رائج
جامعة الخرطوم / مصدر الصورة: خرطوم ستار

ليسوا معاقين، نحن من نُعيقهم..

أحمد عبد العظيم أحد الطلاب المعاقين بصرياً، جلس لامتحان الشهادة الثانوية وأحرز نسبة 81% ممنياً نفسه بالقبول في كلية الآداب.

لتحقيق رغبته في دراسة اللغة الفرنسية، وبالفعل ظهر إسمه في قائمة القبول في أم الكليات كلية الآداب.

تحقق نص الحلم بالقبول في الكلية التي يريدها، وبقي النصف الآخر وهو دراسة اللغة الفرنسية التي لطالما حلم بدراستها والتحدث بها.

وعانى في سبيل هذا الأمر كثيراً ليس لشي سوى لأنه (كفيف)، مع العلم أنه مستوفي الشروط للقبول بهذا القسم نسبة لإحراز 90 درجة في اللغة الإنجليزية في إمتحان الشهادة الثانوية.

(خرطوم ستار) التقته داخل أسوار الجميلة ومستحيلة فور إعلان عودته طالباً رسمياً بقسم اللغة الفرنسية.

وباركت له هذا الإنجاز، حيث أثبت للجميع أن الحقوق تُنتزع ولا تُنتظر، أجرينا معه حوارا قصيراً يُنشر في الساعات القادمة.

تحدي

في ذات السياق تحدثنا مع د.محمد حبيب الله المحاضر بقسم الدراسات الإسلامية جامعة الخرطوم كلية الآداب، وهو أيضاً (كفيف) حاولنا أخذ رأيه في الموضوع.

تحدث لنا بكل أسف عن أن هذا السيناريوا يتكرر كثيراً مع الطلاب فاقدي البصر ولكنه يمر مرور الكرام ولا يصل الإعلام.

ذكر أن كثير من الطلاب المكفوفين كان حلمهم دراسة اللغات و كانوا مستوفين للشروط، لكن تم سرق عرقهم واغتصب حقهم في دراسة رغباتهم.

و تعجب عن حديث بعض رؤساء الأقسام للإعلام بعدم رفض أي طالب أو طالبة في كلية الآداب، مستغرباً لهذا التصرف حيث عبر عنه قائلاً: (سأقول في التحقيق إن اللص**أصبح يرتدي ثوب المقاتل).

مضيفاً أن هؤلاء يخافون إدارة الكلية، وإدارة الكلية تخشى إدارة الجامعة قائلاً: (لو كان عبد الله مولا هجوته**ولكن عبد الله مولى مواليا).

وأضاف تفوق الطلاب المبصرين في الشهادة السودانية فتفوقنا، وسهروا الليالي في الجامعة وكابدوا المشاق فكابدنا، و أحرزوا الدرجات العلا فأحرزناها.

وحتى إذا صرنا والطلاب المبصرين كفرسي رهان قلتم لهم أعين وأنى لكم ذلك، نعم أنَى لنا ذلك، ولكن (إذا أبصر المرء المروءة والتقى**فإن عمى العينين ليس يضير).

وختم حديثه بكل حزن وأسف، لو كانت معركتنا مع قسم واحد من أقسام اللغات لكان الخطب أيسر، ولكن تفرق دم الطلاب المكفوفين بين الأقسام.

نعود غداً لنشر حوار الطالب أحمد ونبارك له عودته لقسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة الخرطوم.

 

المصدر: خرطوم ستار / خالد كرو

اترك رد

X
X