الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري وهو يرفع علم البلاد إعلانا للإستقلال في البرلمان / الشروق

ذكرى الاستقلال ..يا إخوتي غنوا لنا

تحتفل بلادنا في هذه الأيام بذكرى الاستقلال المجيد من الحكم البريطاني الذي غادر السودان طواعية ولم تسل دماء في سبيل هذا الإستقلال.

جميعنا يعلم بأن السودان نال استقلاله من حكم المستعمر الإنجليزي تنفيذاً لقرار البرلمان السوداني والذي كان بإجماع نوابه في جلسة 19/12/1955 التاريخية.

وبعدها سار النواب من مبنى البرلمان القديم بشارع الجمهورية في موكب يتقدمه الزعيم الراحل “إسماعيل الأزهري” حيث كان وزير الداخلية في ذلك الوقت، وبجانبه الأستاذ “محمد أحمد محجوب” المحامي وزعيم المعارضة في البرلمان.

وصلوا قصر الحاكم البريطاني الذي يسمى الآن بالقصر الجمهوري لتقديم مذكرة يخطرونه فيها بقرار مجلس النواب بإعلان إستقلال السودان من داخل البرلمان، فما كان من الحاكم العام إلا أن يتسلم المذكرة ويقوم برفعها لحكومة جلالة الملكة “إليزابيث” في بريطانيا.

وافقت بريطانيا مباشرة على منح شعب السودان استقلاله بأغلبية مطلقة بمجلس العموم البريطاني “البرلمان”.

وتحدد الأول من يناير 1956 إعلان الاستقلال وإنزال علمي دولتي الحكم الثنائي الإنجليزي المصري ورفع علم السودان السابق على سارية القصر الجمهوري، وقد ظل التلفزيون يبرز ذلك الحدث في كل عام تخليداً لتلك الذكرى الوطنية.

نالت البلاد استقلالها فحاولنا من خلال هذه المقالة أن نستصحب عطر الذكريات، وعرض بعض الملامح من أناشيد الحركة الوطنية التي كتبها شعراء السودان إحتفالاً بهذه الذكرى.

لعل أهم هذه الكتابات ما خطه قلم الأستاذ الشاعر “عبد الواحد عبدالله يوسف” الذي درس بجامعة الخرطوم وتحديداً بأم الكليات كلية الآداب، حيث كتب قصيدته المشهورة ” اليوم نرفع راية إستقلالنا”، والتي أنشدها كورال جامعة الخرطوم في إحتفالات جامعة الخرطوم بأعياد الإستقلال.

وكان ذلك في العام 1960 وكان الراحل المقيم فنان أفريقيا الأول حضوراً في هذا الاحتفال، وعند سماعه القصيدة، أبدى إعجابه الشديد بالكلمات وطلب من شاعرها أن يلحنها ويغنيها، وقد كان بعد أن وافق عبد الواحد عبدالله على طلبه، ومنذ ذلك الوقت بدأ المبدعون الوطنيون يرفعون وتيرة الإحساس بالوطن من خلال كتاباتهم الوطنية عالية المقام.

كل عام وأهل السودان بألف خير وعافية وأمان.

اليوم نرفع راية إستقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنوا لنا غنوا لنا
وليذكر التاريخ أبطال لنا
عبد اللطيف وصحبه
غرسوا النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماساً كالبحار الزاجرة
من أجلنا إرتادوا المنون
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
غنوا لهم يا إخوتي ولتحيا ذكرى الثائرون …

 

المصدر: خرطوم ستار / خالد كرو

اترك رد

X
X