رائج
مدافع نابولي كوليبالي ومهاجم الأنتر إيكاردي خلال مباراة الفريقين بالدوري الإيطالي / مصدر الصورة: MIROOR

العنصرية .. سرطان كرة القدم

ما زالت العديد من ملاعب كرة القدم تشهد العديد من المواقف العنصرية ضد اللاعبين أصحاب البشرة السوداء ، كان اَخرها تعرض النجم السنغالي خاليدو كوليبالي لهتافات العنصرية  في مشهد تكرر في الملاعب خاصة الأوروبية.

كوليبالي نموذجاً جديداً

آخر اللاعبين الذين تعرضوا لهتافات عنصرية كان نجم نادي نابولي ومنتخب السنغال “خاليدو كوليبالي”  خلال  مباراة فريقه ضد  نادي إنتر في المباراة التي دارت في ملعب الجوزيبي ميادزا لحساب الأسبوع 18 من الكالتشيو.

مدرب نابولي “كارلو أنشيلوتي ” وفي تعليقه عن الحادثة صرح أن كامل الفريق سيغادر الملعب إذا حدث مثل هذا الأمر مرة أخرى، بينما دوّن خاليدو على حسابه على تويتر أنه فخور بلون بشرته و بأصوله السنغالية و بجنسيته الفرنسية.

تعاطف من الجميع

أظهر الآلاف من مشجعي نابولي دعمهم للمدافع السنغالي  كوليبالي الذي عن طريق ارتداء أقنعة ورفع صورته قبل مباراة فريقه أمام بولونيا يوم السبت (29 ديسمبر).

كانت الملصقات التي تحمل الرسالة ” كلنا كوليبالي ” مرئية في جميع أنحاء ملعب سان باولو، خلال المباراة أنتهت بفوز البارتنوبي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

 وأبدى المشجعون تضامنهم مع كوليبالي، وهم يرتدون أقنعة  لوجه اللاعب، ويحملون اسمه.

جماهير نابولي تدعم كوليبالي بارتدائها قناع يحمل صورة اللاعب خلال مباراة بولونيا السبت 29 ديسمبر / مصدر الصورة: MIROOR

التعاطف لم يقتصر فقط على محيط نابولي، بل شمل العديد من نجوم كرة القدم العالمية، في مقدمتهم كرستيانو رونالدو، نجم يوفنتوس.

وقال الدون عبر حسابه بموقع “إنستجرام”: “في كرة القدم والحياة نحتاج دائمًا إلى الاحترام والتقدير. لا للعنصرية ولا للتفرقة بين الجميع”.وأيضاً المصري محمد صلاح وكيفين برينس بواتينغ .

هل من حلول ؟

وإذا تساءلنا عن أسباب انتشار وتنامي ظاهرة العنصرية في كرة القدم، بملاعب كرة القدم خاصةً، تأتينا الإجابة من فم رئيس  الاتحاد الإيطالي السابق  جان كارلو أبيتي، الذي أجاد توصيف الحالة تمامًا بقوله: “من الواضح أن ملاعب الكرة تحولت بفضل شهرة اللعبة إلى منصةٍ كبيرةٍ لاستعراض بعض السلوكيات المعوجة وإطلاق الرسائل السلبية، فالكثيرون يرتادون الملعب ليس لأنهم مشجعون، بل لأنه يعتبرونه مكبر صوتٍ لأفكارهم العنصرية”.

وتحاول الاتحادات الوطنية والمؤسسات الكروية القيادية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الحد من تلك الظاهرة، عبر توقيع عقوباتٍ تبدأ بفرض الغرامات المالية، وتنتهي بالحرمان النهائي والاستبعاد، إضافةً إلى تشكيل مجموعة عملٍ داخل الفيفا، منذ عام 2013 وحتى سبتمبر الماضي، هدفها نشر التوعية ضد عنصرية الملاعب.

ورفعت لافتةٍ تحمل عبارة (قل لا للعنصرية)، قبيل خوض المباريات الدولية، إلا أن كل ذلك لم يأتِ بالنتائج المرجوة.

وبدا أنه من المستحيل اقتلاع جذور تلك الظاهرة المقيتة من الملاعب الخضراء، ذلك أن منشأ تلك الجذور اجتماعي بالأساس، ومرتبط بمستوى تربية وتعليم وأخلاق الأمم.

 

المصدر: خرطوم ستار / أحمد بريمة

اترك رد

X
X