رائج
المذيعة عفاف الأمين / خرطوم ستار

عفاف الأمين: الإعلام في السودان مسلوب الإرادة والحرية

تعد الإعلامية المتميزة والمخرجة والصحفية والمذيعة عفاف الأمين ، من المؤسسين للإذاعة الرياضية، حيث التحقت بها منذ بداياتها الأولى، حفلت مسيرتها بالعديد من النجاحات وقدمت العديد من البرامج الناجحة أهمها ( ضل الضحى ) و( كلام نسوان ) و ( أشواط إضافية ) والكثير

مسيرة عفاف كإعلامية تكلهها تجربتها الثرة بصحيفة المريخ، وقبل ذلك كله تجربتها بالإذاعة القومية، كما شاركت في المؤتمر التأسيسي لنادي الرياضيين العرب.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل تقدمت الإذاعية القديرة عفاف الأمين، باستقالتها من العمل في الإذاعة الرياضية، بعد مسيرة طويلة قاربت على ال 12 عاماً كانت فيها عفاف مثالاً للإذاعية المتميزة.

وعن الأسباب التي دعتها لتقديم استقالتها قالت عفاف في تصريح خاص لـ “خرطوم استار” :

” تقدمت بالاستقالة بعد أن اقتنعت تماما أن الإعلام في السودان مسلوب الإرادة والحرية ، فقد تحسرت على حال الأجهزة الإعلامية وهي صامتة، وغير مبالية وغير مهتمة بما يجري في السودان من أحداث، و كأنما يحدث في السودان من حراك شعبي في الشارع يحدث في بلد آخر “.

وأضافت بتأثر :” وأحزنني جداً عدم تجاوب الإعلام مع هذه الأحداث ، وأشارت عفاف إلى أن موقف الإعلام لم يكن مشرفا تجاه الأحداث، بعد أن كممت أفواه الإعلاميين الشرفاء من قول الحقيقة ، ولذلك لم يكن مناسبا الاستمرار في العمل في ظل هذا الوضع الغريب، الذي فقدنا فيه حرية التعبير عن آراءنا فيما يحدث من أحداث تحدد مصير هذا الوطن الذي نكن له كل تقدير واحترام “.

وأوضحت أنها ” كان من الطبيعي جداً أن أتوقف عن العمل حفاظاً على تاريخي المهني من التشويه، وحتى لا يصفنا التاريخ بأننا تخاذلنا من أداء دورنا تجاه مايحدث في السودان من أحداث “.

الخطوة القادمة لعفاف بعد أن فقدت وظيفتها في الإذاعة الرياضية؟

الخطوة القادمة أتمنى أن أمارس دوري الإعلامي بمنتهى الشفافية والمهنية، وأن أقدم رسالتي الاعلامية بما يحمله ضميري تجاه وطني ، أنا لا أدعي البطولة، ولكن قليلا أو كثيرا من الحرية ومساحة للرأي والرأي الآخر .

وفي سؤال آخر عن شعورها وهي تفارق مستمعي الإذاعة الرياضية بعد كل هذه السنين؟؟

حزينة لتركي المايكروفون واشتاق لصوت المستمعين وتفاعلهم مع برامجى الإذاعية .

الإذاعة الرياضية كانت بالنسبة لي عشرة عمر، و بيتى الثاني ولكن ليس كلما يتمناه المرأ يدركه .

بالتاكيد 12 عام من العمل المتواصل في البرامج الحوارية والرياضية والفنية ونشرات الأخبار؛ لا تنسى بالساهل ولكن التاريخ لا يرحم .

طلبت منها أن تفسر عبارة التاريخ لا يرحم  قلت لها لا يرحم من ؟؟؟

التاريخ لا يرحم أصحاب المواقف الرمادية وحاملي العصا من الوسط .

هل كانت هناك اتصالات من إدارة الإذاعة لسحب الاستقاله؟

الآن أفكر في البحث عن عمل ولاتوجد اتصالات من المؤسسة الإعلامية،  بل توجد اتصالات من بعض الزميلات والصديقات في العمل، الذين أُكن لهن كل الحب والتقدير والاحترام .

 

المصدر : خرطوم ستار : نوح السراج

اترك رد

X
X