رائج
صورة تجمع الراحلة بزوجها أبو عركي مصدر الصورة: صحيفة التحرير

حزن المغني ..تُجسد حالة أبو عركي بعد رحيل عفاف

(حزن المغني) رائعة هاشم صديق، التي غناها الفنان الكبير أبوعركي البخيت، لم يكن يعلم الأخير أنها ستجسد حاله بعد رحيل زوجته ورفيقة الدرب الدكتورة عفاف الصادق حمد النيل

ﻛﺄﻧﻮ ﺭﻳﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻫﻼﻝ ﺁﺧﺮ ﺷﻬﺮ
ﺑﻌﺪﻭ ﺍﻧﺘﺤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ
ﻭﻛﺄﻧﻮ ﻓﻘﺪﻙ ﻧﺎﻏﻢ أﻳﺎﻡ ﺍﻟﺸِﺪّﺓ
ﻭﻓﺠّﺮ أﺣﺰﺍﻥ ﺍﻟﺼﻘﻴﻊ

بداية العام الحالي 2018م ، السادس من يناير 2018م تاريخ سيظل ضاجاً في روح عركي، حيث كان يوم رحيل زوجته عفاف إلى الرفيق الأعلى بالمملكة العربية السعودية .

ولحظة مواراتها الثرى فقد عركي القدرة على الاحتمال، وتهاوت روحه، ودخل في غيبوبة بعد أن تمت مواراتها الثرى، ليتم نقله إلى المشفى للإطمئنان على صحته .

ليعود منهك الروح والجسد، ويتلقى واجب العزاء في معشوقته عفاف، ومع مرور الأيام أضحى مشهد عركي وكأنه غير قادر على الحياة، لتبدأ رحلة معاناة ونضال مرير مع الفقد .

عند يوم 21 مارس 2018م وتزامناً مع احتفالات عيد الأم ، كان عركي مع موعد آخر للحزن، حيث أقيم بالمسرح القومي بأمدرمان ليلة لتأبين زوجته الإعلامية الراحلة عفاف الصادق .

مدرجات المسرح كانت تغني مع جسد عركي الذي بدأ متعباً بالرغم من محاولاته الصمود، غنى البخيت ولم يقدر على مواصلة الغناء ليلة التأبين إذ كان يعاني من وعكة صحية .

ورغم كلماته التي أشار فيها إلى سعادته بوفاء الجمهور السوداني لمحبوبته عفاف ، كان بادياً عليه التعب من رحيلها وكذا وضعه الصحي .

صور عديدة نشرت للفنان أبو عركي البخيت ، أظهرت أثر الفقد عليه، ودارت أقاويل عديدة وإشاعات حول تدهور حالته الصحية .

غير أنه عاد ليطمئن جمهوره، عبر صور أخرى و تصريحات لبعض أصدقاءه المقربين منه، تؤكد على أنه لا يزال في كامل عافيته .

لكن شهر نوفمبر الماضي، أعاد الخوف على صحة البخيت، حيث أجرى عملية جراحية، لاستئصال البروستاتا، بمستشفى شرق النيل بالخرطوم .

بعد أيام لمغادرته المستشفى، عاد ليناضل ضد الألم، بعد أن تعرض كتفه الأيمن لقطع في الأربطة، حينما اتكأ عليه بعد أيام قليلة من خروجه من المستشفى، ليخضع مرة أخرى لنصائح الأطباء ويواصل رحلة العلاج .

المقربون من عركي البخيت يعلمون أن وضع عركي الصحي مرتبط تماماً بحالة الحزن والفقد التي يعيشها منذ رحيل شريكة حياته عفاف الصادق، إذا لم تكن علاقته بها عادية .

ويعرف محبيه أن الراحلة، كانت أنيسته و الروح التي سندته في أقسى الظروف التي مر بها، الراحلة نظمت بعض الأغنيات التي شكلت علامة في مشوار عركي .

حيث غنى لها عركي (الجميل السادة) ، (في عينيك دنيا غريبة) ، وغيرها من النصوص التي شكلت مسيرته الفنية .

ويذكر أن حزن أبوعركي البخيت قام بترجمته في نص وأغنية رثاءً للراحلة دكتور عفاف الصادق حيث تغنى بـ(فلسفة الموت) والتي صدح فيها قائلاً:

لحظة سفر وقف الزمن
والليل أسدل ستايرو عليّ
حسيت بأنو الكون ملبدّ بالغيوم
نزل المطر حزنان عليّ
ورغم المطر بنزل عشان فرح الأحبة
أنا كنت قايلو ببكي ليّ

 

المصدر: خرطوم ستار – رامي محكر

اترك رد

X
X