يجري وراء حلمه لتحقيقه ويكرس نفسه له، و بالفعل بدأ سانتياغو رحلته للبحث عن الكنز المفقود .

بداية الرحلة :

خلال رحلته مر بالكثير من الأحداث ، من ضمنها سرقة نقوده التي حصل عليها من بيع قطيع الأغنام التي كان يمتلكها.

فاضطر إلى البحث عن عمل لمتابعة حلمه، فوجد وظيفة في متجر لبيع البلور “الكريستال” لتوفير بعض المال حتى يستطيع استكمال رحلته، وبالفعل عمل في المتجر والتاجر ساعده وشجعه على تحقيق حلمه خاصة بعد شعوره بالاحباط الذي كاد أن يقوده للعودة إلى بلاده، إلا أنه بعزيمته وتشجيع التاجر له قرر عدم العودة واستكمال الرحلة.

بعد ذلك إنضم إلى إحدى القوافل ليعبر الصحراء، وخلال طريقه عبر الصحراء اكتشف بأن للعالم روح وأنه جزء من هذه الروح وبالتالي عليه أن يعي تماماً ما دوره في الحياة .

وعند وصول القافلة إلى واحة الفيوم التقى سانتياغو بفتاة جميلة تدعى فاطمة، فأحبها وطلبها للزواج، إلا أنها أبت أن تكون عائقا في تحقيق حلمه فشجعته وأخبرته بأن يستكمل رحلته للبحث عن الكنز المفقود وستنتظره إلى أن يعود بعد أن يحقق حلمه .

لقاء الخيميائي :

التقى سانتياغو برجل إنجليزي غريب وغامض، كان يطمح بأن يكون خيميائياً عظيماً حيث كان يعمل في تحويل المعادن إلى فضلة وذهب ونحاس، وجاء إلى الواحة ليلتقي بالخيميائي الكبير ويتعلم منه.
وكان لهذا الرجل تأثيراً كبيراً على سانتياغو وساعده في استكمال رحلته عبر الصحراء وكان طوال الطريق يعلمه الكثير من الدروس الحياتية وأعاره كتبه ليستفيد منها حتى أصبح حكيما .

الوصول لمكان الكنز في الحلم :

بعد الكثير من المغامرات والأحداث التي مرت بهما في الرحلة وصل أخيراً إلى أهرامات مصر، وشعر بفرحة بالغة عند وصوله، فبدأ بحفر الرمال بحثا عن الكنز المدفون.

وقبل أن يتم عمله تفاجأ سانتياغو بوجود عصابة لصوص ضربوه ضرباً مبرحاً، وسرقوا كل ما يملك من مال، واجبروه على الحفر إلا أنهم لم يجدوا الكنز فتركوه وذهبوا، وحينها عرف سانتياغو بأن الكنز الحقيقي ليس هنا وأن هذا ماهو إلا علامة للوصول إلى الكنز الحقيقي.

وجود الكنز الحقيقي

عاد سانتياغو إلى بلاده وذهب إلى الشجرة التي كان ينام تحت ظلها، فحلم بالكنز مرة أخرى، وهذه المره بدأ يحفر إلى أن وجد صندوق أثري مليء بالذهب والمجوهرات؛ فانتابه الفرح الشديد وعاد إلى الواحة ليتزوج من محبوبته فاطمة .

رأي المؤلف

قال باولو كويلو عن روايته الخيميائي:” إن رواية الخيميائي هي استعارة من حياتي، لقد كتبتها عام 1988م، في هذا الوقت كنت سعيدًا بالأشياء التي كنت أعملها، كنت أعمل شيئاً يعطيني الطعام والماء، وكما الاستعارة في كتابي، كنت أشتغل وكان لدي الشخص الذي أحب وكان لدي المال ولكني لم أحقق حلمي، حلمي الذي كان ولا يزال بأن أصبح كاتبًا “.

 

المصدر: خرطوم ستار / علي كردفاني

اترك رد

X
X