رائج
المهرجان الآسيوي بالخرطوم / مصدر الصورة: خرطوم ستار

المهرجان الآسيوي في السودان.. أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة..!

أُقيم المهرجان الآسيوي الثقافي الخامس في السودان يوم أمس الجمعة بفندق القراند هوليداي فيلا وسط الخرطوم في لوحةٍ تعكس الصورة الحقيقية للثقافات الإنسانية التي لا تعرف الحدود.

تستدعي هذه اللوحة التي رسمها المهرجان شاعر السودان العظيم الدكتور تاج السر الحسن في أُنشودته “آسيا وإفريقيا”، التي أبدعها الفنان عبد الكريم الكابلي في لحنٍ يأخذ هذه البلاد مجتمعة إلى وحدة الروح.

يا صُحابي صانعي المجدَ لشعبي

يا شموعًا ضوءُها الأخضرُ قلبي

وأنا في قلبِ إفريقيا فدائــي

يا صحابي، وعلى وهْرانَ يمشي أصدقائي

والقنال الحر يجري في دمـــائي

وعلى باندونق تمتد سمــــــــائي

يا صحابي يا صحابي

يا قلوبًا مفعماتٍ بالصفاء

يا جباهًا شامخاتٍ كالضياء

عند حلفا.. عند خط الاستواءِ

لستُ لستُ أدري يا صحابي

 فأنا ما زرت يوماً اندونيسيا

أرضَ سوكارنو ولا شاهدتُ روسيا

غير أني والسنا في أرض إفريقيا الجديدة

والدجى يشرب من ضوء النجيمات البعيدة

قد رأيتُ الناس في قلب الملايو

هذه الأنشودة تؤكد ترسيخ هذه العلاقة الحميمة بين السودان والبلاد الآسيوية، وقد تأكد مساء الأمس هذا الرابط العميق حين احتشد الجمهور السودان في المهرجان حتى تكاد لا تجد موضع قدم.

الدمية الروسية (الماتيوشكا)..!:

تفاعل الجمهور مع الثقافة الروسية حين تدافع الجمهور على جناح معرض روسيا، بعد الصورة الطيبة التي عكستها روسيا خلال كأس العالم الأخير حيث تعرف العالم عن قرب على الثقافة الروسية، وهو ما دفع السودانيين يسألون الدمية الروسية (ماتريوشكا).

والماتريوشكا عبارة عن دمية تصنع من الخشب وهي تحتوي على عدة دمى داخلها بأحجام متناقصة، ثم تلون بأشكال من الطبيعة الروسية وأحيانًا رسومات ساخرة لشخصيات سياسية، وفي كأس العالم ظهرت الدمية على هيئة كأس العالم، ويرجع تاريخها إلى 1890م حين صنعها فازيلي زفيوزدوشكين، وأول من زخرفها هو الفنان سيرغو ماليوتين.

الماتريوشكا الروسية / مصدر الصور: خرطوم ستار

التنين الصيني والساموراي الياباني..!

أما الجناحان الصيني والياباني فقد تميزا بالأكشن، حيث قدم سودانيون عروضاً لألعاب صينية بهلوانية بالبيض والصحون والأشواك والسكاكين، أما اليابانيون فقد أتاحوا للجمهور السوداني فرصة إرتداء زي الساموراي الياباني، الممتد عبر تاريخ الأساطير اليابانية، خاصة أسطورة السبعة وأربعين رونين.

الإيقاعات الهندية وهدوء الموسيقى الكورية ..!

تعرف السودانيون على الثقافة الهندية التي تتجلى في الرقص منذ زمنٍ بعيد حيث بدايات بوليوود، وفي المهرجان قدم الهنود رقصات خلبت عقول الجمهور بالموسيقى الإيقاعية والرقص الهندي.

الإيقاعات الهندية / مصدر الصورة: خرطوم ستار

أما الكوريون فقدموا أغنيات هادئة هدوء الطبيعة في الإنسان الكوري، وأتاحوا أيضا للجمهور المحب للثقافة الكورية فرصة إرتداء “الهانبوك” الكوري وهو زي تقليدي قديم، حيث اصطف الجمهور للتصوير في هذا الزي.

ماليزيا وأندونيسيا وباكستان الروح الصناعية..!

ما تميزت به معارض هذه الدول الثلاث هو اهتمامها بتطوير ثقافة الأطفال وتنميتها فكان عرضها يحتوي على الكتب الخالدة للأطفال وكشكولات الرسم والتلوين وبعض الألعاب التي تحتاج إلى إعمال العقل والتفكير.

وكل دولة من هذه الدول قدمت جائزتين للجمهور بالسحب على التذاكر التي تحتوي على أرقام، وهي جوائز قيمة. لكن القيمة من المهرجان هذا التواصل الإنساني الحميم الذي يمتد بين آسيا وإفريقيا عبر السودان.

ومن هنا نقدمها دعوة لأن يذهب السودان بثقافاته وفلكلوره ناحية هذه الدول منفتحًا على العالم، لتسود الثقافة الإنسانية التي لا تعرف الحدود، لينعم العالم بالحب والسلام وهذا التجلي الجمالي.

ونعود لمطلع الأنشودة:

عندما أعزفُ يا قلبي الأناشيدَ القديمةْ

ويُطلُّ الفجرُ في قلبي على أجنحِ غيمةْ

سأغني سأغني

آخرَ المقطعِ للأرضِ الحميمةْ

للظِّلالِ الزُرْقِ في غاباتِ كينيا والمَلايو

لرفاقي في البلادِ الآسويةْ

للملايو ولباندونغ الفتيةْ

ليالي الفرحِ الخضراءِ في الصينِ الجديدةْ

والتي أعزفُ في قلبي لها ألفَ قصيدةْ

 

المصدر: خرطوم ستار – نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X