رائج
مدير المشروع الدكتور يحي فضل الطاهر المصدر: خرطوم ستار

مدير مشروع القعب الآثاري: اكتشفنا ٦٠٠ موقع أثري

أربع مشاريع أثرية تقوم بها جامعة الخرطوم في ظل المشروع القطري لترميم الآثار السودانية منها المحس والبجراوية ومروي والقعب.

للوقوف على أهمية هذه المشاريع وما تضيفه للآثار السودانية جلسنا إلى مدير مشروع القعب البروفيسور يحى فضل الطاهر للوقوف على المكتشف والمتوقع من هذا المشروع والتحديات التي تواجه المشروع، فخرجنا بما يأتي:

لنتحدث بداية عن مشروع القعب الآثاري في بعض محتوياته؟

القعب منطقة منخفضة والمياه الجوفية قريبة منها جداً، وهي على مقربة من النيل، تحديداً غرب إقليم دنقلا .

بدأت الفكرة في المشروع في ٢٠٠٧م، لأننا نعتقد أن أي مكان فيه مياه يكون فيه سكان، لكن لم نجد تمويلا، وفي العام ٢٠٠٨م تقدمنا لجامعة الخرطوم فمولتنا بمبلغ (٥٠٠٠)ج .

مجموعة من الأغراض التي تخص المشروع/ المصدر: خرطوم ستار

التمويل القطري

بعد الموسم الثاني والثالث انقطعنا فترة طويلة لانعدام التمويل، حتى جاء التمويل القطري ٢٠١٣م ونفذنا حتى الآن ثمانية مواسم كبيرة لفترات طويلة، عملنا مسح ل 128 كلم، ولدينا حفريات في خمس مواقع والمقابر و الأشكال الحجرية، وسورنا ١٣ موقع بالسلك الشائك .

كم موقع اكتشفتم حتى الآن في القعب، وإلى أي الفترات التاريخية تعود هذه المواقع؟

اكتشفنا حتى الآن ٦٠٠ موقع تعود إلى العصر الحجري والمسيحي والإسلامي، وقليلا من الفترة النبيتة وكرمة ومروي، كذلك خمس الكنائس وخمس قلاع .

ما هي مدلولات هذه القلاع ؟

هناك دلائل لاستخدامها في الفترة المسيحية، وممكن تكون بنيت في الفترة النبتية .

دخول قطر في الخارطة الآثارية أثار حفيظة كثيرين، وهناك أحاديث كثيرة عن بيع الآثار ونحو ذلك، كيف ترى هذه الصورة؟

طيب، أولاً كثير من الناس راكبين غلط، قانون الآثار السوداني ينص على أن الذي يمول مشاريع الآثار يأخذ نسبة من هذه الآثار، إلا إذا كانت القطعة واحدة ونادرة فلا تخرج من البلاد.

والقانون موجود من بدري، وبالتالي من حق القطريين أن ياخذوا، لكن بصفتي كمدير لمشروع القعب الآن المخزن ممتلئ بالقطع الأثرية، ولم يأتني قطري في الموقع، أو يطالب بأخذ شئ.

والقطريون لو أرادوا لاشتروا دون أن يمولوا .

كم يبلغ التمويل القطري؟

في البداية كان هناك ١٣٥ مليون دولار، لكنها تقلصت إلى النصف، وهناك أكثر من ثلاثين بعثة أثرية منها ثماني أو تسع فقط من السودان.

الأجانب كانوا يأتون في الماضي بأموالهم، لكن القطريين الآن تم منحهم تمويل وعربات، وهذه أكبر دفعة للعمل الآثاري في السودان .

ما السبب في تقلص التمويل؟

في فترة ما كانت هناك أزمة مالية في الخليج، ربما يكون هذا سبباً، لكن الميزانية الأولى في التأسيس وهي تمثل ٣٠% من الميزانية الكاملة كانت كاملة .

البعثات الأجنبية تأتي لأعظم المواقع ويقضون وقتا قليلا، وميزانية قليلة، لماذا؟

هناك إشكالية في الزمن، ليس وقتهم كافياً، وإنجازهم ليس كثيراً، لكن بعض البعثات تعمل أكثر من السودانيين. مسألة إدارة الوقت والمال هي عمليات تعتمد على نوع العمل المطلوب .

هناك أخطاء في بعض أعمال البعثات؟

الأخطاء واردة في العمل البشري، بعض الأخطاء يعود إلى ضيق الزمن .

ما الذي يضيفه هذا المشروع لعلم الآثار؟

إضافته كبيرة.. خاصة أن معظم العمل الآثاري كان على النيل، والآن نحن اقتحمنا الصحراء، فوجدنا علاقات قوية بين صحراء القعب والصحراء الليبية والمصرية والمغربية والتشادية والجزائرية والتونسية ربما كانوا جسماً واحداً وتشتتوا، هناك ترابط كبير بين هذه المناطق خاصة في العصر الحجري، هناك ثقافة واحدة .

أين تضع المكتشف الآن من الآثار السودانية؟

المكتشف الآن لا يمثل شيئاً، كل التركيز على النيل، لكن حين ذهبنا إلى شمال كردفان وجدنا شيئا مدهشا، ودارفور والنيل الأزرق والجزيرة والسودان ممتلئ بالآثار .

رسائل منك في ختام هذه الدردشة

أولاً أوجه رسالة لحكومة السودان أن نهتم بآثارنا وثرواتنا ” والما عندو قديم ما عندو جديد”، كذلك المواطنين الذين يحفرون بحثاً عن الآثار أقول لهم إذا باع أحدكم قطعة أثرية بخمسة عشر ألف جنيه يكون قد ضيع معلومة آثاريه وهوية أمة، وربما لو ظلت هذه القطعة كان عائدها أكبر لأحفاده، وليتهم زرعوا، وأطالبهم بالمحافظة، بعض الناس يقولون إنهم طردوا الذين يقومون بالحفر.

ورسالة للعاملين في المواقع الآثارية ليتهم نوروا الناس وبسطوا لهم المعلومات، لأن المواطن من حقه أن يعرف عن بلده، وهي رسالة للإعلام أيضا، بعض الأحيان يلجؤون للهواة وليس المتخصصين في الآثار، وكثير من المعلومات تكون مغلوطة  وشكرا لكم.

 

المصدر/ خرطوم ستار: نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X