رائج
الرقص الشعبي السوداني - مصدر الصورة: يوتيوب

التراث السوداني .. الرقص الشعبي نموذجاً

التراث السوداني مزيج مابين الحضارات العربية والافريقية لذلك نجد أن السودان يمتلك مستوداعاَ ضخماَ من الثقافات المختلفة التي كونت الواجهة الثقافية والتراثية لهذه الدولة.

يتمتع السودان برصيد من التراث الشعبي التقليدي الذي يمثل خليطاً عربياً إفريقياً شكّل في المحصلة الوجدان السوداني. ومن الصحيح أن المساحة الجغرافية الواسعة للسودان، أدّت إلى اختلاف الفنون الشعبية من منطقة إلى أخرى.

الرقصات الشعبية:

تتنوع الرقصات الشعبية في مناطق السودان. وهي رقصات تعكس معاني الحرب والزواج وإظهار القوة ومواسم الزراعة والحصاد والفزع. وهذه الكلمة الأخيرة، تعود للاستعمال بتواتر على ما يبدو وهي تعني: “تقليد مرتبط بالدعوة للحرب والإغاثة”.

ثمة رقصات تعود إلى القرن الثامن عشر، مثل رقصة “الكمبلا” التي تمارس عند نضوج الصبية. أو رقصة “الصقرية” أو رقصة العروس وغيرها من الرقصات التي ترتبط كل واحدة منها بمنطقة جغرافية.

والناظر في الرقصات القديمة في المجتمع السوداني، لن تفوته الدلالات الاجتماعية التي تحملها، فبعض الرقصات مثل “كليبو” و”شوشنقا” خاصّة بالنساء، وتتعلق بتحضيرهن للزواج أو تحفيزهن على الإغراء عن طريق رمي مبالغ نقدية على الراقصات.

على الرغم التهميش الذي واجهه الرقص والتراث الشعبي خلال العقدين الماضيين بسبب القرارات السياسية التي اتخذها النظام الحالي، لا سيما في السنين الأولى لحكمه، إذ كان يجرّم الاختلاط بين النساء والرجال، ويعمد إلى فرض الفصل بينهم حتى في حفلات الزواج. وراجت في تلك الفترة أيضًا، نظرة إلى الرقص، وإن كان شعبيًا وقبليًا، على أنه نوع من الفسق والفجور. إلا ان هذه النظرة سرعان ما تغيرت بعد ان بدت أهمية الحفاظ على التراث القومي والحفاظ عليه كنوع من المظاهر السياحية.

إنتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفرق التراثية الشعبية التي تمثل تراث المجوعات الإثنية المختلفة من مختلف مناطق السودان واصبحت الرقصات ومعارض التراث الشعبي واحدة من أهم مكونات كل الإحتفالات والمناسبات العامة الرسمية والخاصة.

وفي هذه السانحة لابد ان نذكر دور الدكتور عبد القادر سالم والذي يعتبر من الفنانين المهتمين بنشر الثقافة والفلكور السوداني بالتعاون مع فرقة الفنون الشعبية سابقا والتي تتبع لوزارة الثقافة والاعلام والتي جابت العالم اغلبه من اجل نشر والتعريف بتراثنا الثر والغالي والموسيقى السودانية والتي يعتبر جسرا من جسور التواصل بين الشعوب وايصالها للاخرين.

بالاضافة الى فرق الفنون الشعبية القبلية المختلفة والتي تمثل تاريخ وثقافة هذا الشعب الكبير والذي يعكس عاداته وتقاليده وافكاره واغانيه في الامتدادات الاربعة مع اللهجات والافكار والزي الخاص بكل موضع من المواضع الاربعة.

عندما تسافر فرقة الفنون الشعبية التي تتبع لوزارة الثقافة والاعلام تشكل حضوراّ كبيرا وهي تعكس ارث وثقافة هذه الامة بموارثته الكبيرة والمتنوعة والتي يجب ان نحفظ تاريخ وجغرافية البلاد لان الموسيقى هي فرع من فروع العلوم الاخرى وهذا ليس حكرا لاهل الموسيقى، فالتراث جزء من فكر وتاريخ امه

المصدر: النيلين

اترك رد

X
X